سَرَى في دُجى من شَعرِهِ فحكا البَدرَا
26 أبيات
|
316 مشاهدة
سَـرَى فـي دُجـى مـن شَـعـرِهِ فحكا البَدرَا
وأَبـدَى لنـا مـن ثَـغرِه الأَنجُمَ الزُّهرا
وحَــيــا بــكــأسٍ فــعــلُهـا فـعـل جَـفـنـهِ
غَـلِطـتُ ومَـن للخـمـر أَن تُـشـبِهَ السِّحـرا
بِــعَــيــنـكَ عَـطَّلـَّ هـذه الكـأس واسـقـنـا
بـعـيـنـيـك مـا يـغـتـالُ ألبـابَنا سُكرا
أدر حــمــرةَ الأَلحــاظِ فــيــهـا لأنَهـا
بـتـأثـيـرها في العقل من أختها أَدرى
لَحَـــى اللَهُ عُـــذالي عــليــك فــإنــمــا
تَــــزَيَّدتَ لمــــا زاد عَــــذلُهُـــمُ إِغـــرا
أَيــطــمَــعُ فــي صَـبـري العـذولُ وإنَّ مَـن
يـصـاحـب قـلباً في الهوى يَعرف الصَبرا
أبــنُّكــ مــا ألقــاه مــن لاعـجِ الجَـوَى
وإن كـان واشـي السُّقمِ لم يُبقِ لي سِرَّا
عَــذَرتُ فُــؤَادي حــيــن ضــاقَـت جـوانـحـي
عــليــهِ وقــد أوسَـعـتُهُ بـالجَـفَـا ذُعـرَا
وبــــتُّ وطَـــرفـــي فـــيـــك بـــاكٍ مُـــسَهَّدٌ
فـلا دَمـعـتـي تَـرفَـا ولا مُـقـلَتي تَكرَا
وعـنـدي بـهـذا الدهـر شُـغـلٌ عـن الهوى
وإن كـنـت لا أخـتـارُ أن أَعتبَ الدهَرا
مــتــى لُمــتُهُ أغــراهُ لَومــي بِــعــفــلِهِ
وتُــــتــــشـــدُ آمـــالي لعـــل له عُـــذرا
ولن يُـعـدمَ الإِعـدامُ مـن كَـنـزُهُ المُنَى
ولن يَـخـتشى الأيامَ من يَرتجى الصَّدرا
أرانــا بـحُـسـنِ العَـفـو مـنـه عـواطـفـاً
تُـؤَمِّنـُنَـا مـن بـأسِهِ البَـطـشَـةَ الكُـبـرَى
مـــكـــارمُ أخـــلاقٍ لو أنَّ زمـــانـــنـــا
تــعــلَّمــهــا مــا ســاءنـا قَـطُّ بـل سَـرَّا
ولم يَـــرضَ يـــومــاً للمــســئ إذا أســا
مــقــابــلةً لكــنــه يــرتــضــى الجـبـرَا
ولن تَــسـتـطـيـعَ السُّحـبُ تَـحـكـى بـنـانَه
وكــيــف تُــبــارى ديـمـةٌ أَبـحُـراً عَـشـرَا
إذا هــزَّ فــوق الطَّرسِ مــنــه أنـامـلا
تــأمَّلـ بـحـارَ الجـود تُـبـدى لك الدُّرَّا
وإن نَــظَـم الشِّعـرَ البـديـعَ سَـمـعـتَ مـن
بَـديـهَـتـه مـا يَـبـهَـرُ العَـقـلَ والفكرَا
ولو تــعــقــلُ الوُرقُ السَّواجِــعُ سَــجــعَهُ
لَراحَـت وقـد أزرى بـهـا مـنـه ما أزرى
وإن ذكــر التــاريـخَ يـومـا بُـمـقـتَـضَـى
بـــلاغـــتــه حَــلَّى الزمــانَ الذي مَــرَّا
أيــا ابــنَ عــليٍ أنــت فــاضـلُ عـصـرنـا
وإنـــك أن تُـــدعَـــى بـــفــاضــله أحــرى
وأنــتَ الذي مــا زال للقَــصــدِ قــبــلَةً
ونــــائلُه شَــــفـــعـــاً وسُـــؤدَدُهُ وتـــرَا
ومَـــغـــنـــاه للراجـــي مــجَــنّــاً وجُــنَّةً
فـهـا نـحـن فـيـهـا لا نـجوع ولا نَعرَا
تَهُـــنَّ بـــعـــيـــد أنــت أكــبــرُ عــيــدِهِ
تُضاعِفُ في الأولى الثَّوابَ وفي الأُخرى
فَـــصَـــلَّ بــه وانــحَــر عِــدَاك فــإنــهــم
عـلى نَـقـصِهِـم لا يـأمـنـون بـك النَّحرا
ولا زلتَ أعــلى العــالمــيــن مــكـانـة
وأنــفَــذَهــم حُــكــمــاً وأرفــعَهـم قَـدرَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك