سَرَى مِن عَقيقِ الرَّملِ طَيفُ خَيالِهِ

33 أبيات | 290 مشاهدة

سَـرَى مِـن عَـقـيقِ الرَّملِ طَيفُ خَيالِهِ
لِهَـيـمـانَ لَم يَـخـطُـر سِـواهُ بِـبالِهِ
أتَى في خِلالِ الرَّكبِ لَم يَخشَ رُقبَةً
وَلَم يَـحـتَـرِز فـي سَـيـرِهِ مِن خِلالِهِ
فَــمــا زادَ عَــن إســعـافِهِ بٍِسـَلامِهِ
عَــليّ وَعَــن إيــذائِه بِــاحــتِـمـالِهِ
فَــيــا لَكَ مِـن زَورٍ أَلمَّ بِـمَـضـجَـعـي
فَــأمــكَــنَــنـي مِـن صِـدقِهِ بِـمُـحـالِهِ
هَـوَىً تَـنقضي لاأيّامُ دُونَ انقِضائِهِ
وَتَـــتَّصـــِلُ الأَعــوامُ دُونَ اتِّصــالِهِ
وَبَـيـنَ القِـبـابِ البيضِ بَدرُ طُلُوعِهِ
لِعَــيـنِـكَ فـي أَحـجـالِهِ مِـن حِـجـالِهِ
يُـرَنِّحـُ فـي رَوضِ النَّقـا وارتِـكـامِهِ
شَـبـيـهَ القَـنا في طُولِهِ واعتِدالِهِ
تَــرَى الأَفـقَ قَـد قَـلَّدنَهُ بِـنُـجُـومِهِ
مِــنَ الحُــســنِ أَو طَــوَّقـنَهُ بِهِـلالِهِ
مُـحَـدِّثَـتـي بِلارَملِ مَن لي لَو أنَّني
ظَــفِــرتُ بـشـأدنَـى بـلَّةٍ مِـن بَـلالِهِ
أمـا نَـفـحَـةٌ تُهـديـنَهـا مِـن جَنُوبِهِ
إلَى كَـبِـدي أو نَـفـحَـةٌ مِـن شَـمـالِهِ
وَهَـل أيـكُ ذاكُ الشَّعـبِ بَـردُ ظِلالِهِ
عَـلَى عَهـدِ مَـن أهـواهُ بَـردُ ظِـلالِهِ
أَأمـنَـعُ نِـضـوي أَن يَـحِـنَّ وَقَـد بَـدَت
جِــبــالُ النَّقـا مِـن عـالجٍ وَرِمـالِهِ
يُـتـالِى إلَيـهِ لاخَـطوَ نَزواً بِقَيدِهِ
وَيَـحـبُـوا إلَيـهِ مُـوثَـقـاً بِـعِـقـالِهِ
أرَى هِـمَـتّـي تَـأبَى السُّؤالَ وَفَضلُها
عَــلَى غَــيـرِهـا مِـن أحـمَـدٍ وَسُـؤالِهِ
فَـتَـىً تَنقَضي الدُّنيا وَيُبعَثُ أهلُها
وَمـا اجـتَـمَـعُوا في خَلَّةٍ مِن خِلالِهِ
لَو أنَّكــ وازَنــتَ القَـبـائِلَ كُـلَّهـا
قَـبـيـلاً قَـبـيـلاً مـا وَفَـت بِقِبالِهِ
تَــكَــفَّلــَ بَــعــدَ اللهِ رِزقَ عِـبـادِهِ
فَـكـانَ عـيـالُ الخَـلقِ بَـعـض عـيالِهِ
وَمَـن كـانَ مِـن فَـرعِ الوَصـيِّ وَفـاطِمٍ
أبُـــوهُ وَمَـــن عِـــرقِ النَّبـــيّ وَآلِهِ
فَـلَيـسَ نِـسـاءُ الحَـيِّ مِـثـلفَ نِـسائِهِ
وَلَيــسَ رِجــالُ الحَــيّ مِــثـلَ رِجـالِهِ
أأَعـــجَـــبُ مِــن إقــدامِهِ وَســمــاحِهِ
وَعِـــفَّتـــِهِ أم حُـــســـنِهِ وَجـــمـــالِهِ
مَحاسِنُ لَو يُلقَى عَلَى البَدرِ بَعضُها
لَمـا نـالَ مِـنـهُ النَّقصُ بَعدَ كَمالِهِ
يُـعـيـدُ إلى عَِرقِ الثَّرَى كُـلَّ مَـصـعَبٍ
يُـقَهـقِـرُ عَـنـهُ المَـوتُ عِـنـد نِزالِهِ
بَـنُـو الوَحـي الوَحـيُ بـيـن ظُهورهِم
فَـمـا عَـدَلُوا عَـن رِسـمِهِ وامـتِثالِهِ
وَمــا حَـرَّمُـوا لِلنّـاسِ غَـيـرَ حَـرامِهِ
وَلا حَــلَّلُوا لِلِنّــاسِ غَــيـرَ حَـلالِهِ
نَـزَلتُ بِـشَـمـسِ الدّيـنِ أحـمَدَ مَنزِلاً
مَـنـالُ النُّجـُومِ الزَّهـرِ دُونَ مَنالِهِ
أفـادَت يَـمـيـنـي عـارِفـاتُ يَـمـيـنِهِ
وَأغــنَـت شِـمـالي مَـكـرُمـاتُ شِـمـالِهِ
وَحَـسـبـيَ مَـولى صـانَ وَجـهـي بِـمالِهِ
عَـنِ النّـاسِ حَـتَّى طـالَ حالي بِحالِهِ
مَـتَـى شِـئتُ أَصـفـانـي كَـريـمةَ مالِهِ
وَحَــكَّمــَنــي فــي خَــيــلِهِ وَبِــغــالِه
يَـدٌ لَم يَـنَـلهـا عِـنـدَ عَـبـدِ مَليكِهِ
جَــريــرُ ولا غَــيـلانُ عِـنـدَ بِـلالِهِ
لَك الخَيرُ ما عادَيتُ ما لَم تُعادِهِ
جِهـاراً وَلا واليـتُ مـا لَم تُـوالِهِ
وَكَـم مـن أخ لي ضَيعَتني مِن ضياعهِ
وَغـن شِـئتُ كـانـتَ غِـلَّتـي مِن غِلالِه
يَـقـي يَومَ ضربِ الهام رُوحي بِرُوحِهِ
وَيَـفـدي مِنَ الأسواءِ ما لي بِمالِهِ
حَــرَفــتُ إلَيــكَ الحَـرفَ دُونَ وَداعـهِ
ولَم ألتَـفِـت فـي قَـطـعِهِ أو وِصـالهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك