سرى مَوْهِناً وتلاه القمرْ

28 أبيات | 331 مشاهدة

ســرى مَــوْهِــنــاً وتــلاه القــمــرْ
فــفــاق ســنــاً مـن دجـاه الشـعـرْ
وقــد كــتــم الليـل سـرّ الصـبـاح
فــلم يــعــرف الشــرق مـنـه خـبـرْ
ونـــهـــر المــجــرة قــد أحــدقــت
بـه الأنـجـم الزهـر مـثـل الزهرْ
غـزيـر تكاد مياه الجمال باللح
ظ مـــــن خـــــده تـــــعـــــتــــصــــرْ
ويــخــتــرط الســحــر مـن مـقـلتـي
ه ســيــوفــاً مــضــاربــهـنَّ الحـورْ
فـيـا ليـلة بـات فـيـهـا السـرور
طـويـلاً وإن عـاث فـيـهـا القـصـرْ
خـــــــلوت بـــــــهــــــا ورواق الظ
لام مـا انـشـقّ فـيه عمود السحرْ
أضـــم مـــن القــد غــصــن الأراك
وأجــنــي مــن الخــد ورد الخـفـرْ
وأَلْثَـــمُ مـــن ثــغــره مــشــتــهــىً
وأَلْزَمُ مـــن خِـــصْـــره مـــخــتــصــرْ
فـمـا زال يـبـسـم حـتـى اسـتردَّ م
ن الليـــل مـــا وهــبــتــه الطُّرَرْ
وولى وليــــــل الدجـــــى قـــــالص
بــه النــجــم مــن دهـش قـد عـثـرْ
خـــليـــليَّ مـــالي ومـــا للغــرام
يُـــجَـــشِّمـــُنـــي كـــلَّ يـــومٍ خَــطَــرْ
أأتــبــع نــفــسـاً لو اسـتـيـقـظـت
درت أنَّ كـــــــلَّ غـــــــرام غــــــررْ
يــطــيــر إذا بـارق طـار مـنـه ف
ي فَـــحَـــمـــات الديـــاجـــي شـــررْ
يــمــيــنـاً لقـد غـضـب الفـضـل لي
فـــلو لم أونـــســه درســاً نــفــرْ
فـــــلله كـــــل فـــــتـــــى مــــورد
عــــزائمــــه حــــامــــداً للصــــدرْ
أتـرضـى على القهر نفس الأبيِّ م
ن الدهــر بــالهــيِّنــ المـحـتَـقَـرْ
إذا مازج الذلّ صفو الحياة فأع
ذب مــــنــــه ارتــــشـــاف الكـــدرْ
تـــجـــوع الأســود إذا لم تــجــد
مــع العــزِّ رزقـاً فـكـيـف البـشـرْ
ألا هـــل ســـبـــيـــل إلى مــوقــفٍ
ذنـــوب الزمـــان بــه تــغــتــفــرْ
إذا الجرد أسرعن بالدارعين أب
اح حــمــى الثَّغــْر طــعــنُ الثِّغــَرْ
بــحــيــث تــحــدث بــيــض الظــبــا
عـن النـصـر والسُّمـْر تروي السَّمَرْ
وتـغـشـى الصـفـوف مـجـال الحـتوف
ويــجــري أمــام الســيـوف القـدرْ
ويـخـفـي الفـجـاج مـثـار العـجاج
وقــد غــريــت بــالنـفـوس الغـيـرْ
ولا تــــضــــع الحـــرب أوزارهـــا
إلى أن يــحــيـض الحـسـام الذكـرْ
ويــنــحــســر النــقــع عــن وقـعـة
لغـازي بـن يـوسـف فـيـهـا الظـفرْ
ويـــهـــتــف خــلف العــدا نــصــره
رويـــدكـــمُ أيــنَ مــنــه المــفــرْ
إلى أيــن والمــوت فــي إثــركــم
ســمـيـعـاً مـطـيـعـاً لمـا قـد أمـرْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك