سَرَى وَعُيُونُ الشُّهْبِ تَشْكُو التَّسَهُّدَا
41 أبيات
|
187 مشاهدة
سَــرَى وَعُــيُــونُ الشُّهــْبِ تَـشْـكُـو التَّسـَهُّدَا
خَــيَــالٌ عَـلَى الأَكْـوَارِ قَـدْ زَارَ مُـكْـمَـدَا
وَمَـــــــا رَاعَهُ إِلاَّ الصَّبـــــــَاحُ كَــــــأَنَّهُ
حُــسَـامٌ بِـغِـمْـدِ اللَّيْـلِ قَـدْ كَـانَ مُـغْـمَـدَا
وَوَمْــــضَــــةُ بَــــرْقٍ أَلْبَــــسَ الْخَـــدَّ فِـــضَّةً
مِــنَ الدَّمْـعِ كَـمًّاـ أَلْبَـسَ الأُفْـقَ عَـسْـجَـدَا
عَــــجِــــبْــــتُ لَهُ طَــــيــــفــــاً أَلَمَّ وَدُونَهُ
مَهَــامــهِ لَمْ تَـعْـرِفْ بِهَـا العِـيـسُ مَـوْرِدَا
وَأَهْــوَالُ حَــرْبٍ يَــمْــنَــعُ القُـضْـبَ ذِكْـرُهَـا
إِذَا هَـــبَّتـــِ النَّكـــْبَـــاءُ أَنْ تَـــتَـــأَوَّدَا
أَلاَ أَسْــدَتِ الأَحْــلاَمُ فِــي سِــنَـةِ الكَـرَى
يَــداً مَــدَّ شُــكْــرِي كُــلُّ شُـكْـرِي لَهَـا يَـدَا
خَــلاَ أَنَّنــِي لاَ الوَجْــدُ يَــبْــرَحُ لاَ وَلاَ
غَـــرَامِـــي إِذَا فَــكَّرْتُ فِــي فُــرْقَــةٍ غَــدَا
أَلاَ آنَـــسَ اللَّهُ القِـــبَـــابَ وَفِـــتْـــيَـــةً
إِذَا هَــاجَ بَــرْحُ الحُــبِّ أَعْــطَــوْهُ مِـقْـوَدَا
طَــوَالِعُ أَنْـجَـادِ الْهَـوَى حَـالفُـوا الْهَـوَى
فَــأَبْــقَــوْا لَهُ عَهْــداً كَــرِيـمـاً وَمَـعْهَـدَا
أُنَــادِيــهِــمُ لاَ السَّمــْعُ مَــلَّ حَــدِيــثَهُــمْ
وَلاَ العَيْنُ أَغْضَتْ أَوْ تَرَى الحُسْنَ قَدْ بَدَا
وَمَـــا أَنَـــا وَالسُّلـــْوَانُ لاَ دَرَّ دَرُّ مَـــنْ
تَــــقَـــلَّدَ فِـــي سُـــلْوَانِهِ مَـــا تَـــقَـــلَّدَا
أَقُــولُ وَقَــدْ هَــبَّتــْ لَنَــا نَـسْـمَـةُ الصَّبـَا
فَــأَلْقَــتْ حَــدِيــثَ الشَّوْقِ لِلرَّكْـبِ مُـسْـنَـدَا
وَقَـــدْ طَـــلَعَـــتْ خُـــوصُ الرِّكَــابِ كَــأَنَّهــَا
سُــيُــوفٌ تَــقُــدُّ الْبِــيـدَ مَـثْـنَـى وَمَـوْحِـدَا
رُوَيْـــدكُـــمُ حَـــتَّى تَـــفِـــيـــضَ دُمُــوعُــنَــا
عَـلَى السَّفـْحِ سَـفْـحـاً أَوْ يِـرِقَّ لَنَا الصَّدَا
وَحَـــتَّى نَـــسُــومَ الرَّبْــعَ نَــارَ صَــبَــابَــةٍ
تَـــوَقَّدَ مِـــنْهَـــا بِـــالأَسَــى مَــا تَــوَقَّدَا
وَمَـا الْوَجْـدُ إِلاَّ أَنْ تَـلُوحَ بِـذِي الغَـضَـا
خِـــيَـــامٌ عَــلَى أَطْــنَــابِهَــا الدُّرُّ نُــضِّدَا
مِـنَ المُـطْـلِعَـاتِ الْبِـيـضِ تَـلْتَـاحُ كَالدُّمَى
أَوَانِــسُ تُــصْــمِــيــنَ الكَــمِــيَّ المُــسَــرَّدَا
بَــعَــثْـنَ الْهَـوَى نَـحْـوَ القُـلُوبِ بِـأَسْـرِهَـا
فَــأَسْــبَــابُهُ تَــزْدَادُ غَــيْــبَــاً وَمَــشْهَــدَا
كَـــأَنَّ الْهَـــوَى جُــودُ الخَــلِيــفَــةِ فَــارِسٍ
إِذَا قِـــيـــلَ عَـــمَّ الْخَـــلْقَ طُــرّاً تَــزَيَّدَا
إِمَـامُ الهُـدَى المَـرْجُـوُّ مَـا فَـخَـرَ العُـلاَ
بِــأَسْــعَــدَ مِــنْهُ فِــي الزَّمَــانِ وَأَصْــعَــدَا
شَــدِيــدٌ عَــلَى الأَعْــدَاءِ مَـا ابْـنُ مُـكَـرَّمٍ
بِــأَشْــجَــعَ مِــنْهُ فِــي الحُــرُوبِ وَأَنْــجَــدَا
وَمَــا كُــلُّ مَــنْ حَــثَّ الخُــيُــولَ يَــسُــرُّهَــا
وَمَــا كُــلُّ مَــنْ أَجْــرَى بِهَــا بَـلَغَ الْمَـدَا
تَــقِــيٌّ لَهُ العُــقْــبَـى فَـلاَ السَّعـْيُ خَـائِبٌ
أَبَـــى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ تُـــنَــالَ وَتُــحْــمَــدَا
وَفِـعْـلُ الْفَـتَـى كَـلٌّ عَـلَى المَـجْـدِ وَالعُلاَ
إذَا كَـانَ عَـنْ تَـقْـوَى الْمُهَـيْـمِـنِ مُـبْـعَـدَا
كَــرِيــمٌ بِــشَــمْــلِ الْحَــمْــدِ ظَــلَّ مُــجَـمَّعـاً
وَلِلشَّمـــْلِ شَـــمْـــلِ المَـــالِ ظَــلَّ مُــبَــدِّدَا
وَخَــيْــرٌ مِــنَ الْمَــالِ الْجَــزِيــلِ لِكَــاسِــبٍ
ثَــــنَــــاءٌ عَــــلَيْهِ لاَ يَــــزَالُ مُـــخَـــلَّدَا
وَمَــا تُــعْــرَفُ الأَوْصَــافُ فِــي شَــرَفٍ سِــوَى
إِذَا قُــسِــمَــتْ بَــيْــنَ الشَّجــَاعَــةِ وَالنَّدَا
وَخَــــيْــــرُ الَّذِي أَعْـــدَدْتَ حُـــسْـــنُ تَـــوَكُّلٍ
عَــلَى اللَّهِ بِــالتـأْيِـيِـد أَنْـجَـحَ مَـقْـصِـدَا
وَمِـــنْ بَـــيِّنــَاتِ النَّصــْرِ وِجْهَــتُــكَ الَّتِــي
أَدَانَــتْ لِسَـارِي الرُّعْـبِ قَـلْبَ مَـنْ اعْـتَـدَى
زَحَــفْــتَ إِلَى الأَعْــدَاءِ فِــي عَــرْضِ فَـيْـلَقٍ
تَــرَى البَــحْــرَ فِــيـهِ بِـالأَسِـنَّةـِ مُـزْبِـدَا
وَقُــدْتَ لَهُــمْ تَــحْــتَ العَــجَــاجِ كَــتَـائِبـاً
تُــعِــيــدُ كَــأَمْــثَــالِ التَّهــَائِمِ أَنْــجُــدَا
وَوَجَّهــْتَ جُــنْــداً يَــزْحَــفُــونَ إِلَى الوَغَــى
عَـــلَى كُـــلِّ مَــمْــسُــودِ النَّوَاشِــرِ أَجْــرَدَا
وَصُـــــلْتَ بِـــــسُـــــلْطَـــــانٍ تَــــذِلُّ لَعِــــزِّهِ
مُــلُوكُ الوَرَى مِــنْ كُــلِّ أَشْــمَــخَ أَصْــيَــدَا
وَلَمَّاـــــ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَـــــعْــــرِفَ الَّذِي
يَــؤُولُ إِلَيْهِ الأَمْــرُ فِــي حَــرْبِـكَ العِـدَى
هَــدَاكَ لأِخْــذِ الفَــأْلِ وَالفَــأْلُ مُــنْــجِــبٌ
كَــمَــا جَـاءَ عَـمَّنـْ جَـاءَ بِـالنُّورِ وَالهُـدَى
فَــقَــامَ خَــطِــيــبُ الكَـوْنِ نَـحْـوَكَ سَـاعِـيـاً
وَوَافَـاكَ كَـالأَعْـشَـى عَـلَى القُـرْبِ مُـنْـشِدَا
بِــجُــنْــدِ أَمَــيــرِ المُــؤمِــنِــيــنَ وَخَـيْـلِهِ
وَسُـــلْطَـــانِهِ أَمْـــسَـــى مُــعَــانــاً مُــؤَيَّدَا
لِيَهْـــنَ أَمِـــيـــرَ المُـــؤْمِــنِــيــنَ ظُهُــورُهُ
عَــــلَى أُمَّةـــٍ كَـــانَـــتْ بُـــغَـــاةً وَحـــسَّدَا
وَزَادَ بَـــيَـــانــاً قَــوْلُهُ فَــاسْــتَــمِــعْ لَهُ
حَـــدِيـــثــاً عَــنِ السِّرِّ اللَّطِــيــفِ مُــرَدَّدَا
أَبَــــى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُــــتَــــمِّمـــَ نُـــورَهُ
وَيُــخْــمِــدَ نَــارَ الفَــاسِــقِـيـنَ فَـتَـخْـمُـدَا
بَـــقِـــيــتَ وَنُــورُ اللَّهِ يــهْــدِيــكَ لِلَّتِــي
تَـــنَـــالُ بِهَــا عِــزاً جَــدِيــداً وَأَسْــعُــدَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك