سَرى يَنشر البُشرى هُناك نَسيمُ
21 أبيات
|
274 مشاهدة
سَـرى يَـنـشـر البُـشـرى هُـنـاك نَـسـيمُ
فَــسُــرَّ صَــديــقٌ بِــالرضــا وَحَــمــيــمُ
وَطابَت بِهِ الأَوقات وَالدَهر قَد صَفا
وَتــابَ مِــن الآثــام وَهــوَ مَــظــلوم
وَأَصــبَــح مَــكــلومُ الفــؤاد بــصـحـةٍ
وَغــرّد مِــن فَــرط السُــرور كَــظــيــم
وَنـادى مُـنادي النَصر يا فَوز منصب
لعـــبـــدك أَضــحــى للخــطــوب يَــلوم
وَما اِنفك عَن حفظ العُهود وَلا صبا
لِغَــيــرك يَــومــاً وَهــوَ فـيـكَ يَهـيـم
وَكَــيــفَ يــصـافـي غَـيـر ديـن مـحـمـد
وَمـــا هـــوَ إِلا بِــالأَمــيــر يَــدوم
أَبى اللَه يا كنز السِياسة أَن يرى
سِــواك بِــمــا شــاءَ المَـليـك يَـقـوم
فَــأَنــتَ حَــليــف لِلمُــروءة وَالوَفــا
وَأَنــتَ بــإجــمــاع الأَنــام كَــريــم
وَأَنــتَ لأَحــزاب المَــعــارف نــاصــرٌ
وَأَنـــتَ لِأَربـــاب الفُــنــون زَعــيــم
وَأَنــتَ بـلا مـنّ إِلى الخَـيـر سـابـق
وَعَــزمـك فـي جـبـر الكَـسـيـر عَـظـيـم
فَـكَـم مَـرة قـابـلت بِـالعَـفـو جانِياً
وَســالمــتــه وَالقَــلب مِــنــكَ رَحـيـم
وَكَـم مِـن قيود الظلم أَطلقت معشراً
بِــرَأي لَهُ عــدل السَــعــيــد نَــديــم
وَكَــم كــربــة فـرّجـت عَـن خَـيـر أَمّـة
عَـلى رَغـم أَنـف الجَهـل وَهـوَ خَـصـيـم
وَكَـم مِـن أيـاد حـار في حصر بَعضها
لِذاتــك حــبــرٌ بِــالثَــنــاء عَــليــم
وَمـا أَنـا مِـن أَهـل القَريض فَأَهتدى
إِلى بَــث ســحــرٍ ضــلّ عَــنــهُ فَهــيــم
وَلَكــن دَعــتــنــي لِلقَــريــض مــســرّةٌ
حَـبـانـي بِهـا يَـوم القـبـول نَـسـيـم
نَـسـيم سَرى بِالبشر وَالفَوز وَالهَنا
فَـــأَحـــوجــنــي أَنــي بِــذاك أَهــيــم
وَأهــدي بِـمـا يَـحـويـه فـهـمـي وَإِنَّهُ
لَعَــمــريَ فــي هَـذا المَـقـام سَـقـيـم
عَــلى أَن عــذري عِـنـدَ مَـولاي واضـحٌ
لمــا أَن ديــنــي فــي هَــواه قَـويـم
وَمِـنـهُ الرضا يَكفي إِذا ما أَجازَني
بِهِ فَهـــوَ حـــســبــي لا سِــواه أَروم
وَهـا أَنـا قَـد بـلغت ما كُنت راجِياً
بــصــبــر لَهُ جَــيــش الخـطـوب عَـديـم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك