سر حَيث شئت فأن حظك غالب

30 أبيات | 310 مشاهدة

ســر حَــيـث شـئت فـأن حـظـك غـالب
وَالنَـصـر مِـن رَب السَـما لَك صاحب
وَاركَـب عَـلى اسم اللَه إِنكَ راجع
بــعـداك أَسـرى وَالخُـيـول جَـنـائب
حـاشـاك مـالك فـي الغَنائم رَغبة
بَـل أَنـتَ فـي عـز العَـشـيرة راغب
هــب إِن سَــيــفــك أَلف ذود نـاهـب
فــنـدا يَـمـيـنـك ضـعـف ذَلِكَ واهـب
وَجـه بـوجـهـك حَـيـث شئت فَما بَقى
مِـن دُون وَجـهك في القَبائل خاضب
وَبِــكُــل واد قَــد صــنـعـت وَليـمـة
لِلطَـيـر يَـحـضرها العقاب الغائب
وَاليَـوم حـائمـة الطُـيور تَباشَرَت
بِـالخَـصـب مُـذ عَـرفـتـك إِنـكَ راكب
إِن قـابـلتـك قـبـيـلة وقع الرَدى
فـيـها وَداس عَلى القَتيل الهارب
لم لا تــذلُّ لَكَ القَـبـائل كُـلَهـا
وَتــراع مِــنــكَ مَــشــارق وَمَـغـارب
وَاللَه عَــونــك وَالسُـيـوف قَـواطـع
وَالجُــنـد شـمَّر وَالخُـيـول نَـجـائب
خَــيــل إِذا تَــنـسـاب فَهِـيَ أَراقـم
أَو شــالت الأَذنـاب فَهـيَ عَـقـارب
مَهـمـا جَـرَت حـجب السَماء عجاجها
فَــكــأنَّمــا هِــيَ عــارض مــتـراكـب
أَحــلى لَديـك مِـن السَـريـر تـحـلُّه
لِلحَـــرب أَمّـــا صَهـــوة أَو غـــارب
وَألذُّ عِــنــدك مِــن سَــمـاح وَمـائه
هَــيــجــاء مِــنـهـا كُـل ريـق ذائب
لَكَ مــذهــب حــب الكــفـاح وَإِنَّمـا
لِلنـاس فـيـمـا يَـعـشَـقـون مَـذاهـب
إِن أَنــتَ صــبَّحــت العَــدو بِـغـارة
قـامَـت عَـلَيـهِ مَـع العـشـيّ نَـوادب
مَـن قـالَ إِنكَ خَير مَن نَزل الفَلا
عــزاً وَمــكــرمــة فَـمـا هُـو كـاذب
وَاديــك يـسـقـي وَالوهـاد عَـواطـش
وَحـمـاك يَـضـحـك وَالسُـنـون قَـواطب
بـــالراســـيــات كَــأَنَّهــن أَجــارع
وَالمــشــرقــات كَــأَنــهــن كَـواكـب
لا أَخـتـشـي زَمَـنـي وَوَجـهـك سـالم
وليّ الفَـتـى عَـبـد العَزيز مصاحب
قــرَّت بِهِ عَــيــن الأَمــيــر فَــأَنَّهُ
لِيــمــيـنـه مـثـل المـهـنـد صـائب
عـشـق العُـلى قَـبل البُلوغ وَماله
بِـسـوى العـلى وَالمـكـرمـات مآرب
يَـصـطـاد بِـالسَـيـف الأَسود وَإِنَّما
صَــيــد المُــلوك أَرانــب وَثَـعـالب
يـا مَـن يُـحـاول ثـانـيـاً لمـحـمـد
إِن كُـنـت فـي سـنـد فـطـيـفك كاذب
ما البَدر في الأَفلاك إِلا واحد
إِن رُمــت ثــانـيـة فَـعـقـلك ذاهـب
كُـل امـرء يَـعـنـي بِـكـسـب مَـعـيشة
وَرجــال شــمَّر بِــالرِمــاح كَـواسـب
اللَه صَــيَّر رزقــهــم بِــرمــاحـهـم
لَم يَـسـألوا مِن غَيرِها وَيطالبوا
مـثـل الأُسـود مَـتـى تَـجُوع تكفلت
بِــالقُــوت أظــفـار لَهـا وَمـخـالب
أَنـا يـا مـحـمـد بِـالمديح مواظب
فـاسـلم وَأَنتَ عَلى الجَميل تَواظب
لازلت تَـمـنـحـنـي العَـطاء وَإِنَّني
شُــكــر الجَـمـيـل عـليَّ فَـرض واجـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك