سِرْ سارَ صُنْعُ اللهِ حَيْثُ تسيرُ
29 أبيات
|
1058 مشاهدة
سِـرْ سـارَ صُـنْـعُ اللهِ حَـيْـثُ تـسـيرُ
قُــدُمــاً وسـاعَـدَ عَـزْمَـكَ المـقـدورُ
ووَصَـلْتَ مـوصـولاً بِـبُـغْـيَتِكَ المُنى
ومُـــيَـــسَّراً لمُــرادِكَ التَّيــْسِــيــرُ
وأَعـادَ عـاداتٍ جَـرَتْ لَكَ بـالمُـنـى
ربٌّ عَـــلَى أَضـــعـــافِهِـــنَّ قـــديـــرُ
فـالسـعـدُ بـالنـصـرِ العزيزِ مُخَبِّرٌ
واليُـمْـنُ بـالفـتـحِ المُـبينِ بَشِيرُ
حَــكَـمَـتْ لَكَ الأَقـدارُ أَنَّكـَ بـاهِـرٌ
مُـــلْكَ المـــلوكِ وأَنَّهـــُ مَـــبْهُــورُ
وقــضــى لَكَ الرحــمـنُ أَنَّكـَ قـاهِـرٌ
حِـــزْبَ الضَّلـــالِ وأَنَّهـــُ مَـــقْهُــورُ
جُــعِـلَتْ فـداءَكَ أَنْـفُـسٌ أَحْـيَـيْـتَهـا
وبـهـا جـمـيـعـاً لا بِـكَ المَـحْذُورُ
فـانْهَـضْ بـحـزبِ اللهِ يَـقْـدُمُ جَمْعَهُ
حِــفْــظُ الإِلهِ وسـعـيُـكَ المـشـكـورُ
فــي جــحــفَــلٍ جَـمِّ العـديـدِ كَـأَنَّهُ
فَــلَكٌ عَـلَى الأَرْضِ الفـضـاءِ يَـدُورُ
عُــمَّتـْ بِهِ الأَقـطـارُ إِلّا مَـوضِـعـاً
فِـــيـــهِ عَــدُوُّكَ للســيــوفِ أَســيــرُ
لَجِــبٍ يُــغِــصُّ الأَرضَ وَهْـيَ عـريـضَـةٌ
ويَــرُدُّ غَــرْبَ الطَّرْفِ وَهْــوَ حــسـيـرُ
مــن كُــلِّ مــقــدامٍ يــكـادُ فـؤادُهُ
طَـرَبـاً إِلَى نَـغَـمِ السـيـوفِ يـطـيرُ
مُــتَــسَــرْبِــلٍ صَـدَأَ الحـديـدِ كَـأَنَّهُ
قَـــمَـــرٌ تَـــعَـــرَّضَ دونَهُ ســـاهُـــورُ
ومُهَــنَّدٍ يُــزْجِــي المــنــونَ كَــأَنَّهُ
عـــبْـــدٌ بــطــاعَــةِ حَــدِّهِ مَــأْمُــورُ
لُجٌّ بــشــيــرُ النـصـرِ فِـيـهِ سـابِـحٌ
بَــرْقٌ سـحـابُ المـوتِ مـنـهُ قَـطِـيـرُ
ومُــثَــقَّفــٍ صَــدْقِ الكُــعُــوبِ كَــأَنَّهُ
قَــلَمٌ تــمــكَّنــَ مــن شَـبـاهُ النُّورُ
وأَقَــبَّ مــصــقــولِ الأَديــمِ كَــأَنَّهُ
بَــحْــرٌ بِــرَيْــعـانِ الجِـراءِ يَـمُـورُ
مَــرِحٍ يَــكُـرُّ القـلبُ حَـيْـثُ يـقـودُهُ
ويـسـيـرُ طـرفُ العـيـنِ حَـيْـثُ يسيرُ
هَـزِجٍ يـكـادُ يَـبـيـنُ فِـي نَـغَـمـاتِهِ
ويــلاكَ يَــا غَــرْسِــيَّةــُ المـغـرورُ
أَيْـنَ النَّجـاءُ وَقَـدْ أَظَـلَّكَ مُـغْـضَباً
ليـثُ العـريـنِ الحـاجِـبُ المَـنْصورُ
وأَتـاكَ فِـي لبـسِ الحـديدِ مُضاعَفاً
ســيــفُ الهُـدى ولواؤُهُ المـنـشـورُ
سَهْــمٌ إذَا شَــجَـر القـواضِـبُ صـائِبٌ
سـيـفٌ إذَا اعْـتَـنَـقَ الكـماةُ مُبِيرُ
غـيـثٌ إذَا مَـا الغـيثُ أَخْلَفَ هاطِلٌ
بَــدْرٌ إذَا دَجَــتِ الخــطـوبُ مُـنـيـرُ
ســامٍ إِلَى شِــيَـمِ المـلوكِ مُـنـازِعٌ
هــادٍ عَــلَى خُــلُقِ الهُـدى مَـفْـطُـورُ
مُــتَــفَــرِّدٌ بــمــنــاقِــبٍ مُـتَـقـاصِـرٌ
عـن كُـنْهِهـا المـنـظـومُ والمنثورُ
عبدُ المليكِ فتى المكارِمِ والَّذِي
حَــظُّ الرَّجــاءِ بِــسَــيْــبِهِ مَــوْفُــورُ
فَهــنَـاكَ سَـلُّكَ صـارِمَـيْـنِ كِـلاهُـمَـا
للمُـلكِ والديـنِ الحـنـيـفِ نَـصـيـرُ
وذخـيـرةٌ فِـي النـائِبـاتِ ومَـعْـقِـلٌ
مــن صـرفِ أَحـداثِ الزمـانِ مُـجـيـرُ
حــازا سَــنــاءَ مـنـاظِـرٍ ومَـخـابِـرٍ
مُــــلِئَتْ بِهِـــنَّ نـــواظِـــرٌ وصُـــدُورُ
مشاركات الزوار
1أضف تعليقك أو تحليلك
محمد
منذ 4 سنوات
السلام عليكم ممكن شرح الابيات السابقة