سِر يا صَليبَ الرِفقِ في ساحِ الوَغى

20 أبيات | 2031 مشاهدة

سِر يا صَليبَ الرِفقِ في ساحِ الوَغى
وَاِنــشُــر عَـلَيـهـا رَحـمَـةً وَحَـنـانـا
وَاِدخِل عَلى المَوتِ الصُفوفَ مُواسِياً
وَأَعِـــن عَـــلى آلامِهِ الإِنــســانــا
وَاِلمُـس جِـراحـاتِ البَـرِيَّةـِ شـافِـيـاً
مــا كُــنــتَ إِلّا لِلمَـسـيـحِ بَـنـانـا
وَإِذا الوَطـيـسُ رَمى الشَبابَ بِنارِهِ
خُـض كَـالخَـليـلِ إِلَيـهُـمُ النـيـرانا
وَاِجــعَــل وَسـيـلَتَـكَ المَـسـيـحَ وَأُمَّهُ
وَاِضـرَع وَسَـل فـي خَـلقِهِ الرَحـمـانا
اللَهُ جـــارُكَ فـــي عَــوانٍ لَم تَهَــب
لِلَّهِ لا بِـــيَـــعــاً وَلا صُــلبــانــا
وَسَـلِمـتَ يـا حَـرَمَ المَـعـارِكِ مِن يَدٍ
هَــدَمَـت لِسِـلمِ العـالَمـيـنَ كَـيـانـا
يـا أَهـلَ مِـصـرَ رَمى القَضاءُ بِلُطفِهِ
وَأَرادَ أَمــراً بِــالبِــلادِ فَــكـانـا
إِنَّ الَّذي أَمــرُ المَــمــالِكِ كُــلِّهــا
بِـيَـدَيـهِ أَحـدَثَ فـي الكِـنانَةِ شانا
أَبـقـى عَـلَيـهـا عَـرشَهـا فـي بُـرهَـةٍ
تَـرمـي العُـروشَ وَتَـنـثُـرُ التيجانا
وَكَـسـا البِـلادَ سَـكـيـنَةً مِن أَهلِها
وَوَقـى مِـنَ الفِـتَـنِ العِـبـادَ وَصانا
أَوَمــا تَــرَونَ الأَرضَ خُـرِّبَ نِـصـفُهـا
وَدِيــارُ مِــصــرٍ لا تَــزالُ جِــنـانـا
يَـرعـى كَـرامَـتَهـا وَيَـمـنَـعُ حَـوضَهـا
جَــيــشٌ يَـعـافُ البَـغـيَ وَالعُـدوانـا
كَـجُـنودِ عَمروٍ أَينَما رَكَزوا القَنا
عَــفّــوا يَــداً وَمُهَــنَّداً وَسِــنــانــا
إِنَّ الشُـجـاعَ هُوَ الجَبانُ عَنِ الأَذى
وَأَرى الجَـريـءَ عَلى الشُرورِ جَبانا
أُمَــمُ الحَــضــارَةِ أَنــتُــمُ آبـاؤُنـا
مِـنـكُـم أَخَـذنـا العِـلمَ وَالعِرفانا
رَقَّتــ لَكُــم مِــنّـا القُـلوبُ كَـأَنَّمـا
جَــرحــاكُــمُ يَــومَ الوَغـى جَـرحـانـا
وَمِـنَ المُـروءَةِ وَهـيَ حـائِطُ ديـنِـنا
أَن نَــذكُــرَ الإِصـلاحَ وَالإِحـسـانـا
وَلَئِن غَــزاكُــم مِـن ذَويـنـا مَـعـشَـرٌ
فَـــلَرُبَّ إِخـــوانٍ عَـــزَوا إِخـــوانــا
حَـتّـى إِذا الشَـحـنـاءُ نـامَت بَينَهُم
لَم يَـعـرِفـوا الأَحـقادَ وَالأَضغانا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك