سعادة ذي الدنيا قريب منالها

40 أبيات | 274 مشاهدة

ســعــادة ذي الدنــيـا قـريـب مـنـالهـا
بــجــدٍ لمـغـنـى العـلم والفـضـل يـوصـلُ
ومـن دونـه عـيـش البـهـائم فـي الفـلا
لا ســنــد مــن عــيــش الانــام واكـمـلُ
شــقــاوة أنــصــار الغــوايـة قـد قـضـت
عــليـهـم بـذل الجـهـل والجـهـل يـقـتـلُ
اتـوا العـهـر حـتى استذرفوا كل مقلةٍ
تـــحـــقـــر مـــن اعــمــالهــم وتــســفــل
تــبــاهــوا بــاتــيــان الرذائل جـمـلةً
فــفــي كــل يــوم مــنــهــمُ قـام مـحـفـل
يــفــاخــر كــل تــربــه بــارتــكــابـهـا
كــان فــعــال الفــجــر فـخـرٌ فـأجـزلوا
فـحـزبٌ إلى المـلهـي وحـزب إلى البـغا
وجـــمـــعٌ إلى كــرع الخــمــور يــهــرول
وقـــد مـــلأوا اجـــوافـــهــم بــســوائلٍ
تــــخــــللهـــا ســـم زعـــاف يـــجـــنـــدل
وجـــمـــع إلى لعــب القــمــار مــبــادر
يــجــود بــمــا للخــيـر يـأبـى ويـبـخـل
عـلى لعـبـة البـشكا أو البوكر ارتمى
غـــروراً وابـــليـــس اللعـــيــن يــســوّل
فــيــدخــل مــمــلوءاً ويــخــرج فــارغــاً
يــعــض بــنــان الغـيـظ والدمـع يـهـطـل
وصــوت الدعــاة النــاصــحــيــن مــشـتـت
صــراخــاً بــوادٍ فــيـه مـا ليـس يـعـقـل
ولا مـــن ســـمـــيـــع للدعــاء مــفــكــرٍ
ولا مــن اخــي عــقــل حــصــيــف يــخـيـل
وأودى بــهـم كـيـد الغـرور فـاصـبـحـوا
وكـــل بـــقــيــد المــخــزيــات مــكــبــل
بــآثــارهــم فــي جـلبـة الجـهـل نـسـوة
عــمــا هــن اردى فــي الدنـايـا وارذل
يــجــئن بــانــواع النــقــائص مـا غـدت
ســـجـــلات عـــارٍ فـــوقـــهـــن تـــســـجــل
تــبـرجـن مـثـل الجـاهـليـات فـانـظـروا
إلى ذات حـــلى عـــقـــلهـــا مــتــعــطــل
تــراهــن فــي الاســواق يــضـربـن خـفـة
بـــارجـــلهـــن الأرض والأرض تـــثــقــل
وســـيـــان ذات الخــدر والبــعــل انــه
تــحـار مـن التـمـيـيـز والحـال مـشـكـل
يــشــف فــلم تـشـعـر بـه بـرقـع الحـيـا
ومــن تــحــتــه وجـه النـقـيـصـة يُـصـقـل
وطــرف خــبــا مــن قــوة الســحـر نـورهُ
فــتــمــشــي عــلى درب العـمـى تـتـمـيـل
وقــد ارســلت ذيــل العــفــاف وراءهــا
يـــدنـــســـه بـــالعــهــر جــهــل مــذيــل
فــحــدث بــمــا يـمـلي ضـمـيـرك اذ تـرى
مــغــازلة الفــتــيــان فــالحـرُّ يـخـجـل
الم تــر كــيــف الغــانــيـات تـمـايـلت
فــيــســبـى عـقـول المـغـرمـيـن التـدلل
ولا مــن شــفــيــع للعــفــاف يــجــيــره
ولا مــن مــجــيــر للشــهــامــة يــفـصـل
يـبـاع ويـشـري العـقـل والنـبـل جـهـرة
ويـــهـــتــك عــرض بــالشــرور مــســربــل
فـــتـــبـــاً لذيـــاك التــمــدن ان دعــا
بــنــا نــتـردّي فـي المـعـاصـي ونـسـفـل
وســحـقـاً لهـاتـيـك المـظـاهـر ان قـضـت
على الناس ان يشقوا ويخزوا ويرذلوا
فــيــا أيــهـا الآبـاء هـلا ارعـوبـتـم
لحــالات ابــنــاء لكــم قــد تــعـطـلوا
وهــلا عــلمــتــم انــكــم بــســقــوطـهـم
سـقـطـتـم إذا مـا عـن هـواهـم تـحـولوا
فــــأدوا مــــن الاصــــلاح حـــق ابـــوةٍ
فـــأمـــرهــم مــنــكــم اليــكــم مــوّكــل
خـــذوا مـــثــل الزراع والزرع نــابــت
فـــاصـــلاحــه رأس النــجــاح المــكــلل
ويـــا أيـــهــا الازواج أيــن عــلاكــم
وكــيــف التــغــاضــي والكــرمـة تـنـسـلُ
وكــيــف تــركــتــم أمـر زوجـاتـكـم إلى
هــواهــنّ والا هــواءُ فــيــهــنّ تــخـبُـلُ
لكــم شــرفٌ مــنــهــن يــمــسـي مـطـأطـئاً
إذا دام بــاســتــرســالهــن التــغــفــل
اقــمــوا حــدود الديـن عـنـد نـسـائكـم
حــدودواً بـهـا الإسـلام ازكـى وافـضـل
ويــا أيـهـا الابـنـاء ان انـدفـاعـكـم
بــتــيــار هــاتــيــك الرعــونــة مُـوجـلُ
ومــســتــقــبـل الأيـام فـي مـصـر زاهـر
بـكـم ان صـلحـتـم فـاصـلحـوا وتـكـملوا
ولبــوا نــداء المــصــلحــيـن ويـمـمـوا
ســبــيــلا بــه اهــل الفــلاح تـوصـلوا
لعـمـري إذا المـرء ارتـدى حلة الرضى
مـــن الله ان الفـــضــل للمــرء مــوئل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك