سَعَروها في البحر حرباً ضروساً
40 أبيات
|
406 مشاهدة
سَـعَـروهـا فـي البحر حرباً ضروساً
تـأكـل المـالَ نـارُهـا والنـفوسا
قـرب تـوشـيـمـا قـد تـصـادم أسطو
لان أردى اليـابـان فيه الروسا
يـوم طـوغـو دهـا بـأسـطوله الرو
س قــتــالاً وكـان يـومـاً عـبـوسـا
فــحَــداهـا بـوارجـاً تـمـلأ البـح
ر وقــاراً طــوراً وطــوراً بُــوســا
كــــل مَـــخّـــارة إذا حَـــرَّكـــت دُفّ
اعــهــا خـضـخـضـت بـه القـامـوسـا
مــذ بــنَـوهـا لهـم كـنـيـسـة حـرب
تـــخـــذت كــل مــدفــع نــاقــوســا
عـرش بـلقـيـس فـي المـنـاعـة لكن
قـد حـكـت فـي احـتـشامها بلقيسا
ألبــســوهـا مـن الحـديـد وِشـاحـاً
فــتــهـادت عـلى العُـبـاب عـروسـا
وإذا تـــنـــشــر البُــنــود النــص
رَ فــيــهــا تــخــالهــا الطـاوسـا
وإذا جــنّهــا عــلى البــحـر ليـلٌ
أطـلع الكـهـربـاء فـيـهـا شـموسا
قد أبى بأسها الشديد سوى الفُو
لاذ درعــاً لجــســمــهــا ولَبُـوسـا
ســيّــروا البـرق بـيـنـهـنّ رسـولاً
صــادقــاً ليـس يـعـرِف التـدليـسـا
فــهــو فــيــهـا لسـان صـدق يـؤدّي
دون ســلك كــلامــهـا المـأنـوسـا
إنــمــا مـلكـه الأثـيـر الذي را
ح بـــطَـــيّ اهــتــزازه مــدســوســا
جــهَّزوهــا مــدافــعــاً فــغــرت أف
واه نــار قـدِ اْلتَـقَـمْـنَ الشـوسـا
دلعــت ألسـنـاً مـن النـار حُـمـراً
ويـلَ مـن قـد غـدا بـهـا مَـلحـوسا
تـرسـل الموت في قنابلها كالشُهْ
ب ذريــعــاً مـسـتـأصـلاً عِـتْـريـسـا
طـالمـا بـانـفجارها انفلق البح
ر انـفـلاقـاً مـذكـراً عـهـد مـوسى
بَـــثّ أســـطـــوله فـــلبّـــســـه طــو
غــو بــأســطـول خـصـمـه تـلبـيـسـا
حـيـث قـد أجـفلت من اللجج الحي
تـان تَـخـشـى مـن اللهـيـب مـسيسا
وعــلا البــحــر مُــكــفَهِــرَ غـمـام
مــن دخــان هــمــى ولكــن بــوســى
ثــار طــرّادهــم يــجــيــش بــنـسّـا
فـات سُـفـن لهـم سَـجـرن الوطـيـسا
كـجـبـال تَـرى البـراكـيـنَ فـيـهـا
تـقـذف المـوت جـارفـاً والنُـحوسا
فـــأبـــاحــوهــمُ هــنــالك قــتــلاً
واغـتـنـامـاً نـفـوسَهـم والنُـفيسا
فــســل اليَــمّ كــم تـضـمّـن مـنـهـم
مُــغْــرَقــاً فـي عُـبـابـه مـغـمـوسـا
هـــاجـــمــوه وللهــيــاج ســعــيــر
مــلأت واســع الخِــضَــمّ حــســيـسـا
فــكَــسَــوْهــم مـن الهَـوان لَبُـوسـا
وسَــقَــوْهــم مــن المـنـون كـؤوسـا
صـرعـت فـي الوغـى ليوث من اليا
بــان أســطـول خـصـمـهـا مـفـروسـا
فــانــتـضَـوْهـا عـزائمـاً مـاضـيـات
طــأطــأ الروس دونــهـنّ الرءوسـا
وجــلّوْهـا فـي الروع بـيـض فِـعـال
أقـرأتـهـم كـتـب الفَـخـار دروسـا
إن يـومـاً لهم تقضىَ بتوشيما لي
وم بــــالذكــــر زان الطـــروســـا
بـات طـوغو يجني الأماني إذ با
ت قـــنـــوطـــاً عـــدوُّه ويَـــؤوســـا
قــائد لم يَــرِدْ لظـى الحـرب إلاّ
مــصــدراً رأيــه لهــا جــاســوســا
تـاه أسـطـوله عـلى اليَـمّ عُـجـبـاً
حــيــن أضــحــى لمــثــله مــرؤســا
إن شـهـمـاً تـقـلّد العـقـل سـيـفـاً
لحَـــرِيٌ بـــأن يـــكـــون رئيـــســـا
ومـليـكـاً وَلّى عـنهمُ كم سعَوا في
ه خــمــيـسـاً عـرمـرمـاً فـخـمـيـسـا
رجــلاً يــمــلأ الفــضــاء وخَـيـلاً
حــمـلت للوغـى الكـمـاة الشُـوسـا
صــوَّبـوهـا بـنـادقـاً تـطـلق المـو
ت رصـاصـاً بـه أبـادوا النـفـوسا
فـأقـامـوا بـها على الروس حرباً
عـبـدوا نـارهـا وليـسـوا مـجـوسا
هــكــذا شـيّـدوا بـنـاء المـعـالي
هـكـذا أحـسـنـوا لهـا التـأسـيسا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك