سعى نحوي وبُرد الليل بالي

35 أبيات | 242 مشاهدة

سـعـى نـحـوي وبُـرد الليـل بالي
فــبــت مــن الهــمــوم خـلي بـالِ
غــزال بــت أســقــى مــن يــديــه
ســـلاف مـــدامــة كــدم الغــزالِ
شــمــولي الرضــاب إذا تــثــنــي
رأيــت قــضــيــب بـأن فـي شـمـالِ
عـــلى ورد تـــلثــم أَم شــقــيــق
وعــــن بـــرد تـــبـــســـم أم لآلِ
له خــــال يــــبــــي له فــــؤادي
مـن الوجـد المـبـرح غـيـر خالي
وخـــذ لا يـــزال يـــلوح غـــضــا
عــلى صــفــحــاتــه روض الجـمـالِ
تــمـوج فـيـه مـاء الحـسـن حـتـى
غـدا كـالسـيـف حـودث بـالصـقـالِ
فـــيـــا لله هــل للصــب يــومــا
مــجــيــر مــن هـلال بـنـي هـلالِ
أغـن مـهـفـهـف الكـشـحـيـن أحـوى
شـــهـــي الدل مـــومـــوق الدلالِ
قـــضـــيــب فــي مــؤزره كــثــيــب
يــهــيـل لهـا صـر هـيـل الرمـالِ
وقــفـت إليـه أشـكـو سـوء حـالي
وخـصـر الأفـق بـالجـوزاء حـالي
وقـد ظـل النـسـيـم الرطـب وهنا
يـــهـــز فـــروع بـــانــات وضــالِ
أأطــلالِ الحــمــى حــيـتـك عـنّـا
مــع الأســحــار أنـداء الظـلالِ
وإن شــح الحـيـا فـسـقـتـك سـحـا
غيوث الدمع مع مطلقة العزالي
بـمـثـل نـدى أبي الفرج المرجَّى
خــليـل السـؤدد الدمـث الخـلالِ
فـتـى مـا زال مـشـفـوع العطايا
مـعـاد الجـود مـحـسـود الكـمـالِ
كــريــم العــود أبـلج ذو وعـود
حــلت وخــلت لعــاف مــن مــطــالِ
وصــب بــالمــكــارم مــســتــهــام
بــبـذل الرمـد مـغـرى بـالنـوالِ
إذا أبـطـا نـدى الأقـوام أعطى
وجــاد تــســرعــا قــبـل السـؤالِ
وإن خـــفـــت حــلومــهــم وشــفــت
رجـــحـــن له حــلوم كــالجــبــالِ
فــقــد أضــحــى أعــزهــم نـزيـلا
وأشــجــعــهــم إذا دعــيـت نـزالِ
يــفـكِ بـجـوده العـانـي وتـعـنـو
لســود طــروســه عــمــر النـصـالِ
ســنــى الرفــد تــمـطـرنـا يـداه
ســجــالا مــن لهـاه عـلى سـجـالِ
ثــمــال حــيــث كــل نــدى ثـمـاد
وهـل يـغـنـي الثماد عن الثمالِ
لقـد عـقـمـت فـمـا تـرجـو نتاجا
بــمــثــل ســمـاحـه أم المـعـالي
فــتــى لصــقــت مــودتـه بـقـلبـي
لصــوق الخـمـر بـالمـاء الزلالِ
وقــفــت بــربــعــه فـعـمـرت بـرا
ولم أســأل مــحــيـلا عـن مـحـالِ
حـسـامـي إن عـراني الخطب درعي
يــمـيـنـي فـي مـعـاصـيـه شـمـالي
يـــراعـــي خــلتــي ويــذب عــنــي
ويــنــقــع غــلتــي ويــرب حــالي
ســأكــســوه بــرودا مــن ثــنــاء
يــخــلن لحــســنــهــن بـرود خـالِ
ولم لا أنــتــحــيــه بــســائرات
مــن الأمـثـال مـعـوزة المـثـالِ
عـبـيـد الله يـا مسدي الأيادي
رجـــاؤك مـــوئلي ونــداك مــالي
لك المـنـن الجـسـيمات اللواتي
وســمــت بــهــن أعــنـاق الرجـالِ
فـدمـت عـلى مـمـر الدهـر تـبـقى
بـــقـــاء لا يــجــيــب إلى زوالِ
وعــاد إليــك عــيــدك كــل عــام
بـــأيـــمـــن طـــالع وأجــل فــالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك