سَعيد حَبا مَصراً بِعَزمٍ وَهمةِ
43 أبيات
|
244 مشاهدة
سَــعــيــد حَــبــا مَـصـراً بِـعَـزمٍ وَهـمـةِ
وَرَأيٍ وَتَــــدبــــيــــر وَحَـــزم وَصَـــولةِ
وَقــامَ لحـفـظ العـالمـيـن بِـمـا غَـدا
عَـــلَيـــهِ كَــفَــرضٍ واجــبٍ لا كــســنــة
فَــأَســس بِــالتَــقـوى حُـصـونـاً عَـديـدةً
بِــثَـانـي جَـمـادى بَـعـد إِبـداء دَعـوة
وَفـي جـانـب الكـوبـريّ لاحَـت بروجها
عَـلَيـهـا مَـدار الأَمـن فـي كُـل لحـظة
وَأَنــفَــق مِــن أَمــواله فـي بِـنـائِهـا
كُــنــوزاً تَــعــالَت عَــن حِــسـابٍ وَعـدة
كُــنــوزاً وَإِن جـلّت فَـلَيـسَـت جَـسـيـمـة
بِــنــسـبـة حـفـظ المـلك مِـن شـرِّ أُمـة
فَــقُــلت لَدى وَضــع الأَســاس مُــؤرخــاً
سَــعــيــد بــنـي لِلجَـيـش أَأمـنَ قَـلعـة
وَلمـــا عَـــلت أَركــانــهــا وَتــجّهــزت
بِــمــا يَـدفـع الأَعـداء عَـنـا بـهـمـة
وَحــصَّنــت الأَبــراجَ مِــنــهــا مَـدافـعٌ
تَــســوق إلى المَــغــرور أَثــقَـل كـلة
تَــكـفَّلـ مِـن أَبـطـال مَـصـر بـحـفـظـهـا
رِجــال لَهُــم بِــطــشٌ وَأَعــظَــم سَــطــوة
فَـكَـم بـسـتـيـونٍ ثـابـتِ الأَصـل مـحكمٍ
يَــلوح بــهـاتـيـك الحُـصـون المـهـمـة
وَكَــم جــبـهـة تـودي بِـجـبـهـة عـسـكـر
إِلى الحَـتـف وَالأهوال في يَوم نقمة
وَكَــم فــارس للبــســتـيـون تَـسـاقَـطَـت
عَـلى الضـدّ مِـنـهُ جَـمـرةٌ بَـعـدَ جَـمـرة
وَكَـم كـزمـات أَتـقـنـوا وَضـع عـقـدهـا
لتــحــفــظ وَجــهــاً قــابــلوه بِــحــدّة
وَكَــم بــردة للخـصـم تـودي بِـنـارهـا
وَتَــرمــي بِــأَحــجــار عَــلَيـهِ وَبُـمْـبَـة
وَكَــم مِــن تَــلنــيــات وَكَــم قَــمـريـة
مــوكــلة فــي حــصــنِهــا بِــالبــليــة
وَكَــم خَــط نــار مِـنـهُ تَـبـدو صَـواعـقٌ
فَــتــحــرق مـا تَـأتـي عَـلَيـهِ بِـسُـرعـة
وَكَــم خَــط رَأس مِــنــهُ طـافَـت بِـمـارق
رجــوم مِــن النـيـران فـي كُـل لَمـحـة
وَكَـــم بَـــطــريــات تــقــابــل ضــدهــا
بِــبَــرق وَرَعــد فــي ضِــيــاء وَظــلمــة
وكـم دروة مـن مـزغـل المـوت أحـرقت
بـنـيـرانـهـا جـيـش العـداة المـلمـة
وكـــم ســـكــة مــســتــورة بــمــصــائب
لغــرٍّ رمــى مــنــهــا بـخـطـب ونـكـبـة
وكـــم قـــدمــات للمــشــاة تــكــفّــلت
بــنــادقُ شــشــخــانـاتِهـا بـالمـنـيـة
وكـم مـن مـتـاريـس بـها الموت كامنٌ
لغــمــرٍ يــفــاجـيـهـا بـبـأس ويـقـظـة
وكم في الزوايا الخارجات لمن بغى
ســعـيـرٌ بـه يـهـوي عـلى حـيـن غـفـلة
وفــي كــل مــنــشــاريــة مــن جــهـنـم
هـــوان كـــبـــيـــر للعــصــاة الأذلة
وفــي شــقّ صــحـرا للعـدا كـم نـوائب
تــدور عــليــهــم عــنــد كــرٍّ وحـمـلة
وكـم مـن سـراديـب الى الحصن تنتهي
بــأبــواب ســر لاجــتــيــاز وخــرجــة
وكــم خــنــدق فــاضــت مـيـاه عـذابـه
عـلى طـامـع مـا فـاز يـومـا بـبـغـية
وأغـرقـت الأثـقـال عـنـد انـتـشارها
وعــمّــت كـمـا رامـوا سـريـعـاً بـقـوّة
وَكَـم هـال مِـن بـربـيـطـة رعـدُ مـدفـع
وَزعـــزع أَركـــان العَـــدوّ بـــصــدمــة
وَكَــم كـرنـك مِـنـهُ البَـنـادق أَمـطَـرَت
سَــحــابَ رَصــاصٍ فــيــهِ تَـفـريـج أَزمـة
وَكَــم بــانــتِـشـار المـاء خَـط تـقـرب
مِــن الحُـصـن ضـلت عَـنـهُ أَرشـدُ فـكـرة
وَكَــم تــاه عَــن خَــط الحِـصـار مـجـربٌ
بِـمـا راع مِـن فَـيـض المِـياه المضرة
وَكَــم زاغَ عَــن خَــط الشَـتـات مـحـارب
أَحـاطَـت بِهِ الأَخـطـار فـي كُـل خُـطـوة
وَكَــم مِــن مُــواز قَــد تــعــذر رسـمـه
وَتَــخــطــيــطــه مــا بـيـن مَـوج وَلجّـة
وَكَــم بــطــريــات عَـن الخـرق عـاقَهـا
جِــبــال مِــن الطُـوفـان فـاضَـت بِـشـدة
وَكَـم ضـاعَـت الأَلغـام جَهـلاً وَبـاطِلاً
لطُـغـيـان هَـذا المـاء مِـن قبل ثورة
وَلم تــغــن أَحــجـار تَـوارَت بـشـعـبـه
وَبـارودهـا مـا اِنـفـك عَـن باب خَزنة
وَكَـم مِـن مَـيـاديـن هُـنـا قَـد تَـكَـوّنت
لِقَـصـد اجـتـمـاع لاهـتـمـام بـكـسـبـة
وَكَــم مِــن عِــمــارات لحــفـظ عَـسـاكـر
وَصــون مــهــمــات سَــتُــبـنـى بـحـكـمـة
وَكَــم مِــن رُؤوس لِلقــنــاطـر صَـمّـمـوا
عَــلَيــهــا بِـأَمـن مِـن هُـجـوم بِـفَـجـأة
وَكَـم مِـن وُجـوه بِـالمَـنـاشـي سَـتنتشي
وَتُــبـنـي وَفـي شـلقـان تَـبـقـى كـعـدة
وَفـي مـثـل ذاكَ الشَهـر تَـمَّتـ فَأرِّخوا
سَــعــيــد بِــمَــصــر سُــورُ أَكـمـل دَولة
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك