سفارةُ كافورٍ تُعلمَّمنا الهدى

18 أبيات | 194 مشاهدة

ســفـارةُ كـافـورٍ تُـعـلمَّمـنـا الهـدى
عـجـيـبٌ لعـمـري وعـظـهـا بيننا سُدىً
لقـد بـرئت مـصـرُ العـزيـزةُ مـنـهما
وعـدَّتـهـمـا من نكبةِ الدهرِ والعدىَ
وهـا نـحـنُ أعـطـيـنا السفارةَ حقَّها
ســفــارةَ مــصــر دونَ سـؤلٍ ولا جـداً
بـلادٌ رعـيناها على القرب والنَّوي
وهـيـهـاتَ نـنـسـاهَا وإن يطل المدى
وكـيـف ومـاءُ النـيـلِ بـيـن دمـائنا
يـغـذِّى حـنـيـنـاً عـارمـاً بـل مُـخلَّدا
تـمـرَّد فـيـنـا كـل حـسٍّ عـلى الألى
أبـاحـوا كـرامـاِ الرجـالِ لمـنَ عدا
نــعــم قــد أبــاحـوهـا لعـاتٍ مـمَّردٍ
ومـا رحـمـوا شـعـبـاً لهم ما تمردا
كـفـاكـم بـنـي قـومي كفاكم خنوعكم
قــرونــاً وَهــدوا ذلك المــتــمــردا
ولا تـتـركـوا تـمـثـيـلكـم لعـصـابةٍ
تُــرتِّلــ آىَ الحــمــد للظــلم سُـجـدا
شـقـيـنـا بـهـا فـي غـربة هي وحدها
غـنـاءٌ كـمـن يـمـشـى ثـقـيـلاً مقيَّدا
تــراوغــنــا أقــوالهــا وفــعـالهـا
وتـجـنـى عـلى الأحرار حتى لتحمدا
ومــا تــركــت بــابــاً لظـلمٍ مُـنـظَّمـٍ
ولم تألهُ طرقاً ألم تسمعوا الصَّدى
ألم تـقـرأوا أمـداحـهـا كـلَّ لحـظـةٍ
لكـافـورَ قـد جـازت مـدىَ مـن تعبدا
أفـاتـكـمـو تـهـديـدنـا فـي حـياتنا
وفـي رزقـنا حتَّى غدا النورُ أسودا
كــأنَّاــ بــأدغـالٍ نـعـيـشُ فـلا نـرى
صُـــروحـــاً لأحــرارٍ وحُــلمــاً مُــشَّدا
وأعــجــبُ مــا نـلقـى عَـداوةُ طُـغـمـةٍ
بــأرضٍ تــصــون الحَّر عــن أن يُهَّددا
وتُـــكـــرمُهُ أيـــانَّ كـــانــت أصــوله
وتُـنـسيهِ ما قد ضاع مالاً وسؤادُدا
أفيها نُعاني الكيدَ والدَّسَ والأَذىَ
ضُــروبــاً كــأنــا فـي إسـارٍ تَـجـدَّدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك