سَفاهاً تَمادى لَومُها وَلَجاجُها

19 أبيات | 215 مشاهدة

سَــفــاهـاً تَـمـادى لَومُهـا وَلَجـاجُهـا
وَإِكــثـارُهـا فـيـمـا رَأَت وَضَـجـاجُهـا
وَنَــبــوَتُهــا أَن عـادَ كَـفِّيـَ عـيـدُهـا
وَأَن هـاجَ نَـفـسـي لِلسَـمـاحِ هَـيـاجُها
هَـلِ الدَهـرُ إِلّا كُـربَـةٌ وَاِنـجِـلاؤُها
وَســيـكـاً وَإِلّا ضـيـقَـةٌ وَاِنـفِـراجُهـا
تَـقَـضّـى الهَـمـومُ لَم يُـلَبِّثـ طُـروقُها
زَمــاعــي وَلَم يُــغـلَق عَـلَيَّ رِتـاجُهـا
وَإِنّـــي لَأَثـــوي الهَــمَّ حَــتّــى أَرُدَّهُ
إِلى حَـيـثُ لا يَلوي الشُكوكَ خِلاجُها
إِلى لَيــلَةٍ إِمّــا سُــراهــا مُــبَـلِّغـي
أُجــاوِدَ إِخــوانــي وَإِمّــا ادِّلاجُهــا
وَمـازالَتِ العـيـسُ المَـراسيلُ تَنبَري
فَــيُــقــضـى لَدى آلِ المُـدَبِّرِ حـاجُهـا
أُنــاسٌ قَــديـمُ المَـكـرُمـاتِ وَجَـدتُهـا
لَهُـم وَسَـريـرُ العُـجـمِ فـيهِم وَتاجُها
إِذا خَيَّموا في الدارِ ضاقَت رِباعُها
وَإِن رَكِـبـوا في الأَرضِ ثارَ عَجاجُها
مَـلِيّـونَ أَن تُـسـقـى البِـلادُ غِياثَها
بِــأَوجُهِهِــم حَــتّــى تَـسـيـلَ فِـجـاجُهـا
فَــإِنَّ عَــلى بَــغــدادَ ظِــلَّ غَــمــامَــةٍ
بِـجـودِ أَبـي إِسـحاقَ يَهمي انثِجاجُها
تَــرَبَّعـتَهـا فَـازدادَ ظـاهِـرُ حُـسـنِهـا
وَأُضـعِـفَ فـي لَحـظِ العُيونِ ابتِهاجُها
فَـــلا أَمَـــلٌ إِلّا عَـــلَيـــكَ طَــريــقُهُ
وَلا رُفــقَــةٌ إِلّا إِلَيــكَ مَــعــاجُهــا
يَــدٌ لَكَ عِــنــدي قَــد أَبَـرَّ ضِـيـاؤُهـا
عَـلى الشَـمسِ حَتّى كادَ يَخبو سِراجُها
هِــيَ الراحُ تَــمَّتــ فــي صَـفـاءٍ وَرِقَّةٍ
فَـلَم يَـبـقَ لِلمَـصـبـوحِ إِلّا مِـزاجُهـا
فَـإِن تُـلحِـقِ النُـعـمـى بِـنُـعمى فَإِنَّهُ
يَزينُ اللَآلي في النِظامِ اِزدِواجُها
وَكُــنــتُ إِذا مــارَســتُ عِـنـدَكَ حـاجَـةً
عَــلى نَــكَــدِ الأَيّـامِ هـانَ عِـلاجُهـا
وَلِم لا أُغـالي بِـالضِـيـاعِ وَقَد دَنا
عَـلَيَّ مَـداهـا وَاِسـتَـقـامَ اِعـوِجـاجُها
إِذا كـانَ لي تَـريـيـعُها وَاِغتِلالُها
وَكــانَ عَــلَيــكَ عُــشــرُهــا وَخَـراجُهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك