سفرت عن مخجلِ شمسُ الضحى
113 أبيات
|
187 مشاهدة
سـفـرت عـن مـخـجـلِ شـمـسُ الضـحـى
وجـلتـهـا أخـتِ خـديـها احمرارا
فــي بـرودِ الحُـسـنِ جـاءت تـرفـلُ
وشـــذاهـــا للخُــزامــى يُــخــجِــلُ
يــا لشــمــسِ شــمــس راحَ يــحـمـل
عــذبــت مــغــتــبــقــا مِــصــطـجـا
عـتـقـتـها الفرس من أيام دارا
خــلفــت فــتــنــةُ اربـاب الهـوى
فــهــواهــا بــحــشــا الصـبِ ثـوى
غــادةُ مــن جــلهِـا اهـوى اللوى
طـرفـهـا مـن سـكـره مـا ان صـحا
فـتـرى فـي سـكـره النـاس سكارى
نــبــهــت مــنــي غــرامــاً رقــدا
ولهــا بــدر الســمـا قـد حـسـدا
حـيـث مـنـهـا وجـهـهـا مهما بدا
مــشــرقــاً للبــدر نـوراً فـضـحـا
فــغــدا عــنــه بــغـيـم يـتـوارى
حــبــهــا فــي كــل قــلب أودعــا
وبــهــا حـسـن المـعـانـي جـمـعـا
لم ألم ان زدت فــيــهــا ولعــا
فـــهـــواهـــا بـــفــؤادي بــرّحــا
وبــبــثــي حـبـهـا لم ألف عـارا
يـا مـهـاة قـدهـا الغـض النضير
ومـحـيـاهـا هـو البـدر المـنـير
سـاكـن حـبـك مـنـي فـي الضـمـيـر
فــالذي فــيــك عــلى الحـب لحـا
وســعـى بـي سـعـيـه كـان خـسـارا
غـــردى اذ طـــالع قـــد ســـعــدا
وحــثــى الخــصــم يـوجـد أجـهـدا
فـبـعـرس ابـن الهـدى مـوسى غدا
ســعــدُ دهــري بــيــنــا مـتـضـحـا
كـسـنـا شـمـس الضـحا منه انارا
طـاف فـي بـيـت المـعـالي وسـعـى
عــلمــا مــنــه عُــلاه ارتــفـعـا
فــبــه الاســلامُ ســؤلا نــجـعَـا
وبـــه حـــالُ المــعــالي صَــلحُــا
وبــه جـذلان قـلب الدهـر صـارا
لم تـــزل فـــي كـــمـــدِ اعــداؤُه
والى العـــرشِ ســـمــت عــليــاؤه
ورّثــــتــــه مـــجـــدَهـــا ابـــاؤه
فــغــدت تــهــتَــفُ فــيــهِ مــدحــا
الســنُ الأكــوانِ سِــرا وجَهــارا
قــد نَـمـا جـعـفـر المـحـيـي لؤى
مُــقـصِـيـا للوجـدِ عـن قـلبِ قَـصـي
وصــفــهُ قــد اتـحـف الواصـف عـي
فـــاذا كُـــنـــت له مُـــمــتــدِحــا
فـايـاديـهِ حـبـتـنـي الأقـتدارا
رفَــــــع اللهُ عــــــلاءً قــــــدرَهُ
فــالورى لم تُـحـصِ يـومـا شـكـرَهُ
يــــا خـــليـــليّ اديـــرا ذِكـــرَهُ
لي وفــيــه القــلُب عــنـي روحـا
واسـقـيـانـي نـعـت علياه عقارا
ســيــدٌ مــنـه السـجـايـا أكـرَمـت
أصــيــدَ مــنـه المـزايـا عـظَـمُـت
كــعــقــودِ الدر فـيـهِ انـتـظَـمَـت
فــلكــم للعــلم قــصـدا انـجـحـا
وحــبــا الاســلام عـزا ووقـارا
ورث المــجــد مــن ابــن الحـسـن
ذي العـلا المـهـدى مـحي السنن
ســنــن تــعــرب عــن وجــه ســنــي
لابــي الغــر الهــدات الصـلحـا
ســيــدا احــيــى مــعـدا ونـزارا
عـالم قـد شـيـد الديـن القـويم
حـاكـم مـا زال بـالحـكـم عـليـم
مـذ هـدى نحو الصراط المستقيم
بـسـنـا الرشـد دجـى الفـيّ مـحـا
وبه الأيمان قد الفى انتصارا
طـــهـــرت مـــن دنـــس اثـــوابـــه
وتـــســـامــت شــرفــا انــســابــه
مـــلك نـــيــل المــعــالي دابــه
فـــالذي ولاه حـــقـــا افـــلحــا
والذي جـــــاوره عـــــز جــــوارا
مــا رآى النـاس عـليـمـا مـثـله
شــمــل الخــلق جــمــيــعـا بـذله
بــأبــي الهــادي رأيـنـا فـضـله
فــعــبــيــر العـلم مـنـه نـفـحـا
مـخـجلا فيه الخزامى والعرارا
ســل عــن رأى ســديــد مــخــذمــا
حــاســمــا للنــاس ايــدي ضـرمـا
فــبــه الله جــلا ليــل العـمـى
وبـــه للصـــدر مـــنـــا شـــرحـــا
فـلنـا البـشـر بـه كـان شـعـارا
بـذل الهـمـة فـي بـاري الأنـام
بــهــداه بــالغــا اسـمـى مـقـام
فـيـه مـحـض الهـنـا للمـجـد دام
والنـهـى مـا زال يـحـيـى فـرحـا
بـامـرئ كانت له العلياء دارا
وابــو القــاســم للعــليـا رعـى
مـوضـحـا مـنـهـا طـريـقـا مـهيعا
فــاذا الداعــي بـه يـومـا دعـا
نــال مـا يـهـوى وسـعـيـا ربـحـا
وعــليــه فـلك العـزا اسـتـدارا
فــــهـــو الصـــاق فـــي أقـــواله
وهـــو المـــاجــد فــي افــعــاله
وهـــو لطـــف اللَه فــي أحــواله
لم يــضــم فـي دهـره مـن جـنـحـا
لحـــمـــاه وبـــه كـــان مــجــارا
هام في المجد وفيه المجد هام
حــيــث كــلّ بــأخــيــه لا يــلام
ان يــكــن قـلبـي بـه زاد غـرام
انـــه مـــن بـــدئه مـــا بــرحــا
فـيـه صـبـا لا يراعيه اصطبارا
اشــرقــت انـواره فـي المـلويـن
فـأضـاءت فـي سـنـاهـا الخافقين
فــمــزايــاه نـراهـا بـالحـسـيـن
بــمــعــانــيــه بــيــانــا قـرحـا
مـنـطـق العـلم بديعا لا يجارى
بــلغ العــلم المــنـى والأمـلا
وجــلا كــرب العــلاء ابـن جـلا
هــكـذا فـليـعـل مـن رام العـلا
فــالمــعــالي هـي كـانـت مـنـحـا
خـص فـيـهـا اللَه اهليها فخارا
خـلقـه المـبـهـج كـالروض انـيـق
كـنـهـه يـعـبـق كـالمـسـك سـحـيـق
فــيــه اكــرام فـتـى زاك عـريـق
فــــبــــه اللَه ازال التـــرحـــا
وبـه تـبـتـدر الخـيـر ابـتـدارا
وبــهــاد ذي المـعـالي والحـسـن
قــد وقــاه اللَه ارزاء الزمــن
طـوقـا جـيـد بـنـي الدنـيـا سنن
فـالهـدى لمـا يـزال مـسـتـصـحبا
بــســنـاء مـنـهـمـا ضـاء مـنـارا
مــنــهــم الاعـلام مـجـدا وعـلا
ولنــا الأنــس بــهـم قـد كـمـلا
وهـم البـاب الذي فـيـه ابـتـلى
ويــنــا النـاس غـداة افـتـتـحـا
وبـه يـخـتـبـر الخـلق اخـتـبارا
كــلهــم مــن بــدئه قــد هــذبــا
وهــم الغــرّ الكــرام النــجـبـا
مـذ بـه نـال العـلاء المـطـلبا
يــمــم الراجــي عــلاهـم فـنـحـا
مـــنـــهــم ابــحــر الآء غــزارا
انـمـا عـيـش العـلا اليـوم صفا
مـنـه ورد المـاجـد بـن الشـرفا
حـيـث مـوسـى بـالهـنا قد اتحفا
ســيــدا قــولا وفــعــلا نــصـحـا
والنـدى احـيـى وللجـهـل ابـارا
قل لدين المصطفى البث بالهنا
فـبـعـرس ابـن العلا نلت المنى
فــأتــى مــزدوجــا تــاريــخــنــا
خـيـر عـرس جـاء يـحـيـو المـنحا
لابـن نـسـك مـلك يـسـمـو فـخارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك