سَقاها الحَيا مِن أَربُعٍ وَطُلولِ

55 أبيات | 288 مشاهدة

سَــقــاهـا الحَـيـا مِـن أَربُـعٍ وَطُـلولِ
حَــكَــت دَنَـفـي مِـن بَـعـدِهِـم وَنُـحـولي
ضَــمِـنـتُ لَهـا أَجـفـانَ عَـيـنٍ قَـريـحَـةٍ
مِــنَ الدَمــعِ مِـدرارِ الشُـؤونِ هَـمـولِ
لَئِن حــالَ رَسـمُ الدارِ عَـمّـا عَهِـدتُهُ
فَـعَهـدُ الهَـوى فـي القَلبِ غَيرُ مُحيلِ
خَـليـلَيَّ قَـد هـاجَ الغَـرامَ وَشـاقَـنـي
سَــنــا بــارِقٍ بِــالأَجــرَعَـيـنِ كَـليـلِ
وَوَكَّلــَ طَــرفــي بِــالسُهــادِ تَــنَــظُّري
قَـــضـــاءَ مَـــلِيٍّ بِـــالدُيــونِ مَــطــولِ
إِذا قُـلتُ قَـد أَنـحَـلتِ جِـسـمي صَبابَةً
تَــقــولُ وَهَــل حُــبٌّ بِــغَــيــرِ نُــحــولِ
وَإِن قُـلتُ دَمـعـي بِـالأَسى فيكِ شاهِدٌ
تَــقــولُ شُهــودُ الدَمــعِ غَــيـرُ عُـدولِ
فَـلا تَـعـذُلانـي إِن بَـكَـيـتُ صَـبـابَـةً
عَــلى نــاقِــضٍ عَهــدَ الوَفــاءِ مَــلولِ
فَأَبرَحُ ما يُمنى بِهِ الصَبُّ في الهَوى
مَـــلالُ حَـــبـــيـــبٍ أَو مَــلامُ عَــذولِ
وَدونَ الكَـثـيـبِ الفَـردِ بـيـضُ عَقائِلٍ
لَعِـــبـــنَ بِـــأَهـــواءٍ لَنــا وَعُــقــولِ
غَـداةَ التَـقَـت أَلحـاظُـنـا وَقُـلوبُـنا
فَــلَم تَــخــلُ إِلّا عَــن دَمٍ وَقَــتــيــلِ
أَلا حَــبَّذا وادي الأَراكِ وَقَـد وَشَـت
بِـــرَيّـــاكَ ريــحــاً شَــمــأَلٍ وَقُــبــولِ
وَفـي أَبـرَدَيـهِ كُـلَّمـا اِعـتَلَتِ الصَبا
شِـــفـــاءُ فُــؤادٍ بِــالغَــرامِ عَــليــلِ
دَعَــوتُ سُــلُوّاً فــيــكَ غَــيـرَ مُـسـاعِـدٍ
وَحــاوَلتُ صَــبـراً عَـنـكَ غَـيـرَ جَـمـيـلِ
تَــعَــرَّفــتُ أَســبـابَ الهَـوى وَحَـمَـلتُهُ
عَـــلى كـــاهِــلٍ لِلنــائِبــاتِ حَــمــولِ
فَـلَم أَحـظَ مِـن حُـبِّ الغَـوانـي بِطائِلِ
سِــوى رَعــيِ لَيــلٍ بِــالغَــرامِ طَـويـلِ
أَمـا تَـسـأَمُ الأَيّـامُ ظُـلمـي فَتَنقَضي
حُــقــودٌ تَــراءَت بَــيــنَــنــا وَذُحــولُ
تَــلَقَّيــتُ مِــنــهـا كُـلَّ بُـؤسٍ وَنِـعـمَـةٍ
وَصـاحَـبـتُ فـي الحـالَيـنِ غَـيـرَ قَليلِ
فَـلَم يَـرتَـبِـط حَـبـلي بِـغَـيـرِ مُـصارِمٍ
وَلا اِعــتَـلَقَـت كَـفّـي بِـغَـيـرِ بَـخـيـلِ
أُضَــمِّنــُ شَــكــوايَ القَــوافــي تَـعِـلَّةً
وَقَــد صُــنــتُهــا عَــن صـاحِـبٍ وَخَـليـلِ
مُـقـيـمـاً وَجُـردُ الخَـيلِ تَرقُبُ نَهضَتي
فَـشـوسُ المَـطـايـا يَـقـتَـضـيـنَ رَحيلي
وَلَيــسَ اِحــتِـمـالي لِلأَذى أَنَّ غـايَـةً
يُـــقَـــصِّرُ وَخـــدي دونَهـــا وَذَمــيــلي
إِلى كَـم تُـمَـنّـيـنـي اللَيالي بِماجِدٍ
رَزيــنٍ وَقــارِ الحِــلِ غَــيــرِ عَــجــولِ
أَهُـزُّ اِخـتِـيـالاً فـي ذُراهُ مَـعـاطِـفي
وَأَســحَــبُ تــيــهــاً فـي ذَراهُ ذُيـولي
لَقَــد طــالَ عَهـدي بِـالنَـوالِ وَإِنَّنـي
لَصَــبٌ إِلى تَــقــبــيــلِ كَــفِّ مُــنــيــلِ
وَإِنَّ نَــدى يَــحــيـى الوَزيـرِ لَكـافِـلٌ
بِهـا لي وَعَـونُ الديـنِ خَـيـرُ كَـفـيـلِ
هُــوَ المَـرءُ لا يَـنـفَـكُّ صَـدرَ وِسـادَةٍ
لِفَــصــلِ القَـضـايـا أَو إِمـامَ رَعـيـلِ
جَــوادٍ يَــبـيـتُ الوَفـدُ حَـولَ فِـنـائِهِ
بِــأَكــرَمِ مَــثــوىً عِــنــدَهُ وَمَــقــيــلِ
إِذا قُــلَّتِ البــيــضُ الرِقـاقُ وَجَـدتَهُ
أَخـــا عَـــزَمـــاتٍ غَـــيــرِ ذاتِ فُــلولِ
وَتَـعـنو لَهُ الحَربُ العَوانُ لِطَولِ ما
تَــحَــطَّمــَ فــيــهـا مِـن قَـنـاً وَنُـصـولِ
أَشَــمُّ هُــبَــيــرِيُّ المَـنـاسِـبِ يَـعـتَـزي
إِلى خَــيــرِ بَــيــتٍ فــي أَعَـزِّ قَـبـيـلِ
مِـنَ القَـومِ لا راجـي نَـداهُم بِخائِبٍ
وَلا الجــارُ فـي أَبـيـاتِهِـم بِـذَليـلِ
إِذا اِسـتُـصرِخوا شَنّوا فُضولَ دُروعِهِم
عَــــلى غُــــرَرٍ وَضّــــاحَــــةٍ وَحُـــجـــولِ
فَــإِن رُفِــعَـت لِلحَـربِ وَالجَـدبِ رايَـةٌ
رَمَــوهــا بِــأُســدٍ مِــنــهُــمُ وَشُــبــولِ
ثِـقـالٌ عَـلى الأَعـداءِ لا يَـسـتَخِفُّهُم
نَـــوازِلُ خَـــطـــبٍ لِلزَمـــانِ ثَــقــيــلِ
تُـراعُ صُـدورُ الخَـيـلِ وَاللَيـلِ مِـنهُمُ
بِـــفِـــتـــيـــانِ صِـــدقٍ رُجَّحـــٍ وَكُهــولِ
فَـضَـلتَ بِـصَـيـتٍ سـارَ في الأَرضِ ذِكرُهُ
وَمَــجــدٍ مُـنـيـفٍ فـي السَـمـاءِ أَثـيـلِ
وَرَأيٍ كَـــصَـــدرِ السَــمــهَــريِّ مُــثَــقَّفٍ
وَعَــزمٍ كَــمَــتــنِ المَــشــرَفِـيِّ صَـقـيـلِ
تَـخـافُـكَ أَطـرافُ القَـنـا فَاِهتِزازُها
مِـــنَ الذُعـــرِ لا مِــن دِقَّةــٍ وَذُبــولِ
وَمُــعــتَــرَكٍ ضَــنــكِ المَـجـالِ وَمَـوقِـفٍ
زَليـــقٍ بِـــأَقــدامِ الكُــمــاةِ زَليــلِ
صَــليــتَ لَظـاهُ بـارِدَ القَـلبِ وادِعـاً
كَــأَنَّكــَ مِــنــهُ فــي حِــمــىً وَمَــقـيـلِ
وَقَـتـكَ الرِفـاقُ البـيـضُ لَفـحَ أُوارِهِ
وَيــــارُبَّ ظِــــلٍّ لِلسُـــيـــوفِ ظَـــليـــلِ
وَأَجــرَيــتَهــا قُــبَّ البُـطـونِ كَـأَنَّهـا
تَــدافُــعُ سَــيــلٍ فــي قَــرارِ مَــسـيـلِ
فَـمـا اِعـتَـصَـمَـت مِـنـكَ الوُعولُ بِقُلَّةٍ
وَلا اِمـتَـنَـعَـت مِـنـكَ الأُسـودُ بِـغيلِ
وَسُـقـتَ العِـدى سَـوقَ الرِعاءِ ظَوامِئا
لِوِردٍ مِـــنَ المَـــوتِ الزُؤامِ وَبــيــلِ
فَــكُــلُّ أَبِــيٍّ فــي مَــقــادَةِ مُــصــحِــبٍ
وَكُـــــلُّ حَـــــرونٍ فــــي زِمــــامِ ذَلولِ
فَــلَم يَـبـقَ حَـيٌّ مِـنـهُـمُ غَـيـرُ مـوثَـقٍ
وَلا مُــطــلَقُ الكَــفَّيـنِ غَـيـرُ قَـتـيـلِ
فَــمِــن حُــرِّ وَجــهٍ بِـالصَـعـيـدِ مُـعَـفَّرٍ
وَطَــرفٍ كَــحــيــلٍ بِــالتُــرابِ كَــحـيـلِ
دَعَـوتُـكَ فـي اللَأواءِ يـا اِبنَ مُحَمَّدٍ
لِنَــصــرِيَ فَــاِســتَـنـجَـدتُ غَـيـرَ خَـذولِ
فَــمــا أَوضَــعَـت إِلّا إِلَيـكَ رَكـائِبـي
وَلا وُضِـــعَـــت إِلّا لَدَيـــكَ حُـــمــولي
عَــدَلتُ بِهــا عَـن قـائِلٍ غَـيـرِ فـاعِـلِ
إِلى رَبِّ جـــــودٍ قـــــائِلٍ وَفَــــعــــولِ
كَــثــيــرٍ إِذا قَــلَّ الحِـبـاءُ حِـبـاؤُهُ
وَفِــــيٍّ إِذا عَــــزَّ الوَفــــاءُ وَصــــولِ
إِلى بَــحــرِ جـودٍ بِـالمَـواهِـبِ مُـزبِـدٍ
وَصَــوبِ حَــيــاً بِــالمَــكـرُمـاتِ هَـطـولِ
وَإِنِّيـــَ يـــا تــاجَ المُــلوكِ لَواثِــقٌ
بِــسَــيــبِ عَــطــاءٍ مِــن نَــداكَ جَـزيـلِ
وَهـا أَنـا قَـد حَـمَّلـتُ مَـدحَـكَ حـاجَتي
وَحَـسـبُـكَ فَـاِنـظُـر مَـن جَـعَـلتُ رَسـولي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك