سقتك من الغوادي يا زبيدُ
14 أبيات
|
238 مشاهدة
سـقـتـك مـن الغوادي يا زبيدُ
مــرجــعـة تـحـنُّ بـهـا الرعـودُ
وضـاحـكَ فيك ثغرُ البرق مغنىً
تـضـاحـكـه الليـالي والعـقودَ
فــإنــك مــن سـويـدا كـل قـلب
خـلقـت لمـن يـريـد كـما يريدُ
تــرابــك عــنــبــرٌ وحـصـاك درٌّ
ومــاؤك كــوثــر وظـبـاك غـيـدُ
ونــجــمـك ثـاقـبٌ وفـنـاك رحـب
وظــلك فــي جــوانــبــه مـديـدَ
وأنـت كـجـنـة الفردوس لو لم
يـفـت مـن كـان يسكنك الخلودُ
رواقــك رائقٌ والبــهــو بــاه
وأرضــك لا هـبـوط ولا صـعـودُ
بــآداب الجــنـان أخـذت حـتـى
نــســيــمـك نـشـره مـسـك وعـودُ
مـتـى تَـدع الجـبال على أناس
جــلودهــم وأعــظــمـهـم حـديـدُ
فـفـيـهـا يـؤكـلُ الإِنسان حياً
وإن هــو ضــمــه بــرج مــشـيـدُ
يــبـيـت وجـسـمـه للبـق مـرعـى
وللحـــشـــرات مــن دمــه ورودُ
إِذا ما جن فيها الليل أمست
يـمـزق فـي نـواحـيـها الجلودُ
وبــرد يـرقـص الإِنـسـان مـنـه
بــلا طـرب ويـرتـعـد الجـليـدُ
وأرواحٌ عــلى الأرواحِ تـأتـي
تـشـيب ولا يشيب لها الوليدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك