سقتني الأماني الهنا والسرورا

66 أبيات | 116 مشاهدة

سقتني الأماني الهنا والسرورا
فــكــان شــرابــي شـرابـاً طـهـورا
وأزهـــر كـــوكـــب روض الفـــخــار
وغـصـن العـلى عـاد غـصـناً نضيرا
ولاحــت لعــيـنـي نـجـوم السـعـود
فـــقـــرت ودهــري تــجــلى ســرورا
بـــعـــرس هــلال تــمــنــى الهــلا
له صــيـغ طـوقـاً ليـزهـو مـنـيـرا
تــغــذى رضــيــعــاً بــدر الكـمـال
فــأدرك عــز المــعــالي صــغـيـرا
كـــأن المـــعــالي فــتــاة لديــه
مــحــبــبــة قـد سـقـتـه الخـمـورا
فــيــصــبــو إلى ذكــرهــا كــلمــا
يــمــر عــليـه ويـهـوى السـمـيـرا
فــنــعــم العــشــيــرة كــانــت له
كــمـا أنـه كـان نـعـم العـشـيـرا
فــتــى عــقــدت هــاشــم تــاجــهــا
له حــيــث أضــحـى يـحـل الصـدورا
وأســدت اليــه ثــيــاب الفــخــار
بــأيــد يــمــد نـداهـا البـحـورا
فــأكــرم بــهــا اســرة قــد حــوت
مـزايـاً لهـا المـجد اضحى شكورا
فـفـي طـيـب خـلق تـفـوق النـسـيـم
وفــي حــسـن خـلق تـروق البـدورا
وكــــم حــــمــــله بــــطـــون زكـــت
فـكـانـت طـواهـر تـحـكـي الظهورا
تــــفــــرع مــــن ســـيـــد مـــاجـــد
يــطــيــب جــدوداً ويـزكـو حـجـورا
هـو الحـسـن المـجتبى في الأنام
كــثــيـر مـزايـا بـه سـل خـبـيـرا
تــورث عــلمــاً مــن الأنــبــيــاء
فــكــان إمــامـاً بـشـيـراً نـذيـرا
وأضــحــى مــن العــلم فـي بـسـطـة
بـهـا راح طـرف المـعـالي قـريرا
يــبــيــع بــاخــراه دنــيـاً تـزول
وتــفـنـى فـيـربـح ربـحـاً كـثـيـرا
ومــن تــاجــر اللَه فــي نــفــســه
فـــان تـــجـــارتـــه لن تـــبـــورا
حــوى المــكــرمــات بـبـاع طـويـل
غــدا كــل بــاع لديــه قــصــيــراً
تـــراه بـــيـــوم النـــدى والردى
غــيــثــاً هـطـولا وليـثـاً هـصـورا
فــمــن كــان يــلمــز فــي مــجــده
يــكــون بــه آثــمــاً أو كــفــورا
فــيــا طــود عـزي وكـهـف الأنـام
بــقــيــت لنــا مــلجــأ ومــجـيـرا
أمـــا وعـــلاك ومـــا كـــنــت فــي
عــــلاك لأحــــلف كـــذبـــاً وزورا
إذا مــا ذكـرتـك فـي المـاجـديـن
تــضــوع ذكــرك فــيــهــم عــبـيـرا
ولمـــا تـــوســمــت نــور الصــلاح
بــوجـهـك قـد لاح لي مـسـتـنـيـرا
دعــوتــك يــا قــدوة الصــالحـيـن
بـعـرس فـتـى المجد نلت السرورا
ســيــســعــى لمـا كـنـت تـسـعـى له
ويـحـرز بـالسـعـي سـبـقـاً كـثـيرا
ويـحـوي مـن الفـضـل مـا قد حويت
فـيـغـدو عـلى ذي المعالي أميرا
ويــصــبــح مــشــتــمـلا بـالفـخـار
مـهـابـاً بـعـيـن البـرايـا وقورا
إذا مــا اقـتـدى فـيـك أكـسـبـتـه
مـقـامـاً بـرغـم الأعـادي خـطـيرا
ألا يــا عـمـاد الورى فـاسـتـمـع
لمــنــظــوم در يــحــلي النـحـورا
فــلي هــمـة أكـسـبـتـنـي الفـخـار
تـكـاد لأقـصـى النـهـى ان تطيرا
فــخــضــت بــهــا زاخـرات العـلوم
إلى أن وردت الخــضــم الغـزيـرا
وحــزت بــهــا قــصــبــات النـجـاح
وشــيــدت للمــجـد فـيـهـا قـصـورا
إذا مــا رأيــت مــقــامــي بــهــا
رأيــت نــعـيـمـاً ومـلكـاً كـبـيـرا
لئن ضـــاع فـــضــلي لدى مــعــشــر
أراهـم بـعـيـن المـعـالي حـمـيرا
فــانــي كــبــدر ليــالي الشـتـاء
فـقـد ضـاع فـيـهـا مـضـيئاً منيرا
كــأنــي لبــيــعــة يــوم الغـديـر
نــظــيــراً خــلقــت وجـلت نـظـيـرا
ولي قـــلم ســـاب كـــالأفـــعــوان
عــلى الطـرس يـقـذف دراً نـثـيـرا
ولمــا جــرى فــي مــعــانـي عـلاك
فـمـا انفك يقذف في الطرس نورا
فــكــادت تــضــيــء وجـوه الطـروس
ويـحـسـد عـقـد الجـمـان السـطورا
وانــــي وان راق شــــعـــري فـــلم
تــدع لي صــور الليــالي شـعـورا
لأثـنـي عـليـك الثـنـاء الجـمـيل
وأهـدي اليـك الهـنـا والحـبـورا
وجــــدت المــــســــرة لكــــنـــنـــي
فــقــدت بـهـا مـن حـسـيـن حـضـورا
فــلو جــاء دهـري بـهـذا السـرور
ولم يــمــس فـيـه حـسـيـن عـفـيـرا
لكـــنـــت تــرى مــجــلســي ريــقــاً
كــــأن بـــه روضـــة او غـــديـــرا
ولو جــاء دهــري بــهـذا السـرور
وفـيـنـا حـسـيـن يـزيـن السـريـرا
لقــــرط أســـمـــاعـــنـــا صـــوتـــه
بـلحـن التـهـاني وأحيى الضميرا
ولو جــاء دهــري بــهـذا السـرور
وكــنــت المـهـنـي له والبـشـيـرا
لكـــنـــت تـــرى مـــجــلســي جــنــة
لنــا ازلفــت ولبــاســي حــريــرا
ليــهــنـأ حـسـيـن بـدار النـعـيـم
مــقــيـمـاً يـعـانـق غـيـداً وحـورا
ســأبــكــي عــليـه بـكـاء الأليـف
لفــقـد الأليـف وكـنـت الجـديـرا
فــيــا ليــت كــنــت إلى جــنــبــه
ضـجـيـعـاً بـحـيث افترشت الصخورا
فـــأشـــكــو له وحــشــتــي بــعــده
وتــجــديــد حــزنـي عـليـه دهـورا
بــقــيــت مـقـيـمـاً بـدار الهـوان
اعـانـي البـكـا بـعـده والزفيرا
ليــوم حــســيــن ســئمــت الحـيـاة
ألا أنــه كــان يــومــاً عــسـيـرا
دمـــوعـــي تـــســـيـــل لتـــذكــاره
وقـلبـي مـن الوجـد يـصـلى سعيرا
ولو لا ســــلو فــــؤادي الزكــــي
لرحــت بــأيــد الرزايــا اسـيـرا
هـو الرابـط الجاش يلقي الخطوب
بـطـود اصـطـبـار يـضـاهـي ثـبـيرا
فــيــا عـدتـي حـيـث عـز النـصـيـر
ولولاك مــا كـنـت أدعـو نـصـيـرا
إذا مــا جــزعــت بــمــن نــقـتـدي
ومــن ذا ســواك يـكـون الصـبـورا
وأعــــطــــاك ربـــك مـــن فـــضـــله
ســروراً غــدا بــشـره مـسـتـطـيـرا
فــيــا لســرور بــه قــد حــيــيــت
فـأدركـت قـبـل النـشـور النشورا
بــه طــال عــمــر التـهـانـي لنـا
وعــمــر الكــآبـة أضـحـى قـصـيـرا
ودمـــت ودام الهـــنــا والســرور
شـعـاراً لنـا لا عـدمنا السرورا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك