سَقَتِ العِهادُ خَليطَ ذاكَ المَعهَدِ

16 أبيات | 252 مشاهدة

سَـقَـتِ العِهـادُ خَـليـطَ ذاكَ المَـعـهَـدِ
رَيّــاً وَحَــيّــا البَــرقُ بَـرقَـةَ ثَهـمَـدِ
قـادَ الجِـيـادَ إِلى الجِـيادِ عَوابِسا
شُــعــثــاً وَلَولا بَــأســهِ لَم تَــنـقـدِ
فـي جَـحـفَـلٍ كَـالسَـيلِ أَو كَاللَيلِ أَو
كَــالقَــطـرِ صـافـح مَـوجَ بَـحـرٍ مُـزبِـدِ
مُـتَـوَقِّدِ الجَـنَـبـاتِ يَـعـتَـنِـقُ القَـنا
فــيــهِ اِعــتِــنــاقُ تَــواصُــلٍ وَتَــوَدُّدِ
مُــثَـعَـنـجِـرٌ بِـظـبـا الصَـوارِمِ مُـبـرِقٍ
تَــحـتَ الغُـبـارِ وَبِـالصَـواهِـلِ مُـرعِـدِ
رَدَّ الظَلامَ عَلى الضُحى فَاِستَرجع ال
إِظــلام مِــن لَيـلِ العَـجـاجِ الأَربـدِ
وَكَــأَنَّمــا نَــقَــشَــت حَــوافِــرُ خَـيـلِهِ
لِلنــاظِــريــنَ أَهِــلَّةً فــي الجَــلمَــدِ
وَكَــأَنَّ طَــرفَ الشَــمــسَ مَــطـروفٌ وَقَـد
جَــعَــلَ الغُـبـارَ لَهُ مَـكـانُ الأَثـمـد
وَمُـــمَـــلَّكٍ رِقَّ القَــنــا مُــســتَــخــرِجٍ
بِـــاللُطـــفِ أَســرارَ الريــاحِ الرُكَّدِ
خُــرسٌ يُــنــاجــيـهـا فَـتَـفـهَـمُ نُـطـقَهُ
وَتُــجــيــبُهُ أَنــفــاسُهــا بِــتَــصــعّــدِ
قَـــلِقٌ كَـــأَنَّ الجَــوَّ ضــاقَ بِهِ فَــمــا
يَـــنـــفَـــكُّ بَـــيـــنَ تَـــوَثُّبــٍ وَتَهَــدُّدِ
وَكَــــأَنَّ هِــــمَّةــــَ رَبِّهــــِ قــــالَت لَهُ
طُـل وَاِرقَ فـي دَرجِ المَـعـالي وَاِصعَدِ
إِنَّ المَــحـامِـدَ رتـبَـةٌ لا يـبـلُغ ال
إِنــســانُ راحَــتَهــا إِذا لَم يَــجـهَـدِ
مَــن لَم تُــبَــلِّغُهُ السِــيــادَةَ نَـفـسُهُ
دونَ الأُبُـــوَّةِ لَم يَـــكُــن بِــمــســوّد
حُـلَلٌ مِـنَ المَـدحِ أَرتَـضـى لَكَ لِبـسَها
شُــكــري فَــأَغــرَبَ مُــفـرِدٌ فـي مُـفـرِدِ
لَمــا نَــشَــرتُ عَـلَيـكَ فـاخِـرَ وَشـيَهـا
قـــالَت لَكَ العَـــليــاءُ أَمــلِ وَجَــدّدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك