سقت مُسْتَهَلاّتُ الحيا المتضاعِفِ

29 أبيات | 244 مشاهدة

ســقـت مُـسْـتَهَـلاّتُ الحـيـا المـتـضـاعِـفِ
غــــضـــارةَ عـــيـــشٍ للأحـــبـــةِ ســـالفِ
وحــيّــت زمــانَ القـصـف أيـام لم تـزل
مــن الدهــر فـي ظـلّ مـن الأنـس وارف
وروض بـــكـــرنــاه خِــفــافــاً وللنــدى
نــثــارُ ســقــيــطٍ فـي مـغـانـيـه واكـفِ
نـــجـــرُّ رداءَ العـــزٍّ فـــي جــنــبــاتِه
ونــسـحـب ذيْـلَ اللهـو سـحـبَ المـطـارف
وفـي البـان أمـثـال القـيـان حـمـائم
مــن الوُرْق حــنَّتــ للعــهـود السـوالف
تـــردد الحـــانَ الغـــريـــضِ ومــعْــبَــدٍ
بــــرنّــــة مــــصــــدور وأنّــــةِ لاهــــف
وبــيــن الغــصــون المــائسـاتِ جـداولٌ
اكــبّ عــليــهــا الزهـر إِكـبـابَ راعـف
إِذا جــعّــدت أيـدي الريـاح مـتـونـهـا
وقــمــت عــلى الشــطـيـن فـي زي قـائِف
حــســبـت أسـاريـراً مـن الأفـق عـبّـسـتْ
بــمــرآة صــافــي مــائهــا المـتـرادف
وبــات لنــا أحــوى مـن الغـيـد أحْـوَرٌ
رقــيــق حـواشـي الدَّل رخـص المـعـاطـف
يـــدور بـــكــأس الراحِ لمــا تــألفــتْ
مـع الزيـر ألحـانُ الحـمـام الهـواتف
بــليــلٍ طــويـنـا فـيـه عـن كـلِّ مـقـلة
سُـجـوفَ الكـرى بـاللَّهـو طـيَّ الصـحـائف
إِلى أن بــدا وخــط المــشـيـب بـفـوده
ولاحـت تـبـاشـيـر الضـيـا المـتـقـاذف
وولّت نــجــوم الأفــق تــنـصـاع رهـبـةً
وقــد خــفــقــت للذُعـر خـفـق الروانـف
وقــامــت بـه الجـوزاء حـيـرى كـأنّهـا
جَــبَــانٌ أضـلتـه السُـرى فـي المـخـاوف
وفـي إِثـرهـا الشِـعـرى العَـبُور كأنّها
تــقــلّبُ طَــرْفــاً مُــنْــكِـراً غـيـر عـارف
كــأنَّ الثــرّيــا سُــبــحْــةٌ مــن لآليــء
وهــت فــي رمــاد إِثــر عــجـلان خـائف
كــأنَّ ســهــيــلاً نــارُ سَــفْـرٍ تـلاعـبـت
بـهـا في مهافي الريح أيدي العواصف
كـــأنَّ بـــنـــي نـــعْــشٍ شــوادِنُ قــفــرة
أَضَــلَّتــهــم الأدمــاءُ بـيـن التـنـائِفِ
كــأنَّ رقــيــبَ الصــبـح ديـنـارُ عـسـجـد
عــلى كــفِّ مــجــهـود الذراعـيـن راجـف
كــأنَّ ابــتــلاجَ الصـبـح أحـكـام سـيّـدٍ
خــبــيـر بـتـحـقـيـق العـويـصـات عـارف
كــفــيــل بــحــلِّ المــشــكـلاتِ سـمـيـدعٌ
مــن القــوم بــسـامَـيْـن شـم المـراعـف
سَـــريٌ له فـــي الديــن صــولةُ نــاصــحٍ
نــصــيــر عــلى رَيْــبِ الزمـان مـسـاعـف
هو المصطفى الشهم الذي جرفي العُلا
مـــطـــارفَ عـــزّ مـــن تـــليـــد وطــارف
تـولّى دمـشـق الشـام فـانـهـل غـيـثـها
وآمـــن فـــي أرجـــائهـــا كـــلُّ خـــائف
فــيــا مــاجــداً أوســعــتَ جِــلَّقَ رفـعـةً
وأصــبــحــت بــشّ الوجـه جـمّ العـواطـف
ويــا مـن غـدت أوصـافـه الغُـر تـزدري
بـنَـشْـر فـتـيـقِ المِـسْـك بـيـن النفانفِ
إِليــك بــهــا بــهــنــانــة عــبــقـريـة
مـن الغـيد تزهو في البرود اللطائف
أتــت تـرتـجـي مـنـك القـبـول تـفـضـلاً
ودُمْ كـــلَّ يـــوم فــي ســرورٍ مــضــاعَــفِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك