سقطت بدور المجد من هالاتها

26 أبيات | 219 مشاهدة

سـقـطـت بـدور المجد من هالاتها
فـاسـودَّت الدنـيـا بـوجـه سراتها
وارتــدت الآمــال خــائبــةً عــلي
أعـقـابـهـا تـشـكـو فـوات حياتها
واهتز مهد الأرض من وقع الأسا
فـي جـانـبـيـه وشـاب طفل نباتها
وطـليـعـة الأوصـاب قـدَّم جـيـشُهـا
فـسـرت سرايا الصبر في صدماتها
وغـدت خـطـوب الدهـر عـاديـةً على
أهـل العـلا كالأُسد في وثباتها
وسـطـت فـكـان لها الرشيد فريسةً
مـع أنـهـا تـخـشـاهُ فـي هـجماتها
لا عـتـب يـخـجـلهـا إذا غدرت به
وعـدت فـان الغـدر مـن عـاداتـها
شــهـمٌ لهُ قـدم التـقـدم بـالهـدى
ويـدٌ تـحـاكـي الغيث في صدقاتها
ولهُ عــلى نـصـر الديـانـة غـيـرةٌ
طُـبـعت على الاخلاص في رغباتها
حــبــرٌ طــرابــلسٌ عــليــه تـأَيَّمـت
وبـهِ لقـد ريـعـت بـنـو مـيـقاتها
مـن يُـخـبـر الأفـلاك ان عـلومها
مـن بـعـده قـصـرت عـقـول رواتـها
فــي حــلٍ مــشـكـلهـا تـفـرد رأيـهُ
وبـصـدرِه قـد كـان جـمـعُ شـتـاتها
فـهـو المـحـدَّث عـن حـقيقة أمرها
بـفـضـائل الإلهـام فـي حـركاتها
قـد مـات فـي الدنـيا وخلَّف بعدهُ
ذكـراً له حـسـنـاً بـكـل جـهـاتـهـا
فــكـأنـهُ بـيـن البـريـة لم يـمـت
مــع أنــهُ قـد عُـدَّ مـن أمـواتـهـا
وبـمـثـل هـذا لا تـنـاقـض يـقتضي
مـنـعاً بدعوى المحو مع اثباتها
سل عن فضيلته الزمان تحمد بها
أسـرار أخـبـار سـمـت فـي ذاتـهـا
وإذا ادعـاهـا فـي سـواه فقل لهُ
ان كـنـتُ بـالدعـوى صـدقـت فاتها
قـطـبٌ تـدور عـليـهِ أرجـاءُ التقى
ولهُ جـمـيـل الفـضـل فـي أدواتها
ايـن المُـعـزي فـي حـقـيقته التي
عـلم التـصـوف كـان بـعـضَ صفاتها
جـذبـتـهُ للاكـرام جـاذبـةُ الرضا
فـانـقـاد مـمـتـثلاً إلى مرضاتها
وجـمـيـع مـا قـد كـان أحسنَ صنُعَهُ
قــبـل الوصـول رأه فـي مِـرآتـهـا
وغــدت لهُ دار الكـرامـة مـنـزلاً
فـجـنـى ثـمـار الأنـس من جنَّاتها
ولذاتـه اتـخـذ النـعـيـم مصاحباً
للحــور واســتـولى عـلى لذاتـهـا
سـبـحـان مـن أعـطـاهُ نـعـمة قربهِ
وجـزاهُ بـالصـلوات حـسـنَ صِـلاتها
مــن لازم التـوقـى بـمـدة عـمـرهِ
يـحـظـى بـمـا يـرجوهُ في غاياتها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك