سقطَ السيفُ بعد طول الضرابِ
35 أبيات
|
623 مشاهدة
ســقــطَ الســيــفُ بـعـد طـول الضـرابِ
مــن يــدِ المــجــد أحـمـرَ الجـلبـابِ
فـــهـــوَت أمـــةٌ عـــليـــه تُـــفَــديــهِ
بــمــنــخــوبِ شــيــبــهــا والشــبــابِ
تــتــلوّى تــحــت المــصــاب وتــصـغـي
لحـــديـــثِ الدمـــوع فـــي الأهــدابِ
مـأتـمٌ في الخدودِ للأدمعِ الحمراء
مــــا بــــيـــنَ مـــســـتـــهِـــلّ وخـــابِ
يـــتـــعَـــثّـــرن تـــارةً بـــالذي جــفّ
وحــيــنــا يــطــفــونَ طـفـوَ الحَـبـابِ
خـــطـــبــاءُ المــآتــمِ الخــرسُ هــذا
ذو اقـــتـــضـــابٍ وذاك ذو إســـهــابِ
كـبـقـايـا جـيـشٍ كـسـيـح مـن الشـهـب
تــرامــى الشــهــاب إثــرَ الشــهــاب
أبـــلغُ الشـــعــرِ دمــعــةٌ تــتــلَظّــى
فــوق خــدّ لا صــفــحــةٌ فــي كــتــابِ
أطغى البحرُ ذو العباب على العربِ
فَــــلَفّ القــــصــــورَ بــــالأطـــنـــابِ
أم هــو الحــشـر يـوم زلزلت الأرضُ
عـــلى صـــوت بـــوقـــهـــا الصـــخّــاب
ســأل الســيــل نــفــســه مــا سـيـولٌ
مـــن شـــعــوب ســدّت عــليّ شــعــابــي
كـــنـــشــاوى مــدهــدهــيــن أراقــوا
فـــضـــلات الحـــلومِ فـــي الأكــوابِ
ســكــرةُ الحــزن سـكـرةٌ ليـس يـصـحـو
المـرء مـنـهـا ما دام فوق الترابِ
تــتــغــذّى بــالذكــريــات وتــنــمــو
بـــمـــآســـي الأوطـــان والأحــبــاب
إي أبــا طــارقــوعــهــدكَ بـالأيـام
عـــــهـــــد الكــــفــــاحِ والأوصــــابِ
اي دائيــك كــان أفــتــك بــالجـسـم
وأورى لثــــــــورة الأعـــــــصـــــــاب
عــزمــةٌ تــقــطــع الحــديــد وجــســمٌ
فــي قــمــيــص مـن الضـنـى والعـذاب
تـــتـــلاقـــى عـــليــه آمــال شــعــبٍ
بــيــن دفــع مــن دهـرهـا وانـجـذاب
مــا رأيـنـا طـيـفـا أخـفّ مـن الظـلّ
عـــلى كـــاهـــليـــه شـــمّ الهـــضــاب
ليـس يـزري القراب من رونق السيف
إذا كــــان عــــبــــقــــريّ الذبــــاب
كــم نــحــول يــشـفّ عـن نـفـس جـبـار
جـــريـــءٍ الفــعــال ضــخــم الرغــاب
قـــوّة الروح والعـــقـــيـــدة جــيــشٌ
مـــن لهـــيـــب وقـــائد مـــن صـــواب
حــــقّــــرت قــــوةّ الجـــســـوم وأزرَت
بـالسـرايـا وعـسـكـرت فـي الروابـي
يــا دمــاء الشــبــاب مـا أنـت إلا
ذائب الطــيــب يــا دمــاء الشـبـاب
أدفـــقـــي رحــمــةً ونــورا وكــونــي
جـــدول الســـفــح أو هــزارَ الغــابِ
لا تـضـنّـي عـلى الحـراب وإن آذتـك
بــــــل عــــــطـــــري رؤوس الحـــــراب
إمـلئيـهـا شـذى كـمـا يـمـلأ الورد
يـــد الجـــارحـــيـــه بـــالأطـــيــاب
قـطـرةٌ مـنـك بـسـمـة فـي فـم الرفـق
تـــــردّ الســـــيــــوفَ وهــــي نــــوابِ
كــــل حـــق لم تـــســـقـــهِ لضَـــيـــاعٍ
كــــلّ صــــرح لم تـــبـــنِهِ لتَـــبـــابِ
كــم ســيــاج مــن الحــديــد تــعـفّـى
وســــــيــــــاجٍ بـــــاقٍ مـــــن الآداب
شــرِقَــت مــقـلَةُ المـنـابـرِ بـالدمـع
ورقّ المــــــحــــــرابُ للمـــــحـــــرابِ
والليـــالي عـــوابـــسٌ والأمـــانــي
تــائهــاتٌ عــلى الفــســاح الرحــاب
والعــنـاقـيـد مـن أغـان ومـن شـعـر
تــتــلوّى عــلى الثــرى المــخــضــاب
فــحــنــا قــلبــيَ الجــريـحُ عـليـهـا
كـــحُـــنُــوّ النــدى عــلى الأعــشــاب
أنــا مــنــهــا وقــلبُ لبــنـان فـي
قــلبــي وأهــدابــهُ عــلى أهــدابــي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك