سقم الحاظ الحسان الخرد
56 أبيات
|
253 مشاهدة
ســقــم الحـاظ الحـسـان الخـرد
صـــحـــة أهــدت ســقــام الجــســد
حــبــذا طــل جــفـون أنـبـتـت
حــمــرة الورد عــلى الخـد النـدي
لحــظــات لم تــزل أســهــمـهـا
يــــتــــولعــــن بــــقـــلب الأســـد
ظــبــيــة شـرط ظـبـاهـا أنـهـا
فــي الهـوى مـن قـتـلتـه لا تـدي
يـحـكـم المـطـل عـلى مـيـعـادهـا
بــغــد بــالمـطـل عـن بـعـد غـد
أنــا مــن وجـدي بـهـا فـي كـبـد
وحـــيـــاة قــد أذابــت كــبــدي
زاد فـــي لوعـــة وجــدي أنــهــا
أســقــمــتــنـي وأتـت فـي عـودي
كــلمــا ضـل الهـوى فـي فـرعـهـا
فـعـلى بـرق الثـنـايـا يـهـتدي
حـرم المـيـل عـلى مـقـلتـهـا
كـــحـــل أزرى بـــكـــحــل الأثــمــد
غـادة فـي لحـظـهـا بـل لفـظـها
نــفــثــة تــحــســن حــل العــقــد
مـزجـت بـرد اللمـى والراح لي
فــي ثــنــايــا خــلقــت مـن بـرد
نــاولتــنـيـهـا فـلم أدر إلى
أي شــمــس مــنــهــمــا طـالت يـدي
غــيــر أنـي صـدت هـمـاً طـالمـا
فـــرخـــت بــيــضــتــه فــي خــلدي
نـــبـــرات حــركــت ســاكــنــهــا
نــــقــــرات مــــن غــــزال غــــرد
يــا ليــالي أســلفــتــنــي أرقــاً
أنـت فـي جاه الليالي الجدد
قـــد وهـــبــنــاك لأيــام بــهــا
قـبـض العـدل بـنـات المـعـتـدي
ووجـدنـا مـدح سـيـف الديـن إذ
خــانــت الأيــام أقــوى العــدد
مـــــــلك مـــــــن آل أيــــــوب له
كــرم الفــرع وطــيـب المـحـتـد
يـــعـــرف الزائر فـــي غـــرتــه
رونــق البــشــر ومــحـض السـؤدد
خــيـر مـن جـرد فـي يـوم الوغـى
بــارقـاً عـلى مـتـن بـرق اجـرد
يــتــغـنـى فـي الطـلى صـارمـه
بــلحــون لم تــكــن عــن مــعــبــد
شـعـلة تـقـدح مـن زنـد الوغى
شــرراً مــا كــمــنــت فــي الزبــد
ونـــصـــول فــي قــنــا ظــامــيــة
ريـــهـــا مـــاء غـــديــر الزرد
كــلســان الصــل أو كـالنـجـم فـي
ليــل نــقــع طــالع فـي أمـلد
ضـمـنـت أسـيـافـه بـذل القـرى
مـــن عـــداه لبـــنـــات الفــدفــد
وبــنــات الريــش يــحـمـلن إلى
قــــلب أعــــدائك ســـن الأســـود
لك مــن نــفــســك لا مــن قــومـهـا
حــسـب أمـسـى كـثـيـر الحـسـد
حــســنــات تــبــتــلي حــاسـدهـا
مـن عـلاهـا بـالمـقـيـم المـقعد
أنــت إن عــدوك شــخــصــاً واحــداً
فــكــذا الواحــد أصـل العـدد
شـــرف قـــد أصــبــحــت هــمــتــه
تــسـحـب الأذيـال فـوق الفـرقـد
وقــف الفــضــل عـلى أفـعـالهـا
أي فــضــل فــي فــتـى لم يـحـسـد
إنــمـا يـمـتـاز عـن أشـبـاهـه
ســـيـــد يــمــدح وســط المــشــهــد
لا تــلومــوه عــلى بـذل النـدى
فـهـو طـبـع خـامـس فـي المـولد
وانــتـقـال الطـبـع شـيـء مـعـوز
مــثـل مـا أعـوز ليـن الجـلمـد
قـل لنـا كـيـف اخـتـصرت المرتقى
وتــنــاولت المـعـالي بـاليـد
وتـــوصـــلت إلى أبـــعـــادهــا
بــقــريــب الســعـي أو بـالأبـعـد
يـا فـريـد المـجد لم لا تشتكي
فـي المـعـالي وحـشـة المـنفرد
جــمـعـت فـيـك خـصـال لم يـبـت
مــثــلهــا مــجــتــمــعــاً فـي أحـد
اليـمـيـن السـبط في يوم الندى
والجبين الطلق في يوم الداد
ووفــــاء بــــعـــقـــود أخـــبـــرت
عــن يــمـيـن ظـاهـر المـعـتـقـد
يـا أبـا بـكـر بن أيوب استمع
جــوهــراً شــف عــن المــنــتــقــد
صــاغــه فــيــك خـبـيـر لم يـزل
حـــاذقـــاً فـــي نـــظــم در بــدد
يــنــصــب الأشـراك مـن ألفـاظـه
طـالبـاً صـيـد المـعـاني الشرد
صــنــتــهـا عـن كـل فـدم جـاهـل
يــحــسـب الجـيـد جـهـلاً كـالردي
صـــدئت مـــرآتـــه عـــن نــورهــا
فـرأى المـصـقـول منها كالصدي
لم أجـــالس قـــط إلا مــلكــاً
رافــعــاً لي عـن مـقـام المـنـشـد
طـالمـا نـلت الأمـانـي بـعـدهـا
نــزه الرحــمــن وجــهــي ويــدي
غــيـر أن الشـمـس لمـا طـلعـت
فــي ليــاليــكــم وأحــمــت جـسـدي
زرتـــكـــم زورة حــر لا يــرى
عــزة الجــدوى بــذل المــجــتــدي
أنــا فــي أصـفـاد غـرم فـادح
وعـــليـــكــم فــكــهــا بــالصــفــد
النـمـيـر العـذب مـن أفـواهـكـم
وفـــمـــي يــمــتــص مــص الربــد
ولقــــوم زبـــدة الوطـــب الذي
لم أفــز مــنــه بــغــيـر الزبـد
قــد وردنــا مـن أبـي بـكـر إلى
واســع الجــمــة عــذب المــورد
ومــدحــنــاه بــشــعــر جـل بـل
دق عــن نــهــج الكــلام العــقــد
راضـــه فـــارســه حــتــى أتــى
ســلس الأعــطــاف ســهــل المـقـود
لم أدنـــســـه بـــقـــصــدي أحــداً
بــعـد قـصـدي للعـزيـز الأوحـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك