سَقى الصِبا وَاللَهو عَهدُ الرَباب

29 أبيات | 379 مشاهدة

سَـقـى الصِبا وَاللَهو عَهدُ الرَباب
وَلا عَــدا الوَسـمِـيُّ عَهـد الرَبـاب
وَلا أَغــــبَّتــــ رَبــــعَهُ دِيــــمَــــةٌ
مَــجـلوبـةُ المِـرزم ذاتُ اِنـصِـبـاب
حَـــيـــثُ الشَــبــاب الغَــضُّ نَــوّارَةٌ
نَـسـيـمُهـا الخَـفّـاقُ رَطـب المَهـاب
أَيّـــام رَوضـــي بِــالمُــنــى زاهِــرٌ
وَربـــعُ لَهـــويَ آهــلٌ بِــالتَــصَــاب
وَظَــبــيُ ذاكَ السِــرب لي مُــنــيَــةٌ
وَالدَهــرُ طَــلقٌ وَالمَـغـانـي رِحـاب
وَإِذ غُــصــونُ الأُنــس فَــيــنــانــةٌ
قَد جاذبتها الوَصل أَيدي العِتاب
وَالحُــبُّ يُــزهــى بَــيــنَ رَيــحـانَـةٍ
يــانِــعـةٍ تُـسـقـى بِـمـاء الشَـبـاب
كَـــأَنَّهـــا وَالبِـــشـــرُ بــادٍ بِهــا
غُـرَّةُ شَـمـسِ الديـنِ سـامـي الجَناب
مـولىً عَـلا بِـالمَـجـدِ هـامَ العُلا
فَـاقـتَـعـدَ الجَـوزاء أَعـلى هِـضـاب
أَخــلاقُهُ الزُهــر حــكــيـن الرُبـى
حُــســنــاً وَأَزريــنَ بِـغُـرِّ السَـحـاب
مـــا وَجَّهـــَ الفِــكــرَ إِلى مَــطــلَبٍ
إِلّا أَتــى فــيــهِ بِــأَمــرٍ عُــجــاب
بِهِــمّــةٍ كَــاللَّيـثِ عِـنـدَ اِنـسِـيـاب
وَراحَــةٍ كَـالغَـيـث عِـنـدَ اِنـسِـكـاب
إِذا مَــشَــت فــي الطِــرس أَقــلامُهُ
أَهـوِن بِـفـعـل السُمرِ ذاتِ الكِعاب
وَإِن جَــرى وَالخَــصــم فــي حَــلبــةٍ
وَوجّهــت تِـلكَ القَـضـايـا الصِـعـاب
أَتـى مِـنَ الحُـكـمِ بِـفَـصـلِ الخِـطاب
فـيـهـا وَحـازَ الخَصمُ غُنمَ الإِياب
يـــا فـــاضِـــلاً سُـــؤددهُ بـــاهِـــرٌ
وَفَــضــلُهُ بــادٍ بِــغَــيـرِ اِحـتِـجـاب
أَنــتَ فَــتــى الآدابِ فـي عَـصـرِنـا
وَفــيــكَ لا عَــنــكَ تُــنَـصُّ الرِكـاب
رُضــت لَنــا شُــوس القَــوافـي وَقَـد
كـانَـت عَـلى مَـن يَـمـتَـطـيها صِعاب
فَــلَم نَــجِــد قــافِــيَــةً أُحــكِــمَــت
إِلا لَهــا نَــحــو ذُراك اِنــتِـسـاب
إِلَيــــكَ وَجَّهــــتُ بِهــــا مُـــلغـــزاً
وَقَـد أَتَـت مِـن خَـجـل فـي اِنـتِـقاب
فــي اِســمٍ ثــلاثِــيٍّ يُـرى سـامـيـاً
يُهـدى بِهِ السـاري سَـبـيلَ الصَواب
يَــرعـاهُ طـرفـي بِـالدَيـاجـي كَـمـا
يَـرعـاهُ طـرفـي بِـثَـنـايـا الشِعاب
مَــقــلوبُهُ يــا صــاحِ مــا يُــتَّقــى
بِهِ مِــنَ الأَعـداء وُقِّيـت المَـصـاب
مــاضــيــهِ فِــعــلٌ إِن تَــزُل عَـيـنُهُ
فَــذَلِكَ اِســمٌ لجــنــىً مُــســتَــطــاب
حَــكــى سَــجــايــاكَ واقِــعــاً لَهــا
وَمِـن سَـجـايـا المَـرءِ مـا يُستَطاب
أَوضِــح لَنــا مَــعــنـاه مَـنّـاً وَجُـد
بِـــحـــلِّه أَثـــنـــاءَ رُودٍ كِـــعـــاب
لا زِلتَ تَـسـمُـو الدَهـرَ فـي نِـعمَةٍ
مَـضـروبَـةَ الأَوتـادِ حَـيـثُ القِباب
مـــا وَشَّعـــ الطِـــرس أَديـــبٌ وَمــا
وَشَّحــَتِ الأَقــلامُ يَــومــاً كِــتــاب
وَلَعـــلَع الحـــادي بِـــسَـــلعٍ وَمــا
شُــبِّبــَ فــي الحَـيِّ بِـصَـوت الرَبـاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك