سقى العهدُ مالي بالجزيرةِ من عهدِ

17 أبيات | 277 مشاهدة

سـقـى العهدُ مالي بالجزيرةِ من عهدِ
وإن لم يـفـدْ غـيـرَ الصبابة والوجدِ
ولاح ومــيــضُ البـرقِ بـيـن فـروجـهـا
كـمـا سـلَّ سـيـف تـحـت جـانـحـتـي بـند
وظــلّت ثــغــور الأقــحـوانِ بـواسـمـاً
لحـسـن بـكـاءِ السُّحـب مـن صخب الرَّعد
أقـــول لواديـــهـــا ودبَّ نـــبـــاتـــهُ
فــخـضـرتـهُ مـثـل العـذار عـلى الخـدِّ
فـلا تـعـجـبـا للحـسـن أسـودَ أبـيـضاً
فـقـد قـيـل حـسـنُ الضـدِّ يـظهرُ بالضدِّ
وما البدر في الظلماءِ إلاَّ جبينها
وما أسدلت من فرعها الفاحم الجعد
تريك المها باللحظ والشمسَ بالسّنا
ودعـصَ القـنا بالرّدف والغصنَ بالقدِّ
وقـد أرسـلتْ قـوسُ الغـمـام سـهـامـها
فــكـل غـديـرٍ جـائل العـطـف فـي سـردْ
ومـــا أن تـــوارت جــلّنــارة خــدّهــا
فـلمْ أيـعنتْ في الصدر رمانة النّهد
هـي الجـنّـةُ القـصـوى تـولَّى نـعـيمها
فــقـلبـي مـن نـارِ الكـآبـة فـي خـلدِ
فـيـا قـلبُ صـبـراً عـن شـهـيِّ رضـابـها
فــإنَّ وحــيَّ الســمِّ فــي ذلك الشــهــد
لقــد كـمـنـتْ نـارُ الأسـى فـي زلالهِ
كـمـونَ أوارِ النـارِ فـي خـصـر الزند
حـددتُ بـجـفـنـيـهـا عـلى رشـفِ ريـقها
ومــن شــربَ الصـهـبـاءَ يـلزم بـالحـدِّ
هي الشمس تضفو الظلَّ في حال قربها
وتـضـحـي هـجـيـراً حـيـن تحجبُ بالبعد
أحــنُّ إلى هــنـدٍ وهـل يـنـقـعُ الصّـدى
وبــرحَ الحـشـا قـولي أحـنُّ إلى هـنـد
وقــد أرمــدتْ عــيــنــيّ جـمّـة مـائهـا
وكـيـف تـنـالُ الشمسُ بالأعين الرُّمد
أراكَ نــشــرتَ الوشــيَ فـي كـل وجـهـةٍ
كـأنـك مـن لقـيـا العـزيـز عـلى وعد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك