سقَى الغَيثُ ذَياكَ الأُبيرِقَ والسقطا

44 أبيات | 207 مشاهدة

سـقَـى الغَـيـثُ ذَيـاكَ الأُبـيـرِقَ والسـقـطـا
فــأنــبَــتَ فــي أرجــائِهِ الرنـدَ والأرطـا
وحَــيَّاــ رُبــا تــلكَ المــعـاهـدِ فـاكـتـسَـت
ريــاضٌ لهــا مــن نــســجِ إبــرتــه بَــسـطـا
مـــعـــاهــدُ لمــيــاء البــديــد تــعــطــرَت
ومــائِثُ مــيـثـاهـا بـمـا تـسـحَـبُ المِـرطـا
لهــا بَــشَــر كــالمــاءِ إذ قَــلبـهـا صـفـا
ونـــاظـــرُهــا كــالســيــفِ لكــنــه أســطَــى
إذا مــا دجــا ليــلٌ حــكــى ليــلَ جَـورهـا
وإن لاحَ نـجـمُ الأفـقِ سـمـنـا به القرطا
رداحٌ إذا لاحَـــت فـــكــالشــمــسِ أو رنَــت
فـكـالظَّبـيِ أو مـاسَـت تـرى الحل والربطا
أراشَــــت لأحــــشــــائِي رواشــــقَ مُـــقـــلَةِ
تـرَى نـبـلهـا يُـصـمِـي الفـؤادَ إذا أخـطـا
هــــيَ الســــحــــرُ إلا أنــــه ســـر خـــالقٍ
ليــه يــصــيــرُ الحـيـرُ مـن رقـهـا أوطـا
لهـــا ســـلكُ در ضـــمـــنَ خــاتــمِ عــســجــدِ
طــلى لعــسـاً يـا حـسـنَ خـتـمٍ حـوى سِـمـطـا
وجــيــد أعــارَ الريــم حــســنَ التــفــاتِهِ
فــلا صَــيــد فــيــه لا تَــراهُ ولا لعـطـا
ومـــهـــضــمُ كــشــحٍ مــخــمــص الغــورِ رقــةً
له جَــسَــدِي مــن بــعــضِ أســقــامِهِ أعــطَــى
كـمـا قـد أنـالَ الجـسـم فَـتـرَة جَـفـنـهـا
نـحـولاً فـكـافـاهـا عَـلَى وفـقـه المـعـطَـى
رهــــيــــنــــة خــــدرٍ يـــكـــســـبُ الحـــلى
حُسنها جمالاً ولولا ذاكَ للشَّيْن ما غطَّى
كـأن قـد بـراهـا الله حـسـنـاً كـمـا تـشا
فـيـا طولَ ذاكَ الحسن في القامةِ الوسْطَى
ســقــاهــا ومــربــاهـا سُـحُـوح مِـنَ الحـيـا
ورَوَى عــلى أكـنـافـهـا الأثـل والخـمـطـا
فــيــا شَــوْقَ أحــشــائِي للحــظَــةِ لَحْــظـهـا
وإنــي بــهــا إذْ قـد نـأتْ دارهـا شَـحْـطـا
بــلَى قــد نــأت عـنـي ولا بَـيـن بـيـنـنـا
وبُـذلتُ مِـنْ عـيـن الرضـا بـالجـفـا سـخْـطا
كـــذلكَ أخـــلاقُ الغـــوانـــي ومَـــنْ يـــرمْ
بـهـن الوفـا كـالمـبـتغِي في الأضا قرْطا
ومَــم لم يــذُدْ ذَوْدَ التــصــابِــي وســربــه
قـــصـــاراهُ فـــيـــه أن يــذلق ويــنــحَــطَّا
ويــمــســي صــريــعَ العــيــنِ لا نـاصـر له
ســـوَى عَـــبْـــرة يَـــروِي تـــفـــجُّرُهــا ســطَّا
نـــعَـــم لو نــحــا فــي كــل أمــرٍ يــئودُهُ
مــليــكَ الورَى ســعــد بـن زيـد لمـا شـطَّا
مــليــكْ له مــن طــيــنــةِ المــجْــدِ جـوهـر
بـه ازدانَـتِ الدنـيـا وقـدْمـاً هي الشمْطا
شــريــفُ العــلا والذاتِ والوصْــفِ مــنـتـم
إلى خَــيْــرِ أصــلٍ طــابَ فـي قـنـسـه ربْـطـا
مــليــك رقــا فــي قــنــةِ المــجــدِ رتـبَـةً
تــجــل ســواهــا أن يــقــاسَ بــهـا هـبْـطـا
شـــريـــفْ أتـــيـــحَــت فــيــه أســرارُ والِدٍ
هــو القـطْـبُ لا ريـبـاً بـذاكَ ولا غـمـطـا
مــليــكُ بــلادِ الله ســعــد العــلا ومَــنْ
يــشــابــه أبــاه فــي عــلاهُ فـمـا أخْـطـا
طـويـلُ البـنـا رحْـبُ القـنـا مـنهلُ الغنا
مـزيـلُ العـنـا مولى المنا باللُّها سفْطا
عــريـضُ الجـدا غـوْثُ النـدا مـوردُ النـدا
حـمـامُ العِـدَى مـردِي الردا للهُـدَى فـرطا
فـــيـــا ابـــنَ رســـولِ الله وابْــنَ وصــيَّهِ
ودرةَ عــــقْــــدٍ أنْــــتَ أنْــــتَ له وسْـــطـــا
لقــد حــطــتَ أكــنــافَ الخــلافــةِ عــزمــةً
قــمــتَ بــهــا حــفــظـاً وشَـيـدتـهـا ضـبْـطـا
وأيــدتــهــا بــالحــزمِ والرأْيِ حــيــنــئذْ
ثــبَّتــ جــنــانــاً لا فــزوعـاً ولا قـنْـطـا
فــأنـسـيـتَـنـا حـزْنـاً ولم نَـنْـسَ مـن مـضَـى
تــغــشَّتــ شــآبــيــبُ الرضــا رمْـسَهُ هـمـطـا
أبـــــى الله إلا أن تـــــحــــل مــــحــــلهُ
بـــمـــرتــبــة عــزت لغــيــرك أنْ تــمــطَــى
فــوافــاكَ بــالتـأيـيـدِ مـا كـان كـامـنـاً
مِــنَ الأَزَلِ العُــلْوِي يــنــتــظــرُ الشـرْطـا
فــمــا خــط تــقـليـداً عـلى الطـرسِ كـاتـبٌ
ولكـــن قـــضـــاءُ الله مـــن قــبــلِهِ خَــطَّا
إذا أبــرمَــت فــي ســابــقِ العـلْمِ لامـرئٍ
عـنـايـتـه اسـتـغـنَـى العـشـيـرة والرهْـطا
ولكـــنـــنـــي أرجُـــو مــنَ الله جــمــعَهُــمْ
عــلى خــيــرِ حــالٍ مـا رجـاه بـمـسـتـبْـطـا
فــطــأ فــي العـلا فـالسـعـدُ وطـأ لاسـمِهِ
أشـــار لذا بـــحْـــرُ الطـــويــلِ رَوِيَّ الطَّا
إليــكَ ابــنَ خَــيْــرِ النـاسِ عـذراءَ مـدحـة
غَــذَتـهـا القـوافـي لا سـنـادْ ولا إِيـطـا
أتــاكَ بــهــا فــكــرِي الكــليــلُ ومَهـرُهـا
قَــبُــولُكَهــا مــنُّيــ وحَــســبــي بــه إعْـطـا
ســـأمـــلأُ ديـــوانـــي بـــمـــدحِــكَ مــدحــةً
لشـعـرِيَّ كَـي يـسـتـوجـبَ الحـمـدَ والغـبـطـا
فــدُم وابــقَ واســلَم لا بــرحــتَ مــؤيــداً
عــلى العــز مــهــمـا أنْ تـحـاوله تـعـطَـى
ولا زلتَ مـــحـــفـــوظَ الجـــنــابِ عــزيــزَهُ
رعـايـاكَ لا تـخـشَـى اهـتـضـاماً ولا قَنْطا
مـدى الدهـرِ مـا طـابَ القَـرِيـضُ بـمـدحِـكُـم
فــأخـجَـلَ مـسـكَ الخـتْـمِ والنـد والقُـسـطـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك