سقى الله الجنان بماربين

20 أبيات | 110 مشاهدة

سـقـى الله الجنان بماربين
فـحـصن النار فالتل المفوق
فـكـوهـانـاً بـهـا قصر منيف
سـمـا وبـمـنـطـق الجوزا تمنطق
إلى جـسـر الحـسـين فباغ بكرٍ
فـقـصـر مـغـيـرةٍ ففناء خندق
فـجـربـاس الأنـيـق إلى ويـانٍ
فــشّــطــي زرنــروذ إذا تـدفـق
فـحـزعـيـه فـمـا نظماه قصراً
وبـسـتـانـاً وروضـاً قـد تـحـدق
فـأكـنـاف المـصلّى والصحاري
بـمـارسـتـان والزهر المفرق
سـقـاهـا مـن عواديها حياها
وحــيــاهــنّ هــيــدبـهـا وطـبـق
إذا هّب الصّبا فيها صباحاً
وعـطـف ريـاضـهـا مـنـهـا تفنق
فــارق شــمــال أجــفـان نـورٍ
ورواهــا النــدى طــلاًّ وغــرق
وقـامـات الغـصـون تميد فيها
وأذيـال الريـاض بهن تعبق
فــمــن نـوارهـا للفـرع قـرط
ومـن ريـحـانـها للأصل قرطق
فــكــم ســرٍ يــذاع بـهـا وزرٍ
يـــحـــل له وكــم كــمٍ يــفــتــق
وكــم ســاقٍ يــغـنّـى فـوق سـاقٍ
نـسـيـبـاً يـسـتبى طوف المطوق
يــذكــره حـبـيـبـتـه ودهـراً
صـفـا لهـمـا وطـاب ولم يـرنق
لزاد ترابها طيباً على ما
سـيـهدي نافج المسك المفتق
وسـاق مـيـاه واديـها وطابت
كـطـعـم البـابـلي إذا تـعتق
وساوى لؤلؤ الدّنيا حصاها
ولكـن ذا الحـصا بالنظم أخلق
تـشـرف أصـفـهـان وقـد تناهت
مـحـاسـنـهـا وقـولي فيه مطلق
وأشـرف مـا حـبـاها الله فضل
لفــخـر المـلك ولاَّهـا ووفـق
فـقـد أعـدي خـلائقـه حـماها
فــأخـصـبـهـا وصـفّـا مـا تـرنَّق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك