سقى اللهُ بالزَّوْراءِ من جانب الغَرْب

15 أبيات | 305 مشاهدة

سقى اللهُ بالزَّوْراءِ من جانب الغَرْب
مَهـاً وَرَدَتْ عـيـن الحـيـاةِ مـن القلبِ
عــفــائفُ إِلاّ عــن مُــعــاقَـرَةِ الهـوى
ضــعــائف إِلاّ فــي مُــغــالبــة الصَــبّ
عـقـائلُ تـخـشـاهـا عُـقـيـلُ بـنُ عـامـرٍ
كـواعـبُ لا تُـعْـطـي الذِّمـام على كَعْب
إِذا جـــاذَبَـــتْهــنَّ البــوادي مَــزِيّــةً
مـن الحـسـن شَـبَّهـْن البـراقع بالنَّقْب
تــظــلَّمْـتُ مـن أَجـفـانـهـن إِلى النَّوى
سفاهاً وهل يُعدي البِعاد على القُرب
ولمـا دنـا التـوْديـعُ قـلتُ لصـاحـبـي
حـنـانَـيْـك سِـرْ بـي عن مُلاحظة السِّرب
إِذا كـانـت الأَحداقُ نوعاً من الظُّبى
فــلا شـكّ أَن اللحـظ ضَـرْبٌ مـن الضَّرْبِ
هَــبُــونــي تــعــشَّقــْتُ الفِـراق ضَـلالةً
فـأَصـبـحـت فـي شِـعـبٍ وقـلبـيَ فـي شِعبِ
فـمـا لي إِذا نـاديـتُ يا صبرُ مُنْجِداً
خُـــذِلتُ وَلَبَّى إِن دعـــا حُــرقــةً لُبّــي
تــقــضّــى زمـانـي بَـيْـنَ بَـيْـنٍ وهِـجْـرَةٍ
فــحــتّــامَ لا يـصـحـو فـؤاديَ مِـنْ حُـبِّ
وأَهـوى الذي يـهوي له البدرُ ساجداً
أَلســتَ تــرى فــي وجـهـه أَثـر التـرب
وأَعـجـبُ مـا فـي خَـمْـر عَـيـنـيْه أَنـها
تُــضــاعـف سُـكْـري كـلمـا قـلّلتْ شُـرْبـي
إِذا لم يـكـن فـي الحُـبّ عندي زيادةٌ
تُــرجّـى فـمـا فـضـل الزيـارة عـن غَـبّ
ومــا زال عُــوّادي يــقــولون مـن بـهِ
وأَكــتُــمــهـم حـتـى سـأَلتـهـمُ مـن بـي
فـصِـرتُ إِذا مـا هـزّنـي الشـوق نحوهم
أَحـلت عَـذولي فـي الغـرام على صَحْبي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك