سقى اللّه قبراً بالبقيع وإنني

16 أبيات | 97 مشاهدة

سـقـى اللّه قـبـراً بـالبـقيع وإنني
دعــوت لقـبـر ليـس يـحـتـاج داعـيـا
هــتــون مــن اللطـف الالهـي خـلفـه
مـن العـفـو حـاد لم يـكـن متوانيا
يـنـادي ضـريـحـا ضـم جـثـمـان واحـد
ومـا مـعـه إلا التـقـى كـان ثانيا
مــقــام وإبــراهـيـم قـد حـل آمـنـا
بـه وكـتـاب الله والنـصـر كـافـيـا
تـصـامـمـت خـوفـا مـن نـعـيـك بـرهـة
فـذا مـسمعي لا يرهب اليوم ناعيا
وجـاوعـني الدمع العصي على البكا
فـفـاض ومـا أغـنـى قـتـيـلا بكائيا
وكــان بــلقــيــاك الدواء لعــلنــي
كـمـا كـان هـذا اليوم فقدك دائيا
وكــنــت لأيــامـي ضـيـاءاً فـاظـلمـت
بــمــوتــك أيــامـي وعـادت ليـاليـا
فـمـا أنـت بـالنـأي الغـريب وإنما
خـليـلك قـد أمـسـى غـريـبـا ونائيا
سـأبـكـيـك مـهـما أسبل الليل ستره
وما قام في الليل البهيم مناجيا
فـكـم قـمـت فـيـه راكـعـا ثم ساجداً
عـلى خـشـبـة تبكي وتتلو المثانيا
ومـا فـهمت في عوراء كلا ولا حلا
بـعـينيك ما في أعين الناس زاهيا
وادركـت عـزا فـي حـيـاتـك شـامـخاص
ونـلت مـقـامـا فـي مـمـاتـك سـامـيا
نـزعـنـا بـزيـن العـابـديـن ملابساً
من الحزن بعدا عن سرور الأعاديا
وقـد هـون الخطب الفضيع اعتقادنا
مـكـانـك بـالفـردوس والخـلد عاليا
عــليــك مــن الرحــمـن ثـرت سـحـائب
مـن العـفو ما ينفك باللطف جاريا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك