سَقى اللَه قبراً بَين تلكَ الفدافدِ
17 أبيات
|
155 مشاهدة
سَقى اللَه قبراً بَين تلكَ الفدافدِ
وَحــيــاه مــن فــانٍ له ذكـرُ خـالدِ
لَقـد ضـم جـسـماً جمَّع البرَّ وَالتُقى
وَهــمــةَ نَـفـسٍ فَـوقَ هـامِ الفَـراقـد
وَمـا كُـنت أَدري الترب أَن ببعضها
مـشـارقَ أَنـوارِ الهُـدى وَالمـحـامد
وَقـفـتُ بـهـا وَالنفسُ جاشت وَأَجهشت
أَقــلّب فـي الأَيـام أَفـكـارَ فـاقـد
وهــوّن عـنـدي خَـطـبَ دُنـيـاي أَنـنـي
رَأَيــتُ ثَــرى جـدي وَقـد زُرت والدي
رَأَيـتُ الَّذي قَـد كـانَ قَـبلي وَقبله
جـدوداً تَـفـانَـوا وَاحداً بعدَ واحد
كـذا تـنقضي الدُنيا وَيذهب أَهلها
وَيُـتـرَك مـا فـيها لأيدي الأوابد
يَـعـيـش الفَـتى ما بين آمالِ أَشعبٍ
وَعـرقـوب تَـغـريـرٍ مـن الدَهر شارد
فَـلم نَـبكِ ميتاً قَد ثَوى جَوفَ لحده
وَقـد جـهـلت عـقـبـى فـقـيـدٍ وَلاحـد
أَنـبـكـي رَمـيـمـاً همه اليَوم واحدٌ
وَهـمُّ الَّذي يَـبـكـيـهِ شَـتى المَوارد
أَرى الناس والدُنيا أَضاليلَ حالمٍ
وَلا بــدّ للرائي مــن قـهـر سـاهـد
وَلَولا قـوى القـهـار مـا هان هيّنٌ
فـكـيـف بـذي عَـزم جَـمـيـل العَوائد
لهُ البـدء والإفـنـاء يـقضي بعزة
لهـا ذُللت أَعـنـاق خـيـر الأَمـاجد
وَلَيـسَ كـمـن فـي الدَهر ميتٌ خطوبُه
مـقـيـمٌ بـدار الخلد بين الخَرائد
فــهــذا عَــلى نـيـران حـزنٍ وَلَوعـةٍ
وَذاكَ مــن الجَـنـات يـحـظـى بـزائد
أَنـيـسٌ هـوَ الرَحـمـن وَالظـلُّ فـضـله
وَدارٌ هــيَ الجَــنــات تَـزهـى لرائد
فـنـم في نعيم إن سهدي له البقا
وَدُم فـي رخـاء وابـق عـندي شدائد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك