سقى جلقاً صوب السحاب المزرد

28 أبيات | 422 مشاهدة

ســقــى جــلقــاً صـوب السـحـاب المـزرد
وبــاكــر مــن أفــنــائهــا كـل مـعـهـد
فــأوجــب لهــا حـقـاً وأنـعـم بـمـثـلهـا
وعــفــنــي بــنـظـم مـن عـقـودك يـحـمـد
تــخــبــر عـمـا فـي القـلوب مـن الجـوى
ويــأتــيــك بــالأخــبــار مـن لم تـزود
وقـــدمـــت مــن فــكــري إليــك ألوكــة
حــبــتــك بـمـغـبـوط مـن المـدح سـرمـد
فــأسـلفـتـك الأعـظـام والود مـوفـيـاً
حــقــوق مــعــاليــك التــي لم تــعــدد
وأهـدت لنـاس مـن بـحـر طـبـعـك لؤلؤأً
عــلى الطـرس حـتـى كـاد يـلقـط بـاليـد
لقـــد ذلقـــت فــي وصــف مــجــدك ألســن
وعــجــت بـه الركـبـان فـي كـل مـشـهـد
أمــولاي يـا بـدر المـعـالي وشـمـسـهـا
ويــا رحــلة الآمـال مـن غـيـر مـوعـد
صـبـغـت العـلى بـالمـكـرمـات فـلم تـحل
ويــنــكــر فـي الإعـراض غـيـر التـجـدد
أخــا مـنـجـك يـا أكـمـل النـاس فـطـنـة
وأشـــرهـــم بـــيـــتـــاً بـــغــيــر تــرد
عـــريـــق بــلاد الشــام درة تــاجــهــا
غــيــاث بــنــي الآداب مــأوى المـطـرد
إلى بــعــقــة زيـنـت بـبـاقـعـة الحـجـي
ســليــل المــعـالي المـنـجـكـي مـحـمـد
عــســى تـقـذف البـيـداء نـضـوى بـرحـلة
تــنــفــس عــن أسـر المـشـوق المـقـيـد
تــقــضــت وضــن الدهــر مـنـهـا بـنـهـلة
تـــبـــل غـــليـــل الشـــائق المـــتــزود
رعـــى الله أيـــام الوصــال فــإنــهــا
ألذ مــن التــهــويــم فـي جـفـن أرمـد
قــضــيــت بــه حــق الهــوى غـيـر أنـنـي
مـتـى أدن مـنـه اليـوم يـنـأى ويـبعد
ويــــوم بــــلألاء الكــــؤس مــــفـــضـــض
كـــســـتــه الصــهــبــاء حــلة عــســجــد
فــواحــرقــتــي إن لم أبـلغ نـعـيـمـهـا
ووافــرقـتـي إن بـت والبـيـن مـقـعـدي
فــيــهــتــز مـن ريـاه قـلبـي ويـنـثـنـي
ولولا اهــتــزاز الغــصــن لم يـتـأود
وأســتــاف نــشــراً كــلمـا هـب ضـائعـاً
يــحــدث أنــفــاس الحــبــيـب المـبـعـد
أنــســيــم بــروقــاً بــالشــآم مــثـيـرة
عــقــابــيــل شــوق بــالفــؤاد المـشـرد
تــنــوح وتــشــجــيــنـا فـتـزداد عـيـمـة
سـتـعـلم إن مـتـنـا صـدى أيـنـا الصـدى
لقــد هــتــفــت مــنـهـا بـوجـدي سـواجـع
تـــلفـــع أظــلال الغــصــون وتــرتــدي
وغــنـت بـهـا الأطـيـار مـن كـل نـغـمـة
تــهــجــن ألحــان النــديــم ومــعــبــد
ولا زال خــفــاق النــعـامـى مـنـبـهـاً
عــيـون الخـزامـى بـالحـفـيـف المـجـسـد
وقــلد أجــيــاد الربــى فــي عــراسـهـا
يــد الغــيــث عــقــدي لؤلؤ وزبــرجــد
أروى بــهــا مـن لاعـج الشـوق والنـوى
غــليــل فــؤاد بــالصــبــابــة مــكــمــد
وآخرها فأنت لجفن الدهر سيف وناظر
ولولاك لم يـــبـــصـــر ولم يـــتــقــلد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك