سَقى جلَّقَ الغرّا مِن المُزن واكف

14 أبيات | 191 مشاهدة

سَـقـى جـلَّقَ الغـرّا مِـن المُـزن واكف
يــــروّى بِهِ مِــــن وارق الدَوح وارفُ
دِيـار حَـماها اللَه مِن خالس الرَدى
وَحَــيّــا حِــمــاهـا بـارق لاحَ خـاطـفُ
وَلا زالت الأَدواح مــخــضــلّةً بِهــا
وَلا عَــبــثـت يَـومـاً بِهـنّ العَـواصـفُ
وَلا بَـرحـت تسقي طلا الطلّ وَالحَيا
وَثَـغـر ربـاهـا مِن لَمى القَطر راشفُ
فَــمــنــهــا هـمـام لِلفـضـائل جـامـعٌ
عَــوارفــه طــابَــت بِهــنَّ المَــعــارفُ
وَشَهــم حَــليــم حـلَّ فـي حـرم النُهـى
تَـقـيّ عَـلى المَـعـروف وَالبـرّ عـاكـفُ
لَهُ فــي العُـلى مـجـد رَفـيـع وَسُـؤدد
يَــضــيــق بِهِ نَــعــت وَيَــعــجـز واصـفُ
فَـــلّله ذاكَ المَـــجـــد وَالعـــزّ إِنَّهُ
تَــليــد غَــدا بَـيـنَ الأَنـام وَطـارفُ
طَــرابــلس فــيــهِ اِزدَهَـت وَتَـبـاشَـرَت
إِلى أَن أَتـى بَـيـروت بِـالبشر هاتفُ
وَشـرَّف حَـتّـى أَصـبَـحَـت كَـعـبـة الهَـنا
مَـعـالمـهـا مُـذ طـافَ بِـالإنـس طائفُ
تَــعــطّــف لُطـفـاً بِـالمَـزار وَطـالَمـا
تَــحـلّت حـلى الأَلطـاف مِـنـهُ لَطـائفُ
وَلَمّـا ثَـنـى عـطـفَ التَـعـطّـف نَـحـوَنا
رَأَينا اِمتنانا مِنهُ تَبدو العَواطفُ
فَــلا بَـرح الإِقـبـال فـي بـاب عـزّه
لَهُ بِــالتَــرقّــي مِــن عــلاه وَظــائفُ
وَلا زالَ فــي بــرج السَــعـادة حَـظّه
مُقيماً كَذاكَ السَعد في الباب واقفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك