سَقى دارَها منْ مُنْحَنى الأجْرَعِ الفَرْدِ
28 أبيات
|
181 مشاهدة
سَـقـى دارَها منْ مُنْحَنى الأجْرَعِ الفَرْدِ
أجَــشُّ نَــمــومُ البَــرْقِ مُـرْتَـجِـزُ الرَّعْـدِ
فَــبــاتَ يُــحَــيّــي بـالحَـيـا عَـرَصـاتِهـا
وهُـنَّ عـلى الهُـوجِ المَـراويـدِ تَـسْتَعْدي
فـلا زالَ يَـكـسـوهـا الرّبـيـعُ وشـائِعاً
تَــرِفُّ حَــواشِــيــهــا عــلى عَـلَمَـيْ نَـجْـدِ
ويُــفْــعِــمُ غُــدْرانــاً كــأنّ يَـدَ الصَّبـا
تَــجُــرُّ عــلَيْهــا رَفْـرَفَ النَّثـْرَةِ السَّرْدِ
بِهـا تَـسْـحَـبُ الأرْمـاحَ فِهْـرُ بـنُ مـالِكٍ
إذا ما شَحا الرّاعي ليَكْرَعَ في الوِرْدِ
وتَـــدْفَـــعُ عـــنـــهُ كــلَّ أشْــوَسَ بــاسِــلٍ
بــمَــسْــنــونَــةٍ زُرْقٍ ومَــلْبــونَــةٍ جُــردِ
يَــصــوبُ بــأيــديــهِــمْ نَــجــيـعٌ ونـائِلٌ
ولولا النـدىً لم تَـسْتَنِرْ صَفْحَةُ المَجْدِ
بـــكـــى حَــضَــنٌ إذْ عُــرِّيَــتْ هَــضــبــاتُهُ
مـنَ البَـطَـلِ الجَـحـجـاحِ والفَرَسِ النَّهْدِ
وفـي الجـيـرَةِ الغـاديـنَ هَـيْفاءُ غادَةٌ
نَـأَتْ لا دَنـا قُـرْطٌ لظَـمْـيـاءَ مـنْ عِـقْدِ
إذا نَــظَـرَتْ أغْـضـى لهـا الرّيـمُ طَـرْفَهُ
وإنْ سَـفَـرَتْ أخْفى سَنا البَدْرِ ما تُبْدي
خَــليــليَّ إنْ عــلّلْتُــمــانــي فــعَــرِّضــا
بِهـا قَـبـلَ تَـصْـريـحِ الفؤادِ عنِ الوَجْدِ
فــمــا هَــبَّ عُــلْويُّ الرّيــاحِ ولا بَــدا
سَــنــا بــارِقٍ إلا طَــرِبْــتُ إِلى هِــنْــدِ
وقـد كَـمَـنَـتْ فـي القَـلْبِ مـنّـي صَـبـابَةٌ
إليـهـا كُـمـونَ النـارِ فـي طَرَفِ الزَّنْدِ
أأنْــقُــضُ عــهْــدَ المــالِكــيَّةـِ بـاللِّوى
إذاً لا رَعى العَلْياءَ إنْ خُنْتُها عَهْدي
وأغْــدِرُ وابْــنــا خِـنْـدِفٍ يَهْـتِـفـانِ بـي
ويَــلْمَـعُ حَـدُّ السّـيـفِ مـنْ خِـلَلِ الغِـمـدِ
ولو لمْ يَــكُــنْ فــيَّ الوَفــاءُ ســجِــيّــةً
دَعــانـي إليـهـا الأرْيَـحـيُّ أبـو سَـعْـدِ
فــتـىً يَـفْـتَـري شَـأْوَ المـعـالي بـهِـمّـةٍ
تُـنـاجـي غِـرارَ السّـيْـفِ في طَلَبِ الجَمْدِ
ومــا رَوْضَــةٌ حَــلَّ الرّبــيــعُ نِــطـاقَهـا
وجَــرَّتْ بِهـا الأنْـواءُ حـاشِـيَـةَ البُـرْدِ
إذا حَـدَرَتْ فـيـهـا النُّعـامـى لِثـامَهـا
ثَـنـى عِـطْـفَهُ الحَـوْذانُ والْتَـفَّ بالرَّنْدِ
بــأطْــيَــبَ نَــشْــراً مـنْ شَـمـائِلِهِ التـي
تَــنُـمُّ بِـرَيّـاهـا عـلى العَـنْـبَـرِ الوَرْدِ
أغَـــرُّ إذا هَـــزَّتْهُ نَـــغْـــمَــةُ مُــعْــتَــفٍ
تَـــبَـــلَّجَ عـــنْ أُكْـــرومَـــةٍ ونـــدىً عِــدِّ
إليــكَ زَجَــرْتُ العِــيــسَ بــيـن عِـصـابَـةٍ
كُهــــولٍ وشُــــبّــــان وأغْــــلِمـــةٍ مُـــرْدِ
تَــــخــــوضُ خُــــدارِيَّ الظّـــلامِ بـــأوْجُهٍ
تُــقــايِــضُ غَــيَّ الدّاعِــرِيَّةــِ بــالرُّشْــدِ
عـــلى كُـــلِّ فَــتْــلاءِ الذِّراعِ كــأنّهــا
مـنْ الضُّمـْرِ شِـلْوُ الأصْـبَـحـيِّ مـنَ القِـدِّ
تَــرَكْــنــا وَراءَ الرّمْــلِ دارَ إقــامَــةٍ
مــلأْتُ بِهــا كَــفَّيــَّ مــنْ لَبَــدِ الأُسْــدِ
ولولاكَ لم تَــخــطــرْ بِــبــالي قَـصـائِدٌ
هَــوابِــطُ فــي غَــوْرٍ طَــوالِعُ مــنْ نَـجْـدِ
لَحِـقْـتُ بِهـا شـأْوَ المُـجـيـديـنَ قَـبْـلَها
وهَـيْهـاتَ أن يُـؤْتَـى بـأمـثـالِهـا بَعْدي
فـهُـنَّ عَـذارى مَهْـرُهـا الوُدُّ لا النـدىً
ومـا كُـلُّ مَنْ يُعْزى إِلى الشِّعْرِ يَسْتَجْدي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك