سقى دار سعدى باللوى وسعاد
35 أبيات
|
313 مشاهدة
ســقــى دار ســعــدى بــاللوى وسـعـاد
عِهـــاد مـــن الوســمــي بــعــد عِهــادِ
وروض مــغــنــاهــا الأريـض ولا ونـت
تـــراوحـــه ريــح الصــبــا وتــغــادي
وأخـــصـــب مـــن جـــوِ جــواي بــأرضــه
وطـــاب مـــرادا فــي حــمــاه مــرادي
وقـاضـيـة بـالظـلم لولا اعـتـدالهـا
وجــور هــواهــا مــا أقــضــى وســادي
خــليــة قــلب مــن غــرامــي ولوعـتـي
وراقـــدة عـــن عـــبـــرتــي وســهــادي
مــمــنــعــة تــاهــت بــمــيــض مــبـسـم
ومـــســـوّد فــود شــاب مــنــه فــؤادي
لهــا مــقــلة كــحـلاء أودت بـمـغـرم
له مـــقـــلة لم تــكــتــحــل بــرقــادِ
أصــافــي عــليـهـا عـليـا ذرى وأوده
واخـــصـــم فــيــهــا عــاذلي وأعــادي
فــيـا ظـمـء قـلبـي والمـنـاهـل جـمـة
إلى عـــذب مـــاء بــالعــذيــب بــرادِ
أبـــيـــت عــليــه حــائمــا مــتــلدّدا
وأصـــبـــح حـــران الجـــوانــح صــادي
أصــعــد أنــفــاســا حــرارا كــأنـمـا
لهــن عــلى الأحــشــاء وخــز صــعــادِ
تــــحـــرمـــه دونـــي إذا رمـــت ورده
بــــوارق بــــيــــض بـــالدمـــاء ورادِ
ومــا ذاك خــوف مــن تــوعَّد قــومـهـا
وإنـــــي لجـــــلد عــــن كــــل جــــلادِ
ولكن إذا استعبدت في الحب لم تهب
ولو كــنــت قــرن الحـارث بـن عـبـادِ
ســألفــى مـضـيـعـا مـن أضـاع مـودتـي
واحـــفـــظ حـــرا حـــافـــظـــا لودادي
مـنـيـع الحـمـى والجـار يطرف مادحا
بـــمـــا اعــتــدّه مــن طــارق وتــلادِ
عـلت يـده مـا اسـود جـنـح من الدجى
فـــمـــا خــلقــت إلا لبــيــض أيــادي
ومـن كـسـمـاح ابـن الدوامـي إن غدا
وراح لرفـــــد مـــــبــــدأ ومــــعــــادِ
أب يـالفـرج الفـراج بـالبـذل للهـى
كــروبــا عــن الصــافــيــن جـد شـدادِ
لقــد غــمـرتـنـا مـن أيـاديـه أنـعـم
نــيــسـنـا بـهـا مـعـنـا وكـعـب أيـادِ
أجــدت مــديــحــي فــيـه لمـا رأيـتـه
جــواج عــريــق المــجــد نــجـل جـوادِ
يــروع ويــغــدو مــنــعــشــي بـعـوارف
كــــصــــوب ســــوار حــــفـــل وغـــوادي
ومــا زال ســبــاقــا إلى كــل غـايـة
مــداهــا عــلى طــلابــهــا مــتـمـادي
فــحــاضــر جــدوى راحــتــيــه لحـاضـر
وبــادى نــداه المــســتــمـاح لبـادي
وفــي بــعــهــد الخــل أضــحـت خـلاله
كـــزُهـــر ســـمـــاء أو كــزَهــرة وادي
عـــتـــاد لمـــن يـــأوي إليــه وعــدة
فـــشـــكـــرا له مـــن عـــدة وعـــتــادِ
يــحــب ادخــار الحـمـد عـلمـا بـأنـه
أجـــــل ادخـــــار للكـــــريـــــم وزادِ
تــحــمــل أعــبـاء المـكـارم والعـلى
وســــاد بــــرأي مــــحــــكـــم وســـدادِ
وغــر مــســاع كــالنــجــوم مــنــيــرة
تـــضـــيـــء وليـــلات الخــطــوب دادي
إذا ذمــت الأنــواء قــالت عــفـاتـه
حـــمـــاد لنــوء فــي يــديــه حــمــادِ
ســاهــدى إليــه مـا بـقـيـت قـصـائدا
إذا انــشــدوهــا بــأن نــقــص زيــادِ
مــهـذبـة الألفـاظ مـن نـسـج خـاطـري
يــغــنّــي بــهــا حــاد ويــطـرب شـادي
علت عن بني الأشعار قدرا ولن ترى
ربـــى أرض واد تـــســـتـــوي بــوهــادِ
ومـا الليـل كـالصـبح المنير ضياؤه
ولا مـــاء بـــحــر غــامــر كــثــمــادِ
فـدام رهـيـف الحـد مـا لمـع الضـحـى
ومـــا لبـــس إلا ظــلام ثــوب حــدادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك