سَقى دِمَنَ الحَيِّ الحَيا المُتَفائِضُ

27 أبيات | 607 مشاهدة

سَــقــى دِمَــنَ الحَــيِّ الحَــيـا المُـتَـفـائِضُ
وَفـــي وَجـــهِهِ بَــرقٌ مِــنَ البِــشــرِ وامِــضُ
يَــــصُــــبُّ عَـــلَيـــهِـــنَّ المِـــيـــاهَ كَـــأَنَّهُ
لِمـــا دَنَّســـَ العَــصــرانِ مِــنــهُــنَّ راحِــضُ
مَـــعـــاهِــدُ آرامِ الأَنــيــسِ فَــأَصــبَــحَــت
وَفـــيـــهـــا لِآرامِ الفَـــضـــاءِ مَـــرابِــضُ
رِيـــاضٌ لَوى بـــيــضَ العَــمــائِمِ حَــزنُهــا
كَــمــا قُــمِــصَــت حُـضـرَ المَـلاءِ الرَبـائِضُ
تُـــذَكِّرُنـــا هـــاتـــي بِــتِــلكَ تَــشــابُهــاً
يَــبــيــنُ فَــيُــخــفــيـهِ الشَـوى وَالمَـآبِـضُ
فَــتِــلكَ الَّتــي يَــغــذو صِــنــابٌ وَنــاطِــفٌ
وَهــاتــي الَّتــي يَــغــذو كِــبــاتٌ وَبــارِضُ
أَثـــارَ اِدِّكـــارُ العَـــنـــبَــرِيَّةــِ حُــبَّهــا
فَــفــاضَ عَــلى الأَحــشـاءِ وَالصَـبـرُ غـائِضُ
وَلَيـــلٍ قَـــضَــيــنــا فــيــهِ لِلأنــسِ حَــقَّهُ
فَــتَـمَّتـ بِـمـا نَهـوى الأَمـانـي الغَـوائِضُ
تُــــدَوِّمُ غِـــربـــانُ الدُجـــى فَـــتَـــرُدُّهـــا
إِلى الجَــوِّ حَــيّــات الشِــمـاعِ النَـضـانِـضُ
زَمـــانٌ تَـــوانــى فــي المَــصــالِحِ أَهــلُهُ
وَكُـــلُّهُـــم نَـــحـــوَ المَـــفـــاسِـــدِ راكِـــضُ
يَــقـولونَ خَـيـرُ الديـنِ وَالعِـلمِ سَـعـيُهُـم
وَسَــــعــــيُهُـــم لِلديـــنِ وَالعِـــلمِ هـــائِضُ
عَــجــزتُ فَــأَظــهَــرتُ القَــبــولَ كَــتــابِــعٍ
عَـــجـــوزاً يُــصَــلّي خَــلفَهــا وَهــيَ حــائِضُ
فَـلَو كُـنـتُ أَرجـو الودَّ مِـنـهُـم تَـواخِـيـاً
وَمـــا مِـــنـــهُـــم إِلّا عَـــدُوٌّ مُـــبـــاغِـــضُ
لَكُـــنـــتُ كَـــراج لِلنَـــوافِـــلِ حِـــفــظَهــا
لَدى مَـــن مُـــضـــاعـــاتٌ لَدَيــهِ الفَــرائِضُ
وَراجٍ لِداءٍ طَــــبَّ مَــــن هُــــوَ مُــــشـــكِـــلٌ
عَـــلَيـــهِ مَــريــضُ المــاءِ وَالمُــتَــمــارِضُ
كَـــمـــا خَـــضَّ مـــاءَ الشَــنِّ جَــرّا إِتــائِهِ
وَمُــــطَّلــــِبٌ عَــــنّــــاهُ أَبــــلَق مــــاخِــــضُ
إِلى كَــم وَهَــذا الجَــور يُــبــرِمُ حُــكــمَهُ
وَلَم يَـــتَـــعَـــقَّبـــهُ مِــنَ العَــدلِ نــاقِــضُ
وَلَم يَـــبـــقَ إِلّا مُـــغـــمِــصٌ مُــتَــبــاصِــرٌ
يَـــخـــافُ أَذاهُ مُـــبـــصِـــرٌ مُـــتَـــغـــامِــضُ
يَــروحُ جِــرابُ البــاطِــلِ الفَــعــم جُهــدهُ
وَمـــا فـــي جِـــرابِ الحَـــقِّ إِلّا نَــفــائِضُ
عَــلى صــورَةِ الإِنــسـانِ غَـطَّيـتَ صـورَةَ ال
حِــمــارِ وَغَــطَّتــهــا الثِــيـابُ الفَـضـافِـضُ
سَــأَعــصـي عَـذولي فـي السُّرى وَهـوَ نـاصِـحُ
وَاِغـــتَـــشَّهـــُ فـــي نُــصــحِهِ وَهــوَ مــاحِــضُ
وَتَــطــوي عَـواصـي القَـفـرِ عـيـسـي بِـأَذرُعٍ
طِــوال التَــمَــشّــي بِــالخِــضَـمِّ النَـضـانِـضُ
إِلى حَــيــثُ صَـيـرُ الشَـرعِ لا نَهـجَ ظـاهِـرٌ
وَلا بـــاطِـــلٌ مِـــن حُـــكــمِهِ مُــتَــنــاقِــضُ
وَمَـــن عُـــدَّ لِلجُــلّى وَحِــمــلانِ عِــبــئِهــا
تَــأَرَّضَ عَــنــهُ المُــســتَــطــيــلُ الجَــرائضُ
إِذا ما اللُّحى لَم تَسعَ في النَقعِ أَهلُها
لِأَهــليــهِــمُ فَــلتَــسـعَ فـيـهـا المَـقـارِضُ
وَلِيٌّ حَــــفِــــيٌّ بِــــالمُــــريــــدِ فِـــعِـــذقُهُ
بِـــــجَـــــنَّتـــــِهِ وَالداءُ أَدوَأُ نـــــابِــــضُ
يُــرَجّــيــهِ عِــنــدَ البَــســطِ وَاللَهُ بـاسِـطٌ
وَيُــخــفــيــهِ عِـنـدَ القَـبـضِ وَاللَهُ قـابِـضُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك