البيت العربي
سَقى صَوبُ الحَيا دِمَناً
عدد ابيات القصيدة:55
سَـقـى صَـوبُ الحَـيـا دِمَـناً
بِــجَــرعــاءِ اللِوى دُرَســا
وَزادَ مَـــحَـــلَّكِ المَــأنــو
سَ يـا دارَ الهَـوى أَنَـسـا
لَئِن دَرَسَــت رُبــوعُـكِ فَـال
هَــوى العُــذرِيُّ مـا دَرَسـا
بِــنَــفــسـي جـيـرَةٌ لَم يُـب
قِ فــيَّ فِــراقُهُــم نَــفَـسـا
نَـــشَـــدتُ اللَهَ حــادِيَهُــم
فَــمــا أَلوى وَلا حَــبَـسـا
وَســارَ بِهِـنَّ فـي الأَظـعـا
نِ حُــوّاً كَــالدُمــى لُعُـسـا
تِــخــالُ هَــوادِجــاً رُفِـعَـت
عَــلى ظَــبـيـاتِهِـم كُـنُـسـا
وَفــي الغــاديــنَ مـائِسَـةٌ
تُـعـيـرُ البـانَـةَ المَـيَسا
تُـريـكَ الظَـبـيَـةَ الأَدمـا
لا حَــمــشــاً وَلا خَــنَـسـا
سِهــامُ جُــفـونِهـا دونَ ال
مَــراشِـفِ تَـمـنَـعُ اللَعَـسـا
عَـسـى الأَيّـامُ تَـسـمَـحُ لي
بِــرَدِّ الظــاعِــنـيـنَ عَـسـى
وَلَيــلاتٍ سَــرَقــنـا العَـي
شِ مِــن أَوقــاتِهــا خُـلَسـا
فَـــيـــا لِلَّهِ مـــا أَشـــأَر
نَ عِــنـدي مِـن جَـوىً وَأَسـا
وَدَيــــرٍ قَــــد حَــــلَلتُ بِهِ
وَرَبُّ الدَيــرِ قَــد نَــعَـسـا
فَــقـامَ إِلَيَّ مِـن سِـنَـةِ ال
كَــرى عَــجـلانَ مُـقـتَـبِـسـا
كَـــأَنَّ بِهِ وَقَـــد عَـــقَـــلَ
الشَــرابُ لِســانَهُ خَــرَســا
وَجــاءَ بِهــا كَــأَنَّ الشَــم
سَ فــي كــاسـاتِهـا غَـلَسـا
فَــلا مــا كَــســتُهُ وَزنــاً
وَلا هُــوَ كــائِلاً بَــخـسـا
عُـقـاراً مِـثـلَ مـا شَـعـشَـع
تَ فـي جُـنـحِ الدُجـى قَبَسا
لَهـا أَرَجٌ كَـمـا اِسـتَـقـبَل
تَ مِـن رَوضِ الحِـمـى نَـفَسا
كَـــأَنَّ ذَكِـــيَّ نَــفــحَــتِهــا
خَــــلائِقُ سَـــيِّدِ الرُؤَســـا
جَــلالِ الديــنِ وَالمـوفـي
لِآمِــلِهِ بِــمــا اِلتَــمَـسـا
إِذا غَــرَسَــت يَــداهُ نَــداً
سَـقـى بِـالبِـشـرِ مـا غَرَسا
وَلَو لَمَــسَــت يَــداهُ صَـفـاً
لَأَعــشَـبَ مِـنـهُ مـا لَمَـسـا
تَـكَـفَّلـَ حـيـنَ يَـبـسِـمُ بِال
غِـنـى وَالمَـوتِ إِن عَـبَـسـا
وَأُقـــسِـــمُ أَنَّهــُ مــا خــا
بَ راجــيــهِ وَمــا أَيَــســا
وَلا عَــشَــرَ المُــؤَمِّلـُ جـو
دَ كَـــفَّيـــهِ وَلا تَــعِــســا
أَعــادَ زَمــانُهُ المَــعــرو
فَ غَــضّــاً بَـعـدَمـا يَـبِـسـا
وَأَحــيــا مِـن رُسـومِ مَـعـا
لِمَ الإيـمـانِ مـا طَـمَـسـا
وَقــــورٌ يَــــومَ جِـــلسَـــتِهِ
إِذا هَــفَــتِ الحُـلومُ رَسـا
وَتَــــلقـــاهُ غَـــداةَ الرَو
عِ فـي الهَـبَـواتِ مُـنغَمِسا
فَــليــثُ شَــرىً إِذا أَســرى
وَطَــودُ خِــمــىً إِذا جَـلَسـا
إِذا جــــادَت أَنــــامِــــلُهُ
حَـسِـبـتَ الغَـيـثَ مُـنـبَـجِسا
فَـإِن مَـحَـضَ الرِجـالُ الرَأ
يَ أَعــيــاهُـم وَقَـد خَـرِسـا
يُــبَــخِّلــُ جــودُهُ صَــوبَ ال
حَـيـا السـاري إِذا رَجَـسا
وَيُـنـسـي المَـكـرَ خـيـفَـتُهُ
ذِئابَ الرَدهَــةِ الطُــلُســا
وَيَــحــسُــنُ فــي قَــضِــيَّتــِهِ
إِذا صَــرَفَ الزَمــانُ أَســا
ضَحوكاً في النَدِيِّ وَفي ال
وَغــى مُــتَــنَــمِّراً شَــرِســا
بَلا مِنهُ الخَليفَةُ في ال
أُمـــورِ مُـــدَرَّبــاً مِــرَســا
فَـمـا اِختَلَطَ الصَوابُ عَلى
بَــديــهَـتِهِ وَلا اِلتَـبَـسـا
جَـــوادٌ مـــا جَــرى رِزقــي
عَـلى كَـفَّيـهِ مـا اِحـتَـبَسا
وَلَمّــــــا أَن حَــــــلَلتُ بِهِ
وَيَــومــي دامِــسٌ شَــمِــســا
وَذَلَّلتُ الزَمــــــــــــانَ بِهِ
فَـأَصـحَـبَ بَـعـدَ أَن شَـمَـسـا
فَــطـالَ مَـدى البَـقـاءِ لَهُ
تَــمَــتَّعـَ فـيـهِ مـا لَبِـسـا
تَـــــرِقُّ غُـــــصــــونُ دَولَتِهِ
إِذا عــودُ الزَمــانِ عَـسـا
يَـــرى فـــي كُــلِّ يَــومٍ لِل
هَــنــاءِ بِــرَبــعِهِ عُــرُســا
يُــغــاديـهِ السُـرورُ كَـمـا
يُـــراوِحُهُ صَـــبــاحَ مَــســا
عَـلَيـكَ اِبـنَ البُـخارِيِّ ال
جَــوادَ المـاجِـدَ النَـدِسـا
جَــلَوتُ البِـكـرَ طـالَ ثَـوا
ؤُهــا فـي خِـدرِهـا عَـنَـسـا
حَـصـانُ الحَـبـيبِ ما جُلِيَت
عَــلى الخُـطّـابِ وَالجُـلَسـا
حَـصـانُ الحَـبـيبِ ما جُلِيَت
بِهــا شُـبـثـاً وَلا نَـجَـسـا
مِـنَ الكِـلَمِ الَّتـي مـا عَي
بَ قــائِلُهــا وَلا وُكِــســا
قَــوافٍ مــا لَبِــســنَ بِـمَـد
حِ غَــيـرِكَ مَـلبَـسـاً دَنِـسـا
وَلا زاحَـــمـــنَ دونَ الرِف
دِ حَــجّــابــاً وَلا حَــرَســا
نَـظَـمـنَ لَكَ المَـديـحَ حِـلىً
وَحِـكـنَ لَكَ الثَـنـاءَ كِـسـا
مشاركات الزوار
شاركنا بتعليق مفيد
الشاعر: سِبطِ اِبنِ التَعاويذي
شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.