سقَى معهداً بين الأثيلِ وناجمِ

40 أبيات | 204 مشاهدة

سـقَـى مـعـهـداً بـين الأثيلِ وناجمِ
سـحـوح العـهـاد الغادياتِ السواجِمِ
دريـسـاً عفَتهُ الهوجُ مذ بَرِحَ النوَى
بـأهـليـه تـكـسـوهُ سـمـال السمائم
نــظــزتُ إلى أطــلالِهِــن ونــؤيــهــا
مــثــلمــة فــي جـنـبِ سُـقـعٍ جـواثـمِ
كـأن الأثـافي السودَ كبدي قطعنَها
ظُـبـى البَـيـن أثلاثاً كتقسيمِ قاسمِ
فــدرت بــمــرآهــا شـئون مـدامِـعِـي
وظَــــلتُ وإيـــاهـــا كَـــبَـــوِّ ورائمِ
كأن لم تكن للغيد مأوىً ولم تقم
عــلى دوحِهِ ألحــانُ وُرقِ الحــمــائمِ
بـلَى قـد عـهـدنـاه كـذاكَ فـصـوّحَت
نــضـارتَهُ طـوحُ الزمـان المـتـاخِـمِ
مـعـاهـدُ لمـيـاءُ البـديـدِ تـجـرُّ فـي
ثـراهـا ذيـولاً عـاطـراتِ النـسائم
تـمـيـلُ كـمـا مـالت غـصـونُ ريـاضـها
بـنـشـآتِ خـمرات الصبا لا المآثِمِ
عــلى غُـرةٍ كـالشـمـسِ مـن تـحـتِ طُـرةٍ
تـزيـنُ الضـيـا مـنـها بأسوَدَ فاحمِ
ومُــقــلة أدمــاء الجَـوازي مـطـفـل
أريـعَـتْ بـقـنَّاـسٍ مـن انـمـار ساغمِ
جـرى فـوقـهـا قـوسٌ مـن النونِ موتر
نــبــال رنــا رِيـشَـت بـأهـدابِ رائِمِ
لهـا سـلكُ درٍ قفل فيروزج الوشا
م دارَ بــه فــي نـصـفِ درةِ خـاتـمِ
بـه الشـهـدُ مـمزوجاً بصهباءَ خامرَت
مـع الصـبْحِ مسكاً مستطابَ المناسمِ
ومـهـضـوم كَـشـح مـخـمـص الغور رقةً
بـعـقـد بـريـم فـيـه حُـلت برائمي
لهـا الجِـسمُ لما حله صَخْرُ قلبها
كـذاك أتـانُ الضحْلِ أقسى الصلادمِ
بــراهـا إلهُ العـرشِ عُـقـلةَ عـاقـلِ
وفـــتـــنـــةَ نـــسِّيـــك وزلة عـــالمِ
إذا وعَــدَت ألوَتْ وإِن أوعَــدت وفَــت
وكـم أشـمـتَـت إذ خفت إشمات لائمِ
شــهــرتُ بــحــبـيـهـا فـصـرتُ كـأنـنـي
كـبـيـتِ قـريضِ من مديحِ ابن هاشمِ
سعيدُ بنُ سعدٍ إبن زيدِ بنِ محسنٍ
خــلاصـة خـيـرِ الخـيـرِ مـن وُلْدِ آدمِ
شـريـفٌ له مـن قـبضةِ النورِ جوهرٌ
تــكــون شــخــصــاً مـن عـليٍّ وفـاطـمِ
مـليـكُ بـلادِ الله وابـنُ مـلوكـها
وحـامـي حماها قَبل نوطِ التمائم
له مــنـطـق مـاء النـهَـى مـنـه صـيَّب
ورأي مـصـيـب فـي عـظـيمِ العظائم
أعــز حــمـى مَـن لاذَ مـنـه بـذمـةٍ
ومَـنْ قـربـتـه مـنـه أدنى الملازمِ
مـحـاسـنُ سـاداتٍ مـضـوا فـيـه جمِّعَتْ
كـجـمعِ الغديرِ القطرَ غب الغمائم
فـمـن خـلقـه لم تـلق أحـسـنَ مـظهراً
ســوَى مـضـمـرٍ مـن خُـلْقِهِ والعـزائمِ
بنت في مراقي الغر آباؤُهُ العلا
له بَـيْـتَ مـجـدٍ فـي رفـيـع الدعـائم
فــلم يـرضَ حـتـى شـادَ مـثـلهـم ومَـن
يـشـابِهْ أباه في العلا غَيْرُ ظالمِ
فـهـنـيـتَ مـلكـاً لم تزل يا سعيده
مـسـاعـد سـعـدٍ فـي جـمـيـعِ المـآزمِ
رزئت عـظـيـمـاً إذ حـبـيـتَ عـظـيـمة
كـذلكَ حـالُ الدهـرِ بـيـن العـوالمِ
دهـانـا بـبـؤس لا يقاومُها الأسَى
تـقـارنُ نُـعْـمَـى مـا لها من مقاومِ
زوي زيـد الأمـجـاد لا فُـض جمعُكُم
وعـنـكُمْ نبا بابُ الزمانِ المغاشمِ
لكُـم أنـفـسٌ مـلكـيـةٌ تـحـتَ نـبـضها
قـــلوبُ أســـودٍ فــي شــخــوصِ أوادمِ
إذا ســيــد مــنـكـم خـلا قـامَ سـيـدٌ
نـهـوض بـأعـبـاءِ العـلا والمكارمِ
عـليـكَ كَـشَـفـنـا وجْهَ عذراءَ لو عَدَت
عــلاكَ لصــيــنَــت عــن مُـلاَمـسِ لائمِ
من الخفراتِ اللائي كنْتَ عظلتَها
وآليْــتَ أقــســامــاً بـحـنْـث مـلازمِ
ولكــنْ لودٍّ مــن أبـيـكَ اعـتـقـدتـهُ
ومـن قَـبـل مـن زيد جرى بالمراحمِ
لذاكَ رأيـتَ الخـيـرَ تـكفيرَ حِنْثها
وأَن تـمـادى التركِ إحدى الجرائمِ
ومـا مَـطْلَبي فيها الإجازَةُ إنما
قــبـولُكَهـا والله أقـصَـى عـزائمـي
بـقـيـتَ ولا أبـقى الردى لكَ حاسداً
فــســعــدُكَ فــي حــالاتِهِ جِـدُّ قـائم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك