سقى وطناً تحل به نوارُ
للشاعر محمد بن حمزة
1
ســقــى وطــنــاً تـحـل بـه نـوارُ
عِهــاد مــثــل أدمُــعــنـا غـزارُ
2
فـإنّـى بـعـد بـيـنـهـمُ وبـيـني
وإن نــأت المــنـازل والدِّيـار
3
لراجٍ أن تـــعـــود لنــا ليــال
مــضَــيْــن بــهـا وأيَّاـم قـصـار
4
ومـا يـئِسَـتْ مـن الأحباب نفسي
وإن سـئمـت وشـوَّقـهـا انـتـظـار
5
أروم وصــال مــشــغـوف بـهـجـري
فــأدنــيــه ويُــبـعـده النِـفـار
6
إذا دنــت الديـار أدام صـدّاً
فـأبـعـد مـا يبين به ازورار
7
كـأنَّ الدَّهـر أمضى الحكم فينا
بــأن لا يـسـتـقـرَّ لنـا قـرار
8
ســأتِّرك التَّصــابــي فــهـو ربـح
يُــراد بــهـ، وعـقـبـاه خـسـار
9
وأطَّلـب العُـلى بـولاء مـن لي
بــمــحــض ولائِهِ أبــداً فـخـار
10
بـعـبد الله طلت إلى الأماني
وأعـقـب قـبـح إعـسـاري يـسـار
11
وأوصـلنـي إلى الفـخـر اتِّصالِي
بــقـاض للزَّمـان بـه افـتـخـار
12
حـليـفـاه النَّبـاهة والمعالي
وإلفــاه المــهــابـة والوقـار
13
تُــعَــرِّفــه بــريـب الدَّهـر نـفـسٌ
لهـا بـتـقـلُّب الدَّهـر اخـتبار
14
وقـــلبٌ ثـــابــت يــهــدي إليــه
سـدادَ الرأي بـالنَّظر افتكار
15
إذا أَجــرى عـلى طـرس يـراعـاً
تــفــلَّلت الأســنــة والشِّفــار
16
وإن كـسـر الزِّمـان صـحيح حالي
فـفـي رؤيـاي طـلعـتـه انجبار
17
أطـال يـدي عـلى نـوب الليالي
فــليــس عـليَّ للزمـن اقـتـدار
18
شـريـف الفِـعْـلِ يـبـعثه على ما
يُــقــرُّبــه إلى الله النَّجــار
19
وبـحـر ندى إذا ما ساح يوماً
تـغـيـض لفـيـض مُـزبده البحار
20
وبدر عُلا كفانا الله فيه ال
أفــول، وأن يُـلِمَّ بـه السِّرار
21
أَبــنَّ عــلى السِّمــاك له سُـمُـوٌّ
ومُــدَّ له مــن الشِّعــْرى شِـعـار
22
إليــك أبــا مـحـمـدٍ اسـتـقـادت
بـي اللأواء والهـمم الحرار
23
أبُــثُّ إليــك مـا عـايـنـت مـمـن
بـغـى والبـغـي عُـقـبـاه تـبار
24
فــحــاوَل خــفـض عـليـائي وإنّـي
حُـــســـامٌ مــا يُــفــلُّ له غــرار
25
وأعــمــل كــيــده سـفـهـاً وإنّـي
بــســعــدك لا أُراع ولا أُضــار
26
إذا جـاريـتُ نـحـوك صـرف دهـري
جـرَيْـتُـ، وقـيَّد الغيْرَ العِثارُ
تعليقات القراء 0