سقى وطناً تحل به نوارُ

26 أبيات | 260 مشاهدة

ســقــى وطــنــاً تـحـل بـه نـوارُ
عِهــاد مــثــل أدمُــعــنـا غـزارُ
فــحــاوَل خــفـض عـليـائي وإنّـي
حُـــســـامٌ مــا يُــفــلُّ له غــرار
أبُــثُّ إليــك مـا عـايـنـت مـمـن
بـغـى والبـغـي عُـقـبـاه تـبار
إليــك أبــا مـحـمـدٍ اسـتـقـادت
بـي اللأواء والهـمم الحرار
أَبــنَّ عــلى السِّمــاك له سُـمُـوٌّ
ومُــدَّ له مــن الشِّعــْرى شِـعـار
وبدر عُلا كفانا الله فيه ال
أفــول، وأن يُـلِمَّ بـه السِّرار
وبـحـر ندى إذا ما ساح يوماً
تـغـيـض لفـيـض مُـزبده البحار
شـريـف الفِـعْـلِ يـبـعثه على ما
يُــقــرُّبــه إلى الله النَّجــار
أطـال يـدي عـلى نـوب الليالي
فــليــس عـليَّ للزمـن اقـتـدار
وإن كـسـر الزِّمـان صـحيح حالي
فـفـي رؤيـاي طـلعـتـه انجبار
إذا أَجــرى عـلى طـرس يـراعـاً
تــفــلَّلت الأســنــة والشِّفــار
وقـــلبٌ ثـــابــت يــهــدي إليــه
سـدادَ الرأي بـالنَّظر افتكار
تُــعَــرِّفــه بــريـب الدَّهـر نـفـسٌ
لهـا بـتـقـلُّب الدَّهـر اخـتبار
حـليـفـاه النَّبـاهة والمعالي
وإلفــاه المــهــابـة والوقـار
وأوصـلنـي إلى الفـخـر اتِّصالِي
بــقـاض للزَّمـان بـه افـتـخـار
بـعـبد الله طلت إلى الأماني
وأعـقـب قـبـح إعـسـاري يـسـار
وأطَّلـب العُـلى بـولاء مـن لي
بــمــحــض ولائِهِ أبــداً فـخـار
ســأتِّرك التَّصــابــي فــهـو ربـح
يُــراد بــهـ، وعـقـبـاه خـسـار
كـأنَّ الدَّهـر أمضى الحكم فينا
بــأن لا يـسـتـقـرَّ لنـا قـرار
إذا دنــت الديـار أدام صـدّاً
فـأبـعـد مـا يبين به ازورار
أروم وصــال مــشــغـوف بـهـجـري
فــأدنــيــه ويُــبـعـده النِـفـار
ومـا يـئِسَـتْ مـن الأحباب نفسي
وإن سـئمـت وشـوَّقـهـا انـتـظـار
لراجٍ أن تـــعـــود لنــا ليــال
مــضَــيْــن بــهـا وأيَّاـم قـصـار
فـإنّـى بـعـد بـيـنـهـمُ وبـيـني
وإن نــأت المــنـازل والدِّيـار
وأعــمــل كــيــده سـفـهـاً وإنّـي
بــســعــدك لا أُراع ولا أُضــار
إذا جـاريـتُ نـحـوك صـرف دهـري
جـرَيْـتُـ، وقـيَّد الغيْرَ العِثارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك