سَقياً لِبَغدادَ وَأَيّامِها

12 أبيات | 255 مشاهدة

سَــقـيـاً لِبَـغـدادَ وَأَيّـامِهـا
إِذ دَهـرُنـا نَـطـويهِ بِالقَصفِ
مَـع فِـتيَةٍ مِثلَ نُجومِ الدُجى
لَم يَـطـبَعوا يَوماً عَلى خَسفِ
تيجانُهُم حِلمٌ إِذا ما سُقوا
قَـد فُـصِّصـَت بِـالجودِ وَالظُرفِ
وَمُــدَّ مِـن أَبـصـارِهِـم أَشـمُـسٌ
تَـقـصُـرُ عَـنـهـا غايَةُ الوَصفِ
يَــسـقـيـهُـمُ ذو وَفـرَةٍ أَحـوَرٌ
يُـسـيـلُ صُـدغـاً فـاتِرُ الطَرفِ
يُــكَـسِّرُ الراءَ وَتَـكـسـيـرُهـا
يَدعو إِلى السُقمِ مَعَ الحَتفِ
إِن رامَ إِعـجـالاً أَبى رَدفُهُ
أَو رامَ عَـطـفـاً جُـرَّ لِلعَـطـفِ
يَـسـقـيـهُـمُ حَـمـراءَ يـاقوتَةٌ
تُـسـرِجُ في الكَأسِ وَفي الكَفِّ
يَــسـقـيـهُـمُ مَـمـزوجَـةً تـارَةً
وَتــارَةً يَــسـقـي مِـنَ الصِـرفِ
حَـتّـى رَماهُ السُكرُ في طَرفِهِ
فَـبـاحَ مِـن سُـكـرٍ بِـما يُخفي
ثُــمَّ تَـغَـنّـى طَـرَبـاً عِـنـدَهُـم
وَهــوَ مِـنَ القَـومِ عَـلى خَـوفِ
مـا أَولَعَ العَـينَينِ بِالوَكفِ
إِذا تَــنَــحَّتــ غُــرَّةُ الأَنــفِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك