سقيتْ دمشقُ وجارتا جيرونها
للشاعر ابن الساعاتي
1
سـقـيـتْ دمـشـقُ وجـارتا جيرونها
بـمُـلِثّ أخـلافِ القـطـار هـتونها
2
صـنـعٌ يـعـيد على البطاح بصبغهِ
ما حال عامَ المحل من تلوينها
3
وكـسـا حـيـاءُ البـرقِ كـلَّ خميلةٍ
جـنّـات نـيـربـهـا إلى قـابـونها
4
فـعـراصِ مـزَّتـهـا إلى قـنـواتـها
فـالواديـيـنِ إلى شـعاب منينها
5
أوطـانُ أوطـانـي وديـن ُصـبـابتي
ألاَّ أحـولَ صـبـابـةً عـن ديـنـهـا
6
تـخـتـال نـفسك في نفاسة أهلها
وتـلذُّ عـيـنـك فـي مـحاسن عينها
7
ويـروقـك المـثـلانِ في فعليهما
هـيـفُ القـدود ومـائلاتُ غصونها
8
كـم روضـةٍ رقـصـت مـعـاطفُ دوحها
وأتـت بـلابـلهـا بـحـسن لحونها
9
هـتـفـتْ بـوجـدي والغـرام سواجعٌ
جـاءت عـلى أفـنـانـهـا بفنونها
10
شـوقـي دفـيـنٌ بالشآم ونشوة ال
أشـواق لا يـصـيـبك مثلُ دفينها
11
أرأيـتَ أحـسـن مـن ملاءةِ أرضها
وسـمـاؤهـا لبـسـت قـناعَ دجونها
12
وبـمـهـجـتي أخت القناةِ جلوتها
فـي لونـهـا وهـصرتها في لينها
13
ولقـد سـمـعـت وما سمعت كمثلها
يصبو إليها الدهرَ قلبُ طعينها
14
خـفْ لدنَ قـامـتـهـا وذبَّلـ قومها
وحـذارِ مـن أسـيـافـهـم وجفونها
15
لأطــال ليــلي حـبُّ ليـلى عـامـرٍ
فـعـلام لا تـحـنو على مجنونها
16
أبـكـي وتضحك ليس تسأل فيه عن
شـأنـي ولا عـن مـقلتي وشؤونها
17
وتــنــوفــةٍ جـاوزتـهـا بـنـجـائبٍ
طـالت كـطـول نـسـوعـها ووضينها
18
مـن كـل هوجاء السُّرى وخَّادة ال
غـدوات قـاطـعـة الفلاة أمونها
19
سـلكـتْ بـطـونَ وهـادهـا وشعابها
وفـلتْ ظـهـور سـهـولهـا وحزونها
20
ولربّ بـــحـــرٍ مــن ســرابٍ زاخــرٍ
جـاوزتـهُ مـتـمـنّـعـاً بـسـفـيـنـها
21
فـأتـت ضـوامـرَ كـالقـسي حواملاً
مـثـل السـهـام رواشقاً بظنونها
22
وإلى ذرى الملك الهجان ترفَّعت
عـن كـل مـقـروف البنان هجينها
23
حــتــى إذا حـلَّت بـسـاحـة قـصـدهِ
فـكّـت هـنـالك غـالقـات رهـونـها
تعليقات القراء 0