سقيتْ دمشقُ وجارتا جيرونها
23 أبيات
|
292 مشاهدة
سـقـيـتْ دمـشـقُ وجـارتا جيرونها
بـمُـلِثّ أخـلافِ القـطـار هـتونها
فـأتـت ضـوامـرَ كـالقـسي حواملاً
مـثـل السـهـام رواشقاً بظنونها
ولربّ بـــحـــرٍ مــن ســرابٍ زاخــرٍ
جـاوزتـهُ مـتـمـنّـعـاً بـسـفـيـنـها
سـلكـتْ بـطـونَ وهـادهـا وشعابها
وفـلتْ ظـهـور سـهـولهـا وحزونها
مـن كـل هوجاء السُّرى وخَّادة ال
غـدوات قـاطـعـة الفلاة أمونها
وتــنــوفــةٍ جـاوزتـهـا بـنـجـائبٍ
طـالت كـطـول نـسـوعـها ووضينها
أبـكـي وتضحك ليس تسأل فيه عن
شـأنـي ولا عـن مـقلتي وشؤونها
لأطــال ليــلي حـبُّ ليـلى عـامـرٍ
فـعـلام لا تـحـنو على مجنونها
خـفْ لدنَ قـامـتـهـا وذبَّلـ قومها
وحـذارِ مـن أسـيـافـهـم وجفونها
ولقـد سـمـعـت وما سمعت كمثلها
يصبو إليها الدهرَ قلبُ طعينها
وإلى ذرى الملك الهجان ترفَّعت
عـن كـل مـقـروف البنان هجينها
وبـمـهـجـتي أخت القناةِ جلوتها
فـي لونـهـا وهـصرتها في لينها
شـوقـي دفـيـنٌ بالشآم ونشوة ال
أشـواق لا يـصـيـبك مثلُ دفينها
هـتـفـتْ بـوجـدي والغـرام سواجعٌ
جـاءت عـلى أفـنـانـهـا بفنونها
كـم روضـةٍ رقـصـت مـعـاطفُ دوحها
وأتـت بـلابـلهـا بـحـسن لحونها
ويـروقـك المـثـلانِ في فعليهما
هـيـفُ القـدود ومـائلاتُ غصونها
تـخـتـال نـفسك في نفاسة أهلها
وتـلذُّ عـيـنـك فـي مـحاسن عينها
أوطـانُ أوطـانـي وديـن ُصـبـابتي
ألاَّ أحـولَ صـبـابـةً عـن ديـنـهـا
فـعـراصِ مـزَّتـهـا إلى قـنـواتـها
فـالواديـيـنِ إلى شـعاب منينها
وكـسـا حـيـاءُ البـرقِ كـلَّ خميلةٍ
جـنّـات نـيـربـهـا إلى قـابـونها
صـنـعٌ يـعـيد على البطاح بصبغهِ
ما حال عامَ المحل من تلوينها
أرأيـتَ أحـسـن مـن ملاءةِ أرضها
وسـمـاؤهـا لبـسـت قـناعَ دجونها
حــتــى إذا حـلَّت بـسـاحـة قـصـدهِ
فـكّـت هـنـالك غـالقـات رهـونـها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك