سكر الصبا هز قدود الحسان

35 أبيات | 726 مشاهدة

سـكـر الصـبـا هـز قـدود الحسان
ام الصـبـا مـالت بـاغـصـان بان
جــلوا ريــاض الحـسـن عـن أوجـه
هـــن ســـواء وريـــاض الجـــنــان
فــالوجــنــة الورد واجـفـانـهـا
النـرجـس والمـبـتـسـم الاقحوان
يــا مــن رأى مـن قـبـلهـا جـنـة
يصلى جحيم الشوق منها الجنان
مـن كـل ريا الردف ظمأى الحشا
صــامـتـة الخـلخـال بـكـر حـصـان
قــد ضــمـنـت اعـيـنـهـا فـتـنـتـي
ومـا عـليـهـا فـي دمـي من ضمان
يــا ســعـد أيـام الصـبـا خـلسـة
يـسـعـد فـيـهـا كـل طـلق العنان
فـاغـنم لذيذ العيش واشرب على
نـبـت عـذار الحـب بـنـت الدنان
شـــقـــيـــق حـــســن قــده رمــحــه
ولحــظــه مــنــه مـكـان السـنـان
اهــيــف يــثــنـي الدل اعـطـافـه
ومــاله فــي تــرف الحــسـن ثـان
ومــن مــعــانـي اللطـف فـي خـده
كــل بــديـع حـار فـيـه البـيـان
اضــحــى الهــوى فـنـي لمـا غـدا
له بــانـواع الجـمـال افـتـنـان
وبـــابـــلي الطـــرف اجـــفــانــه
عـن سـحـر هـاروت بـهـا تـرجـمان
إذا مـشـى ارتـج كـثـيـب النـفـا
وفــوقــه مــن شــعــره ارقــمــان
ورب ليــــل بــــت اجــــنـــي بـــه
مـن روضـة الوصـل ثـمار الأمان
غـــاب رقـــيــبــي ولهــا عــاذلي
عـنـي فـبـتـنـا مـنـهما في أمان
يـسـعـى بـشمس الراح بدر الدجى
قـد قـرنا في اللهو أحلى قران
يــزيــدهــا الســاقـي بـالحـاظـه
سـكـرا فـلحـاسـي بـهـا نـشـوتـان
لله مـــا أحـــســـنـــهـــا ليـــلة
بــأن بــهــا أنـسـي والهـم بـان
كــأنــهــا مــن حــسـن إقـبـالهـا
ليـــــــــــــــــــلة عـــــــــــــــــــرس
نـجـل سـمـى المـصـطـفـى المرتضى
قـولا وفـعـلا بـالحـجـا يقرنان
مــحــقــق تــلقــى بـه المـرتـضـى
حـيـا مـفـيـداً ظـاهـرا بـالعيان
العــالم البــحـر الذي قـد روت
فـي الفـضـل عـنه فضلاء الزمان
ســام كـريـم الذكـر قـد حـل مـن
ذرى المـعـالي الشم اعلى مكان
بــحــر نــدى تــطــفــح أمــواجــه
بـالبـر والمـعـروف والأمـتـنان
ذو القلم الأعلى الذي ان جرى
زان بــدر اللفــظ لوح البـيـان
بــيــن الخــفــيــات وايـضـاحـهـا
مــقـدار ان يـمـسـكـه بـالبـنـان
مـلؤ جـفـون النـاس شـمـس الهدى
ومـلؤ أجـفـان الضـيـوف الجـفان
قـــــال له الله وارشـــــد بــــه
كـن عـلمـاً بـيـن البـرايا فكان
فـــقـــام بــالشــرع واحــكــامــه
فـاسـتـعـصـمـت مـنـه بـعـض يـمـان
يــســتــعــذب المــدح لسـانـي له
وربـــمـــا مــدح يــمــر اللســان
بــــــدر رفـــــيـــــع الســـــنـــــا
وابـنـاه في أوج العلا فرقدان
هــذا عــلي المــســتــهـل النـدى
اصــبــح والجــود رضـيـعـي لبـان
مــا فــيــه مــنــعـيـب سـوى انـه
له ولوع بــالعــلا وافــتــتــان
خـــلق وخـــلق حــســنــا بــهــجــة
مـا أحـسـن الوصـفين إذ يجمعان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك