سكر الظَّبيِ وَاِستَحدِ حُسامِهِ

47 أبيات | 228 مشاهدة

ســكــر الظَّبــيِ وَاِســتَــحــدِ حُــســامِهِ
فَالنَّجاةِ النَّجاة يا اللَهُ السَلامَه
مَـــن يُـــغَـــرِّر بِـــنَــفــسِهِ مَــعَ ريــمِ
مــا عَهِــدنــا فــي قُــســورِ إِقــدامَه
رَبِّ حَــــــسُــــــنَ اللِحــــــاظُ دُعــــــاةً
فــي صَــمـيـمِ القُـلوبِ بَـنـوا غَـرامَه
وَبِهِ آمَــــنَ المَــــلّاحُ جَـــمـــيـــعـــاً
وَاِســتَــكــانــوا وَأَصــبَــحـوا خَـدامَه
لَســتُ أَنــســاهُ لَيــلَةً كــانَ فــيـهـا
بِــسَــوِيِّ البَــنــانِ يَـسـقـي المَـدامَه
دارٌ بِــالكـاسِ يَـرسُـمُ الكَـونَ شَـكـلاً
لِيُــريــنــا بَــيــنَ اليَـدَيـنِ نِـظـامَه
وَشُــعــاعَ الأَقــداحِ وَالراحُ وَالجــي
دُ مُـــضـــيــءٌ وَاللَيــلُ مُــرخٍ ظَــلامَه
فَـــغَـــدا كُـــلُّ مُـــحــتَــسٍ يَــتَــمَــشّــى
وَالنِــظــامُ الشَــمــســي بـادَ إِمـامَه
وَسَــبــانــا العُــقــولُ حــيــنَ تَـجـلي
مُـــثـــنِـــيـــاً قــامَــةً وَأَيَّةــَ قــامَه
بِــعُــيــونٍ تَــجِــلُّ عَــن قَــولِ نَــجــلا
وَخُـــدودٍ مِـــنــهــا تَــحَــلَّت بِــشــامَه
وَثَــنــايــا رِضــا بِهــا البَـرءُ لَكِـن
مَــن يَــحــصُــل مِــنَ النُــجـومِ مَـرامَه
بِــأَبــي شــادِنـا إِلى الراحِ يَـصـبـو
وَالنَـــدامـــى بِــحُــبِّهــِ مُــســتَهــامَه
يــا نَــديــمــي نـاشَـدتُـكَ الوُدَّ خَـفِّف
عَــنــهُ فــي الشُـربِ إِن فـيـهِ ظَـلامَه
مَـــن يُـــطِـــق جَـــورُهُ وَجَــورُ جُــفــونِ
هِــيَ سُــكــري مِــن غَـيـرِ شُـربٍ مَـدامَه
وَلِحـــاظُ مَـــقــرونَــةٍ بِــالمَــنــايــا
لَو رَآهــا عَــمــرُو رَمـى الصَـمـصـامَه
لَيــتَ شِــعــري كَــيــفَ التَـحَـرُّزُ مِـنـهُ
وَفُــــؤادي أَلقــــى إِلَيــــهِ زَمــــامَه
قَــد أَطَــعــتُ الهَــوى فَـكـانَ هَـوانـا
وَمُــطــيــعُ الهَــوى حَــليـفَ النَـدامَه
مَــن مُــجــيـري وَفـاتَـنـي لا يُـبـالي
أَفُـــــؤاداً أَصـــــابَهُ أَم حَــــمــــامَه
مَهـــجُ النـــاسِ عِــنــدَهُ كَــعَــصــافــي
رٍ لِإيــــقــــاعِهــــا أَعِــــد سِهــــامَه
وَالمُـــحَـــيّـــا وَلا مِـــثـــالَ كَـــفَــخٍّ
طُــرَّةَ الشِــعــرِ أَتــقَــنَــت أَحــكــامَه
حُــبُّهــُ لُؤلُؤٌ مِــنَ الثَــغــرِ يُــبـديـهِ
لِمَـــن رامَ صَـــيـــدُهُ بِـــاِبــتِــســامَه
طــالَمـا مِـنـهُ قَـد تَـحـاشَـيـتُ خَـوفـاً
وَمَــنَــعــتَ الفُـؤادَ فـيـهِ اِقـتِـحـامَه
غَـــيـــرَ أَنّــي بِهِ وَقَــعــتَ وَقَــد كــا
نَ وَمــــا كُــــلُّ وَقـــعَـــةٍ بِـــسَـــلامَه
سَـبَـقَ السَـيـفُ أَيُّهـا اللائِمُ العَـذلُ
فَــــلَم يَــــبـــقَ مَـــوضِـــعٌ لِلمَـــلامَه
فَــدَعــونــي مَــعَ المَــليــحِ وَشَــأنــي
مَــــالجُــــرحُ بِــــمَــــيــــتِ إيــــلامَه
فَــــلَو أَنّــــي بِهِ حَـــليـــفٌ سَـــقـــامُ
رَبِّ يَــومَ بِــالوَصــلِ يَــبــري سَـقـامَه
وَإِذا الروحُ مَــن عَــنـاهُ اِسـتَـجـارَت
وَغَــدا الكــاسُ طــافِــيــاً لِلطَـمـامَه
عُــدتُ أَعــدو وَنِــعــمَ وَاللَهُ قَــصــدي
نَـحـوَ خَـيـري إِنـسـانِ عَـيـنِ الشَهامَه
أَو حَدُّ الناسِ أَكرَمُ الناسِ في البَأ
سِ وَفــي الفَـضـلِ وَالنَـدا وَالكَـرامَه
أَشــبَهُ السَــيــرِ بِـالسَـريـرَةِ حَـسَـنـا
وَالمَــزايــا عَـلى النَـوايـا عَـلامَه
شــادَ لِلشُــكــرِ وَالثَــنــاءُ بُــيـوتـاً
وَعَــلى المَــجـدِ قَـد أَقـامَ الدَعـامَه
كــانَ ثَــديُ الرِضــا إِلَيــهِ رِضــاعــا
وَعَـــلى البِـــرِّ وَالكَــمــالِ فَــطــامَه
وَإِذا مـــا عَـــن طَــوقِهِ شَــبَّ أَضــحــى
لا لِغَــيــرِ الفِـخـارِ يُـبـدي هَـيـامَه
وَاِصــطَــفــاهُ مُــلوكُ مِــصــرَ شَــبـابـاً
كَــأَصــطَــفــا سَــيِّدُ المَــلا لِأُســامَه
فَــاِرتَــقــاهــا مَــنـاصِـبـاً ذاتَ شَـأنٍ
وَكَـــســـاهـــا مِـــن جَــدِّهِ بِــفَــخــامَه
وَغَــــدا مُـــغـــرَمـــاً بِـــكُـــلِّ عَـــلاءٍ
جــاعِــلُ الحَــزمِ هَــمُّهــُ وَاِهــتِـمـامَه
لَو رَأى فـي السَـمـاءِ مَـجـداً وَفَـخراً
لَاِبـــتَـــغــاهــا فَــلازَمَــت أَقــدامَه
مَـــعَ أَنَّ الفِـــخــارَ وَالمَــجــدَ لَفــظُ
هُــوَ مَــعــنــاهُــمـا البَـديـهِ فَهـامَه
وَإِذا كــــانَ فــــي الوُجـــودِ كَـــرامُ
فَهُـــم مِـــنــهُ قَــطــرَةً مِــن غَــمــامَه
فَهـوَ كَـالنَـيـرَيـنِ فـي النـاسِ نَـفعاً
كَــم إِلَيــهِ مِــن نِــعــمَـةٍ مُـسـتَـدامَه
قَــد تَـجـافـى عَـنِ المَـظـالِمِ بِـالعَـد
لِ وَلا زالَ رافِــــــعـــــاً أَعـــــلامَه
مـــا دَرى النـــاسُ حَــقَّ قَــدرَ لَدَيــهِ
أَنــــا مَــــيّـــازٌ قَـــدرُهُ وَمَـــقـــامَه
هُــوَ كَـالظَـفـرِ فـي بَـنـانِ المَـعـالي
وَسِـــواهُ مَهـــمـــا عَـــلا كَـــقَـــلامَه
وَذَكـــاهُ عَـــنِ اِبـــنِ أَكـــثَــمَ يَــروي
وَعَــــلى أَحــــنَـــفَ فَـــقِـــس أَحـــلامَه
أَيُّهــا المــاجِــدُ الأَبَــرُّ المَــرجــى
جَـــمـــلَ اللَهِ بِـــالصَـــفـــا أَيّـــامَه
جــاءَكَ العــامُ وَالعُــلا وَالأَمـانـي
ضــــامِــــنـــاتٍ لِمـــا تُـــحِـــبُّ دَوامَه
مُـــعـــلِنــاتٍ لَكَ الوَلا وَالتَهــانــي
بِــــــثُـــــغـــــورٍ وَأَوجُهُ بَـــــســـــامَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك