هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَلاَمُ اللهِ بُورِكَ مِنْ سَلاَمِ

للشاعر لسان الدين بن الخطيب

1
سَــلاَمُ اللهِ بُــورِكَ مِـنْ سَـلاَمِ
عَلَى قَبْرِ الإِمَامِ ابْنِ الإَِمَامِ
2
وَسُـقْـيَـا ثُـمَّ سُـقْـيَـا ثُـمَّ سُقْيَا
يَـصُـوبُ بِـدَمْـعِهَـا جَـفْنُ الْغَمَامِ
3
إِلَى أَنْ تَـفْهَـقَ الْقِـيـعَانُ رِيّاً
وَتُــورِقَ عَـنْهُ أَوْتَـادُ الْخِـيَـامِ
4
تُـبَـشِّرُ بِـالرِّضَـى مـغْـدىً وَمَمْسىً
فَـتَـبْـسِـمُ عَـنْهُ أَزْهَـارُ الْكِمَامِ
5
وَلَوْلاَ أَنَّهــَا بُــشْــرَى وَرُحْـمَـى
لَمَا جَرُؤَ الْكِماَمُ عَلَى ابْتِساَمِ
6
أَمَـوْلاَىَ أَهْـنَ نَـوْمَـكَ فِي قَرَارٍ
يَـعُـودُ عَـلَيْـكَ بِالنِّعَمِ الْجِسامِ
7
تَهُـبُّ عَـلَى جَـوَانِـبِهِ النُّعـَامَـى
فَـتُهْـدِيـكَ السَّلـاَمَ مِنَ السَّلاَمِ
8
إِلَى أَنْ تَــسْــتَـقِـرَّ بِـدَارِ عَـدْنٍ
فَـتَـظْـفَـرَ بِـالنَّعـِيمِ الْمُسْتَدَامِ
9
هُـنَـاكَ الْمُلْكُ لاَ مَا بِنْتَ عَنْهُ
فَمَا الدُّنْيَا سِوَى حُلْمِ الْمَنَامِ
10
يَــسُــرُّ عُـلاَكَ مَـا قَـدَّمْـتَ فِـيـهِ
مِـنَ الْقُـرُبَاتِ فِي جُنْحِ الظَّلاَمِ
11
وَوَصْلُكَ بِالصَّلاَةِ دُجَى اللَّيَالِي
وَقَــطْـعُـكَ لِلْهَـوَاجِـرِ بِـالصِّيـَامِ
12
وَسَــمْــحُــكَ لِلْجِهَـادِ بِـكُـلِّ سَـامٍ
مِـنَ السَّاـمِ النُّضـَارِ وَكُـلِّ جَامِ
13
وَتَـصْـدُقُ وَعْـدَكَ الصَّدَقَـاتُ تُعْلِي
مَـقَـامَكَ فِي الْمَقَامَاتِ الْكِرَامِ
14
أَيَـا عَـبْـدَ الْعَـزِيزِ يَعِزُّ صَبْرِي
عَــلَيْــكَ فَــإِنَّهـُ صَـعْـبُ الْمَـرَامِ
15
وَلَكِــنِّيــ يُــخَــفِّضــُ بَــعْـضَ بَـثِّي
وَحُــزْنِــي مَــا لِعِـزِّكَ مِـنْ دَوَامِ
16
سُـعُـودُكَ بَـعْـدَ مَـوْتِـكَ فِي حَيَاةٍ
وَإِنْ جُــرِّعْــتَ أَكْــوْاسَ الْحِـمَـامِ
17
وَبَـــيْـــتُــكَ فَــوْقَهُ لِلَّهِ سِــتْــرٌ
ضَـفَـا كَالسِّتْرِ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ
18
وَوَارِثُـكَ الْعَـزِيـزُ عَـلَيْـكَ مَـلْكٌ
عَـزِيـزُ الأَمْـرِ مَـرْهُوبُ الْحُسَامِ
19
سَـعِـيـدٌ فَـابْـتَهِـجْ لَفْظاً وَمَعْنَى
يُــطَـاوِعُهُ الزَّمَـانُ بِـلاَ زِمَـامِ
20
وَدَارُكَ لِلسُّعـــُودِ بِهَـــا مَــدَارٌ
وَشَـمْـلُكَ فِـي اتَّسـَاقٍ وَانْـتِـظَامِ
21
لَئِنْ خــلفــت مِــنْهُ هِـلاَلَ مُـلْكٍ
وَرُحْـنَـا بَـعْـدَ شَـمْـسِكَ فِي ظَلاَمِ
22
فَهَـا هُـوَ كُـلَّ يَـوْمٍ فِي ازْدِيَادٍ
يُـشَـابِهُ هَـيْـئَةَ الْبَدْرِ التَّمَامِ
23
مَـحَـضْـتَ بِهِ الْوَصَـاةَ إِلَى رِجَالٍ
كِــرَامٍ شَــأَنُهُــمْ رَعْـيُ الذِّمَـامِ
24
أَبُـو يَـحْـيَـى وَحَـسْـبُـكَ مِـنْ حَيِيٍّ
وَفِــيٍّ بِـالْعُهُـودِ عَـلَى التَّمـَامِ
25
يُـدَافِـعُ عَنْهُ بِالْبِيضِ الْمَوَاضِي
وَيَحْمِي السَّرْحَ بِالْجَيْشِ اللُّهَامِ
26
وَمَهْــمَــا سَــارَ فِــي أَمْـرٍ مُهِـمٍّ
وَجَـدَّ السَّيـْرَ بُـورِكَ مِـنْ هُـمَـامِ
27
فَــــعَــــلاَّلٌ بِـــدَارِكَ أَيُّ ذُخْـــرٍ
يَـقُـومُ بِـحِـفْـظِهَـا خَيْرَ الْقِيَامِ
28
فَـشُـكْـراً أَيُّهـَا الْمَـوْلَى لِسَـعْيٍ
بَـرِيٍّ فِـي الْوَفَـاءِ مِـنَ الْمَلاَمِ
29
وَيَـا مَـا كُـنْـتَ تَشْكُرُ مِنْ وَفَاءٍ
وَرَعْـيٍ لَوْ قَـدَرْتَ عَـلَى الْكَـلاَمِ
30
وَظَـائِفُ بَـعْدَ بُعْدِكَ فِي ازْدِيَادٍ
وَحِــفْــظٌ فِــي طِـعَـانٍ أَوْ طَـعَـامِ
31
وَإِعْــدَادٌ لَهُ بَــرَكَــاتُ نُــعْـمَـى
سَـحَـائِبُهَـا تَـجُودُ عَلَى الأَنَامِ
32
أَعَـدَّتْهُ الْمُـلُوكُ إِلَى بَـنِـيـهَـا
وَشَــائِجَ وُصْــلَةٍ ذَاتِ الْتِــحَــامِ
33
وَأَبْـدَتْ فِـيهِ رَغْبَةَ ذِي امْتِسَاكٍ
بِــحَــبْــلٍ لِلْمَــوَدَّةِ وَاعْــتِـصَـامِ
34
وَأَهْـدَتْهُـمْ إِلَيْهِ بِـحُـسْـنِ عُـقْبَى
وَجَــمْــعٍ بَــعْــدَ شَــتٍّ وَالْتِــئَامِ
35
وَمَـنْ غَـرَسَ الْمَـوَدَّةَ قَـرَّ عَـيْـناً
وَأَعْـمَـلَ فِي الْجَنَى كَفَّ احْتِكَامِ
36
فَـطِـبْ نَـفْـساً وَنَمْ فِي ظِلِّ رُحْمَى
تَــلِذُّ بِـبَـرْدِهَـا بَـيْـنَ النِّيـَامِ
37
أَتَـيْـتُـكَ بِـالْهَـنَـاءِ هَنَاءِ عَبْدٍ
أَخِــي هَــمٍّ بِــأَمْـرِكَ وَاهْـتِـمَـامِ
38
تَـطَـوَّقَ مِـنْـكَ إِنْـعَـامـاً كَـرِيماً
لَزِيـمـاً مِـثْـلَ تَـطْـوِيقِ الْحَمَامِ
39
تَــعَـلَّلَ بِـالسَّلـاَمِ عَـلَيْـكَ حَـتَّى
يَـرَاكَ وَأَنْـتَ فِـي دَارِ السَّلـاَمِ

عن القصيدة

«سَلاَمُ اللهِ بُورِكَ مِنْ سَلاَمِ» قصيدة للشاعر لسان الدين بن الخطيب، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «سَــلاَمُ اللهِ بُــورِكَ مِـنْ سَـلاَمِ ... عَلَى قَبْرِ الإِمَامِ ابْنِ الإَِمَامِ». ولـلسان الدين بن الخطيب قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0