سَلاَمُ اللهِ بُورِكَ مِنْ سَلاَمِ
39 أبيات
|
203 مشاهدة
سَــلاَمُ اللهِ بُــورِكَ مِـنْ سَـلاَمِ
عَلَى قَبْرِ الإِمَامِ ابْنِ الإَِمَامِ
وَسُـقْـيَـا ثُـمَّ سُـقْـيَـا ثُـمَّ سُقْيَا
يَـصُـوبُ بِـدَمْـعِهَـا جَـفْنُ الْغَمَامِ
إِلَى أَنْ تَـفْهَـقَ الْقِـيـعَانُ رِيّاً
وَتُــورِقَ عَـنْهُ أَوْتَـادُ الْخِـيَـامِ
تُـبَـشِّرُ بِـالرِّضَـى مـغْـدىً وَمَمْسىً
فَـتَـبْـسِـمُ عَـنْهُ أَزْهَـارُ الْكِمَامِ
وَلَوْلاَ أَنَّهــَا بُــشْــرَى وَرُحْـمَـى
لَمَا جَرُؤَ الْكِماَمُ عَلَى ابْتِساَمِ
أَمَـوْلاَىَ أَهْـنَ نَـوْمَـكَ فِي قَرَارٍ
يَـعُـودُ عَـلَيْـكَ بِالنِّعَمِ الْجِسامِ
تَهُـبُّ عَـلَى جَـوَانِـبِهِ النُّعـَامَـى
فَـتُهْـدِيـكَ السَّلـاَمَ مِنَ السَّلاَمِ
إِلَى أَنْ تَــسْــتَـقِـرَّ بِـدَارِ عَـدْنٍ
فَـتَـظْـفَـرَ بِـالنَّعـِيمِ الْمُسْتَدَامِ
هُـنَـاكَ الْمُلْكُ لاَ مَا بِنْتَ عَنْهُ
فَمَا الدُّنْيَا سِوَى حُلْمِ الْمَنَامِ
يَــسُــرُّ عُـلاَكَ مَـا قَـدَّمْـتَ فِـيـهِ
مِـنَ الْقُـرُبَاتِ فِي جُنْحِ الظَّلاَمِ
وَوَصْلُكَ بِالصَّلاَةِ دُجَى اللَّيَالِي
وَقَــطْـعُـكَ لِلْهَـوَاجِـرِ بِـالصِّيـَامِ
وَسَــمْــحُــكَ لِلْجِهَـادِ بِـكُـلِّ سَـامٍ
مِـنَ السَّاـمِ النُّضـَارِ وَكُـلِّ جَامِ
وَتَـصْـدُقُ وَعْـدَكَ الصَّدَقَـاتُ تُعْلِي
مَـقَـامَكَ فِي الْمَقَامَاتِ الْكِرَامِ
أَيَـا عَـبْـدَ الْعَـزِيزِ يَعِزُّ صَبْرِي
عَــلَيْــكَ فَــإِنَّهـُ صَـعْـبُ الْمَـرَامِ
وَلَكِــنِّيــ يُــخَــفِّضــُ بَــعْـضَ بَـثِّي
وَحُــزْنِــي مَــا لِعِـزِّكَ مِـنْ دَوَامِ
سُـعُـودُكَ بَـعْـدَ مَـوْتِـكَ فِي حَيَاةٍ
وَإِنْ جُــرِّعْــتَ أَكْــوْاسَ الْحِـمَـامِ
وَبَـــيْـــتُــكَ فَــوْقَهُ لِلَّهِ سِــتْــرٌ
ضَـفَـا كَالسِّتْرِ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ
وَوَارِثُـكَ الْعَـزِيـزُ عَـلَيْـكَ مَـلْكٌ
عَـزِيـزُ الأَمْـرِ مَـرْهُوبُ الْحُسَامِ
سَـعِـيـدٌ فَـابْـتَهِـجْ لَفْظاً وَمَعْنَى
يُــطَـاوِعُهُ الزَّمَـانُ بِـلاَ زِمَـامِ
وَدَارُكَ لِلسُّعـــُودِ بِهَـــا مَــدَارٌ
وَشَـمْـلُكَ فِـي اتَّسـَاقٍ وَانْـتِـظَامِ
لَئِنْ خــلفــت مِــنْهُ هِـلاَلَ مُـلْكٍ
وَرُحْـنَـا بَـعْـدَ شَـمْـسِكَ فِي ظَلاَمِ
فَهَـا هُـوَ كُـلَّ يَـوْمٍ فِي ازْدِيَادٍ
يُـشَـابِهُ هَـيْـئَةَ الْبَدْرِ التَّمَامِ
مَـحَـضْـتَ بِهِ الْوَصَـاةَ إِلَى رِجَالٍ
كِــرَامٍ شَــأَنُهُــمْ رَعْـيُ الذِّمَـامِ
أَبُـو يَـحْـيَـى وَحَـسْـبُـكَ مِـنْ حَيِيٍّ
وَفِــيٍّ بِـالْعُهُـودِ عَـلَى التَّمـَامِ
يُـدَافِـعُ عَنْهُ بِالْبِيضِ الْمَوَاضِي
وَيَحْمِي السَّرْحَ بِالْجَيْشِ اللُّهَامِ
وَمَهْــمَــا سَــارَ فِــي أَمْـرٍ مُهِـمٍّ
وَجَـدَّ السَّيـْرَ بُـورِكَ مِـنْ هُـمَـامِ
فَــــعَــــلاَّلٌ بِـــدَارِكَ أَيُّ ذُخْـــرٍ
يَـقُـومُ بِـحِـفْـظِهَـا خَيْرَ الْقِيَامِ
فَـشُـكْـراً أَيُّهـَا الْمَـوْلَى لِسَـعْيٍ
بَـرِيٍّ فِـي الْوَفَـاءِ مِـنَ الْمَلاَمِ
وَيَـا مَـا كُـنْـتَ تَشْكُرُ مِنْ وَفَاءٍ
وَرَعْـيٍ لَوْ قَـدَرْتَ عَـلَى الْكَـلاَمِ
وَظَـائِفُ بَـعْدَ بُعْدِكَ فِي ازْدِيَادٍ
وَحِــفْــظٌ فِــي طِـعَـانٍ أَوْ طَـعَـامِ
وَإِعْــدَادٌ لَهُ بَــرَكَــاتُ نُــعْـمَـى
سَـحَـائِبُهَـا تَـجُودُ عَلَى الأَنَامِ
أَعَـدَّتْهُ الْمُـلُوكُ إِلَى بَـنِـيـهَـا
وَشَــائِجَ وُصْــلَةٍ ذَاتِ الْتِــحَــامِ
وَأَبْـدَتْ فِـيهِ رَغْبَةَ ذِي امْتِسَاكٍ
بِــحَــبْــلٍ لِلْمَــوَدَّةِ وَاعْــتِـصَـامِ
وَأَهْـدَتْهُـمْ إِلَيْهِ بِـحُـسْـنِ عُـقْبَى
وَجَــمْــعٍ بَــعْــدَ شَــتٍّ وَالْتِــئَامِ
وَمَـنْ غَـرَسَ الْمَـوَدَّةَ قَـرَّ عَـيْـناً
وَأَعْـمَـلَ فِي الْجَنَى كَفَّ احْتِكَامِ
فَـطِـبْ نَـفْـساً وَنَمْ فِي ظِلِّ رُحْمَى
تَــلِذُّ بِـبَـرْدِهَـا بَـيْـنَ النِّيـَامِ
أَتَـيْـتُـكَ بِـالْهَـنَـاءِ هَنَاءِ عَبْدٍ
أَخِــي هَــمٍّ بِــأَمْـرِكَ وَاهْـتِـمَـامِ
تَـطَـوَّقَ مِـنْـكَ إِنْـعَـامـاً كَـرِيماً
لَزِيـمـاً مِـثْـلَ تَـطْـوِيقِ الْحَمَامِ
تَــعَـلَّلَ بِـالسَّلـاَمِ عَـلَيْـكَ حَـتَّى
يَـرَاكَ وَأَنْـتَ فِـي دَارِ السَّلـاَمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك