سَلاَمُ اللَّهِ مَا وَضَحَ المُحَيَّا

18 أبيات | 376 مشاهدة

سَــلاَمُ اللَّهِ مَـا وَضَـحَ المُـحَـيَّا
وَمَــا أبْــدَتْ تَـحِـيَّتـَهَـا الثُّرَيَّا
عَــلَى مَــنْ جَــاءَنِـي مِـنْهُ نِـظَـامٌ
حَـكَـى الدُّرَّ النـفـيس الجَوْهَرِيَّا
يـذكِّرْنِـي بِـلَيْـلَتِـنَـا الَّتِـي قَـدْ
غَــدا كُــلٌّ بِهَــا مِــنَّاــ عَــصِــيَّا
ويَــسْــألُنِـي سُـؤَالَ أخِ اعْـتِـذَارٍ
وَقَـد أقْـلَعْـتُ عَـنْ شُـرْبِ الحُـمَيَّا
وَيُــوصِــفُهَـا لذِي صَـمَـمٍ ومـن ذَا
رَأى صَـمَـمـاً يـجـيـب نِـداً خَـفِيَّا
فَيَا دَاعِي الخَلِيّ إلَى التَّصَابِي
لقــد أسْـمَـعْـتَ لَوْ نَـادَيْـتَ حَـيَّا
أتَـطْـمَـعُ أنْ أجـيـبَ نِـدَاكَ فيهَا
وكــيــفَ وقــد غَـدتْ شـيـا فَـرِيَّا
وَقَـدْ أمْـسَى الرَّشِيدُ بِهَا سفيهًا
كـمـا أضْـحَـى السعيد بِهَا شَقِيَّا
وَهَـبْـكَ صَـدَقْـتَ لو صَـادَفْـتَ صَـبّـاً
وَلَكِـــنْ لَمْ تَـــجِـــدْ إلاَّ خَـــلِيَّا
فَــدَعْــنِــي وَاطَّرِحْ لَوْمِــي فَــإنِّي
رَأيْـتُ الرَّشْـدَ في الصهباءِ غَيَّا
لِذَاكَ اللَّهُ حَــرَّمَهَــا عَــلَيْــنَــا
وَأوْعَـدَ فـي الجـحـيمِ بِهَا صُلِيَّا
وَضَـاعَـفَ في العذابِ لِمَنْ أتَاهَا
وَصَـــــيَّرَ حَـــــالَهُ حَــــالاً زَرِيَّا
يَــعِــزُّ عَــلَيَّ أنْ ضَــيَّعــْتُ عُـمْـرِي
بِهَــا سَــفَهًــا وَمـا حَـصَّلـْتُ شَـيَّا
وَلَمْ أظْــفَــرَ بِـطَـائِلَةٍ وَيَـا هَـلْ
أرَانِـــــي لاَ عَـــــلَيَّ وَلاَ لَدَيَّا
وَمَـنْ شَـابَـتْهُ بِـالإثْمِ المَعَاصِي
فَــكَــيْــفَ تَــخَـالُهُ مِـنْهَـا بَـرِيَّا
وَقَــدْ آلَيْــتُ إذْ أقْـلَعْـتُ عَـنْهَـا
بِــأنِّيــ لاَ أعُــود بِهَــا حَـفِـيَّا
لَعَــلَّ اللَّهَ يَــرْحَـمُـنِـي وَيَـعْـفُـو
وَيَـغْـفـر مَـا جَـنَـتْهُ يَـدِي عَـلَيَّا
وَيَـسْـقِـيـنِـي بِهَـا يَوْمَ التَّقَاضِي
شَــرَابــاً سَــلْسَــبِــيــلاً سُــكَّرِيَّا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك