سلام المزن أبلغ من سلامي
35 أبيات
|
272 مشاهدة
سـلام المـزن أبلغ من سلامي
عـــلى ربـــع بــعــلوى الشــآمِ
كــأنــي حــيــن أذكــره نـزيـف
تـمـيـل بـعـطـفـه كـأس المدامِ
ضـمـنـت له عـن الأجفان دمعا
يــبــخـل عـنـده جـود الغـمـامِ
الأهــل لي بـعـرصـتـيـه وقـوف
إبــل بــه عــلى ظــمـأ أوامـي
وهـل أشـفـى بـتـقـبيلي رغاما
عـليـه صـبـابـتـي وبـه غـرامي
واسـمـع فـي مـغـانـيـه عـتابا
تــحــل رقـاه أطـواق الحـمـام
كــأنـي مـا سـحـبـت رداء لهـو
ولا أمــســيــت جــنـي العـرامِ
ولم أتـنـاول الصـهـباء يسعى
بـهـا خـنـث الشمائل والقوامِ
عـــلى فـــضــي مــاء ذهــبــتــه
بـروق الغـيـم بـكرة يوم رامِ
وبــتـنـا فـي رداء مـن عـفـاف
يــشــف وفــي لثــام مـن لثـامِ
نـخـاف الصبح أن يغشى فيبدو
تــمــسـكـنـا بـمـسـكـي الظـلامِ
لقـد ألف العـواذل فيك لومي
وألفَـوا مـنـه عـاما بعد عامِ
غـــرامـــا لا يــلم بــه ســلو
وصــبــا لا يــصــب إلى مــلامِ
كـأن البـيـنَ أصـبـح مـستهاما
بـتـعـذيـب المـحـب المـسـتهامِ
فـلا وجـد سـوى وجـدي بـليـلى
ولا مـجـد كمجد ابن الدوامي
كـريـم العود مشفوع العطايا
مـعـاد الجـود مـشهود المقام
رأى طــمــأى فــأوردنـي نـداه
عـلى بـحـر مـن الإحسان طامي
فهنا أنا ذا أُحدث عنه دهري
بـلا حـرج وأصـدق فـي كـلامـي
كـريـم راح فـي الكـرماء فذا
بـبـذل الرفد والمنن التؤامِ
تـراه إذا تـشـاجـرت العوالي
وطـاش الحـلم أثـبـت من شمامِ
تــواضــع رفــعـة وسـمـا عـلاء
بــجــود مــاله فــيـه مـسـامـي
له خــلق كــروض الحـزن راضـت
نــواحــيــه أهـاضـيـب الرهـامِ
ورأى لم يــزل أقـضـى وأمـضـى
وأحسم في الخطوب من الحسامِ
جـزيـل العـرف لم يـعرف بنكر
يــشــان بـه ولم يـقـرف بـذامِ
يــهــم فـلا يـقـصـر عـن مـراد
وتـلك سـجـيـة الخـرق الهـاممِ
وسـيـم مـثـل صـدر السـيف طلق
أشـم البـاع والعـرنـين سامي
فـمـطعام إذا ما الجار أكدى
وجـب المـحـل أسـنـمـة السوامِ
وواهـبـهـا كـأمـثـال النعامى
لمــعــتــر وراتــكــة النـعـامِ
عـبـيـد الله دمـت فأنت أوفى
بـنـي الدنـيـا بعهد أو ذمامِ
وأحـزم مـن يـجـول غـداة حـرب
عـلى عـبل الشوى قلق الحزامِ
فـداؤك مـن إذا أعـطـى عـطـاء
فــذلك رمــيــة مــن غـيـر رامِ
إذا أبـدى التـجـهـم عند رفد
فـمـا يرجى من الغيم الجهامِ
ليـهـنـك يـا حليف الجود عيد
حـدا بـسـعـوده شـهـر الصـيـامِ
خـلصـت بـفـعـلك المـقبول فيه
نـقـي الجـيـب من دنس الأثامِ
فــحــاط الله مــنــك أَغـربِـرّاً
ونــاطـلك السـعـادة بـالدوامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك