سلام سلام لعهد الشبابْ

28 أبيات | 864 مشاهدة

ســـلام ســـلام لعــهــد الشــبــابْ
تــقــضّــى بـريـعَـانـه المـسـتـطـابْ
وفــيــنــا لعــهــد الصـبـا نـشـوة
وللدهــر صــحــو بِــنــا وانـقـلابْ
ودهــــر تــــكــــلم عــــن صـــامـــتٍ
فــكــان الســؤال وكــان الجــوابْ
ومـــن نـــظــر الدهــر فــي أمــره
يــبــيــن لعــيــنـيـه شـيـءْ عُـجـابْ
ولا طــــيــــب فــــي غـــرضٍ عـــارض
إذا كــــان مـــرجـــعـــه للذهـــابْ
وإنَّ التـــفـــانــي لهــذي الدُّنــى
لَعــجــزٌ مــع العـلم بـالانـقـلابْ
لِيَــسْــعَ الفــتــى جــهـدهُ طـامـعـاً
بــمــا شـاء والمـنـتـهـى للتـرابْ
فـــمـــا المــرءُ إلا كــدارٍ عــلت
فــلمّــت عــليـهَـا دواعـي الخـرابْ
وكــــل المــــطـــالب مـــفـــقـــودة
ســروراً ولا مـثـل عـصـر الشـبـابْ
فــخــذ مــنــه حــظــك مـسـتـمـتـعـاً
فـــللدهـــر مــوهــبــة واســتــلابْ
إذا مــــا أطــــاع الفـــتـــى ربَّهُ
أطـــاع له عـــاتـــيـــات الرقــابْ
وفــي النــاس مــن دهــرهـم صـولة
بــتــجــريــد سـيـف وتـحـديـد نـابْ
وإنــــي لأكــــســــرُ أنــــيـــابـــهُ
بـفـضـل المـليـكِ المـطاع المهابْ
ســــلالةِ تــــركــــي أبـــي نـــادرٍ
وتــيــمــورٍ الشَهــم ليـثِ الضـرابْ
ومــا فـيـصـل غـيـر سـدٍّ مـن الحـد
يــــد لســـدِّ الخـــطـــوب الصِّلـــابْ
لهُ ســـطـــوات تـــصـــيــد الأســودَ
وأقــدام عــزم تُــليــن الصــعــابْ
مــكــارمُ تــبـكـي عـيـونَ السـمـاءِ
وتــضــحــكُ بــشــراً وجـوه الطـلابْ
وللعــــفــــو فـــي وجـــهـــه آيـــة
وفــي ســيــفــه دركــات العــقــابْ
هــنــيــئاً له بــتــمــام الصـيَـام
وعــيــد الأنــام عـظـيـم الثـوابْ
أيــا مــلكَ العــصـر يـا ذا الذي
نــداه يــزاحــم فــيــض العــبــابْ
أيــــاديــــك كــــثَّرتِ الحـــاسِـــدي
نَ غدوا من جميلك لي في اكتئابْ
يـــعـــدُّون ذنــبــاً وُصــولي إليــكَ
مــتـى حُـرِمُـوا وصـل ذاك الجـنـابْ
كــمــن حــاول الشــهــد حـتـى إذا
تــخــاطــأ عــن نــيــله قـال صـابْ
ولو نــفــحـت مـنـك ريـح القَـبـولِ
عــليــهــم أتــوك كـمـثـل الذبـابْ
وقــال البــصــيــر بــنـور الهُـدى
أصــبــتَ بــقــصــدك عــيـن الصـوابْ
فــجـد لي بـفـضـلٍ يـقـيـنـي الأذى
فــحــولي ذئاب عــليــهــا ثــيــابْ
إذا مَـدَّ لي الليـثُ بـاعَ الأمـان
فـلا خـوفَ إن نـبـحـتْـنـي الكـلابْ
وفُـزْ فـي الحـيـاة بـأسـمـى جَـلال
وأقــصــى كــمــال وأوفــى نــصــابْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك