سَلامٌ عَلى الإِسلامِ بَعدَ مُحَمَّدٍ
52 أبيات
|
1850 مشاهدة
سَـــلامٌ عَـــلى الإِســـلامِ بَـــعــدَ مُــحَــمَّدٍ
سَـــــلامٌ عَـــــلى أَيّـــــامِهِ النَـــــضِــــراتِ
عَلى الدينِ وَالدُنيا عَلى العِلمِ وَالحِجا
عَــلى البِــرِّ وَالتَــقــوى عَـلى الحَـسَـنـاتِ
لَقَــد كُــنــتُ أَخـشـى عـادِيَ المَـوتِ قَـبـلَهُ
فَــأَصــبَــحــتُ أَخــشــى أَن تَــطـولَ حَـيـاتـي
فَــوالَهــفــي وَالقَــبــرُ بَــيــنــي وَبَـيـنَهُ
عَـــلى نَـــظـــرَةٍ مِـــن تِــلكُــمُ النَــظَــراتِ
وَقَــفــتُ عَــلَيــهِ حــاسِــرَ الرَأسِ خــاشِـعـاً
كَـــأَنّـــي حِــيــالَ القَــبــرِ فــي عَــرَفــاتِ
لَقَــد جَهِــلوا قَــدرَ الإِمــامِ فَــأَودَعــوا
تَــــجــــاليـــدَهُ فـــي مـــوحِـــشٍ بِـــفَـــلاةِ
وَلَو ضَــرَحــوا بِــالمَــســجِــدَيـنِ لَأَنـزَلوا
بِـــخَـــيـــرِ بِـــقــاعِ الأَرضِ خَــيــرَ رُفــاتِ
تَـــبـــارَكــتَ هَــذا الديــنُ ديــنُ مُــحَــمَّدٍ
أَيُــتــرَكُ فــي الدُنــيــا بِــغَــيــرِ حُـمـاةِ
تَــبــارَكــتَ هَـذا عـالِمُ الشَـرقِ قَـد قَـضـى
وَلانَــــت قَــــنـــاةُ الديـــنِ لِلغَـــمَـــزاتِ
زَرَعـــتَ لَنـــا زَرعـــاً فَـــأَخـــرَجَ شَـــطــأَهُ
وَبِـــنـــتُ وَلَمّـــا نَـــجـــتَـــنِ الثَـــمَـــراتِ
فَــــواهـــاً لَهُ أَلّا يُـــصـــيـــبَ مُـــوَفَّقـــاً
يُـــــشـــــارِفُهُ وَالأَرضُ غَـــــيـــــرُ مَــــواتِ
مَــدَدنــا إِلى الأَعــلامِ بَــعــدَكَ راحَـنـا
فَــــرُدَّت إِلى أَعــــطــــافِـــنـــا صَـــفِـــراتِ
وَجــالَت بِــنــا تَــبــغـي سِـواكَ عُـيـونُـنـا
فَــــعُــــدنَ وَآثَــــرنَ العَـــمـــى شَـــرِقـــاتِ
وَآذَوكَ فــــــي ذاتِ الإِلَهِ وَأَنـــــكَـــــروا
مَـــكـــانَـــكَ حَـــتّــى سَــوَّدوا الصَــفَــحــاتِ
رَأَيــــتَ الأَذى فــــي جـــانِـــبِ اللَهِ لَذَّةً
وَرُحــــتَ وَلَم تَهــــمُــــم لَهُ بِــــشَــــكــــاةِ
لَقَــد كُـنـتَ فـيـهِـم كَـوكَـبـاً فـي غَـيـاهِـبٍ
وَمَــــعــــرِفَــــةٍ فــــي أَنـــفُـــسٍ نَـــكِـــراتِ
أَبَــنــتَ لَنـا التَـنـزيـلَ حُـكـمـاً وَحِـكـمَـةً
وَفَـــرَّقـــتَ بَـــيـــنَ النـــورِ وَالظُـــلُمــاتِ
وَوَفَّقــتَ بَــيــنَ الديـنِ وَالعِـلمِ وَالحِـجـا
فَـــأَطـــلَعـــتَ نـــوراً مِـــن ثَـــلاثِ جِهــاتِ
وَقَـــفـــتَ لِهــانــوتــو وَريــنــانَ وَقــفَــةً
أَمَـــدَّكَ فـــيـــهـــا الروحُ بِــالنَــفَــحــاتِ
وَخِـــفـــتَ مَــقــامَ اللَهِ فــي كُــلِّ مَــوقِــفٍ
فَــــخـــافَـــكَ أَهـــلُ الشَـــكِّ وَالنَـــزَغـــاتِ
وَكَــم لَكَ فــي إِغــفــاءَةِ الفَــجـرِ يَـقـظَـةٍ
نَـــفَـــضـــتَ عَـــلَيـــهـــا لَذَّةَ الهَــجَــعــاتِ
وَوَلَّيــتَ شَــطــرَ البَــيــتِ وَجــهَــكَ خـالِيـاً
تُـــنـــاجــي إِلَهُ البَــيــتِ فــي الخَــلَواتِ
وَكَــم لَيــلَةٍ عـانَـدتَ فـي جَـوفِهـا الكَـرى
وَنَـــبَّهـــتَ فـــيـــهـــا صـــادِقَ العَــزَمــاتِ
وَأَرصَـــدتَ لِلبـــاغــي عَــلى ديــنِ أَحــمَــدٍ
شَـــبـــاةَ يَـــراعٍ ســـاحِـــرِ النَـــفَـــثـــاتِ
إِذا مَـــسَّ خَـــدَّ الطِـــرسِ فـــاضَ جَــبــيــنُهُ
بِـــأَســـطـــارِ نـــورٍ بـــاهِـــرِ اللَمَــعــاتِ
كَــــأَنَّ قَــــرارَ الكَهــــرَبــــاءِ بِــــشِــــقِّهِ
يُـــريـــكَ سَـــنـــاهُ أَيـــسَـــرُ اللَمَـــســـاتِ
فَـــيـــا سَـــنَـــةً مَــرَّت بِــأَعــوادِ نَــعــشِهِ
لَأَنــــتِ عَـــلَيـــنـــا أَشـــأَمُ السَـــنَـــواتِ
حَــطَــمــتِ لَنــا سَــيــفـاً وَعَـطَّلـتِ مِـنـبَـراً
وَأَذوَيــــتِ رَوضــــاً نــــاضِــــرَ الزَهَــــراتِ
وَأَطــفَــأتِ نِــبــراســاً وَأَشــعَـلتِ أَنـفُـسـاً
عَـــلى جَـــمَـــراتِ الحُـــزنِ مُـــنـــطَــوِيــاتِ
رَأى فــي لَيــاليــكِ المُــنَــجِّمــُ مــا رَأى
فَــــأَنـــذَرَنـــا بِـــالوَيـــلِ وَالعَـــثَـــراتِ
وَنَــــبَّأــــَهُ عِــــلمُ النُـــجـــومِ بِـــحـــادِثٍ
تَـــبـــيـــتُ لَهُ الأَبـــراجُ مُـــضـــطَــرِبــاتِ
رَمــى السَــرَطــانُ اللَيــثَ وَاللَيـثُ خـادِرٌ
وَرُبَّ ضَــــعــــيــــفٍ نــــافِــــذِ الرَمَـــيـــاتِ
فَــأَودى بِهِ خَــتــلاً فَــمــالَ إِلى الثَــرى
وَمــــالَت لَهُ الأَجــــرامُ مُـــنـــحَـــرِفـــاتِ
وَشـاعَـت تَـعـازي الشُهـبِ بِـاللَمـحِ بَـينَها
عَــــنِ النَــــيِّرِ الهـــاوي إِلى الفَـــلَواتِ
مَــشــى نَــعــشُهُ يَــخــتــالُ عُــجــبـاً بِـرَبِّهِ
وَيَـــخـــطِـــرُ بَـــيــنَ اللَمــسِ وَالقُــبُــلاتِ
تَـــكـــادُ الدُمـــوعُ الجـــارِيــاتُ تُــقِــلُّهُ
وَتَـــدفَـــعُهُ الأَنـــفـــاسُ مُـــســـتَـــعِـــراتِ
بَــكــى الشَــرقُ فَــاِرتَـجَّتـ لَهُ الأَرضُ رَجَّةً
وَضـــاقَـــت عُــيــونُ الكَــونِ بِــالعَــبَــراتِ
فَـفـي الهِـنـدِ مَـحـزونٌ وَفـي الصـينِ جازِعٌ
وَفــــي مِــــصـــرَ بـــاكٍ دائِمُ الحَـــسَـــراتِ
وَفـي الشَـأمِ مَـفـجـوعٌ وَفـي الفُـرسِ نـادِبٌ
وَفـــي تـــونُـــسٍ مـــا شِـــئتَ مِـــن زَفَــراتِ
بَـــكـــى عــالَمُ الإِســلامِ عــالِمَ عَــصــرِهِ
سِـــراجَ الدَيـــاجـــي هـــادِمَ الشُـــبُهـــاتِ
مَــــلاذَ عَــــيــــايِــــلٍ ثِــــمـــالِ أَرامِـــلٍ
غِـــــيـــــاثَ ذَوي عُـــــدمٍ إِمـــــامَ هُــــداةِ
فَــلا تَــنــصِـبـوا لِلنـاسِ تِـمـثـالَ عَـبـدِهِ
وَإِن كــــانَ ذِكـــرى حِـــكـــمَـــةٍ وَثَـــبـــاتِ
فَــإِنّــي لَأَخــشــى أَن يَـضِـلّوا فَـيُـؤمِـنـوا
إِلى نـــورِ هَـــذا الوَجـــهِ بِـــالسَــجَــداتِ
فَـــيـــا وَيــحَ لِلشــورى إِذا جَــدَّ جِــدُّهــا
وَطـــاشَـــت بِهـــا الآراءُ مُـــشـــتَـــجِــراتِ
وَيــا وَيـحَ لِلفُـتـيـا إِذا قـيـلَ مَـن لَهـا
وَيــــا وَيــــحَ لِلخَـــيـــراتِ وَالصَـــدَقـــاتِ
بَـــكَـــيــنــا عَــلى فَــردٍ وَإِنَّ بُــكــاءَنــا
عَــــلى أَنــــفُــــسٍ لِلَّهِ مُــــنـــقَـــطِـــعـــاتِ
تَـــعَهَّدَهـــا فَـــضـــلُ الإِمـــامِ وَحـــاطَهــا
بِـــإِحـــســـانِهِ وَالدَهـــرُ غَــيــرُ مُــواتــي
فَــيــا مَــنــزِلاً فــي عَـيـنِ شَـمـسٍ أَظَـلَّنـي
وَأَرغَـــــمَ حُـــــسّــــادي وَغَــــمَّ عُــــداتــــي
دَعــــائِمُهُ التَـــقـــوى وَآســـاسُهُ الهُـــدى
وَفـــيـــهِ الأَيـــادي مَـــوضِــعُ اللَبِــنــاتِ
عَـــلَيـــكَ سَــلامُ اللَهِ مــا لَكَ مــوحِــشــاً
عَــبــوسَ المَــغــانــي مُــقــفِــرَ العَـرَصـاتِ
لَقَــد كُــنــتَ مَــقــصــودَ الجَــوانِـبِ آهِـلاً
تَــــطــــوفُ بِــــكَ الآمـــالُ مُـــبـــتَهِـــلاتِ
مَـــثـــابَـــةَ أَرزاقٍ وَمَهـــبِـــطَ حِـــكـــمَـــةٍ
وَمَــــطــــلَعَ أَنــــوارٍ وَكَــــنــــزَ عِـــظـــاتِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك