سَلامٌ على العَمل الصالحِ

36 أبيات | 2687 مشاهدة

سَــلامٌ عــلى العَــمـل الصـالحِ
وغـــادٍ مـــن النُّســكِ أو رائحِ
سـلامٌ عـلى السَّنـَنِ المـستقيمِ
سـلامٌ عـلى المَـتْـجـرِ الرّابـحِ
سـلامٌ عـلى صـوم يـومِ الهجيرِ
وهـــبّـــةِ ذِي مـــدمَـــعٍ ســافِــحِ
ســـلامٌ عـــلى عَـــرصَـــاتٍ خَــلَوْ
نَ للدّيــن مــن غــابــقٍ صـابـحِ
وفــارقــنــا يــومَ جـدّ الرّحـي
لُ عُــريــانَ مِـن مِـيـسَـمٍ فـاضِـحِ
فــتــىً كــان فــي دارنـا هـذِه
بــطَــرْفٍ إِلى غــيــرهــا طـامـحِ
تــراهُ إذا غَــسَـقَ الخـابـطـونَ
عــلى مــنــهــجٍ للهُــدى واضــحِ
مــحــمّــدُ فــارقْــتــنــا عَـنْـوةً
فــجـرحِـي الرّغـيـبُ بـلا جـارحِ
وأوْدعـتـنِـي فـي صـمـيم الفؤا
دِ مِــنِّيــَ مــا ليــس بـالبـارحِ
وهـــــوّن رُزْءَك أنّـــــي أقــــولُ
مــضــيــتَ إلى مُـنـيـةِ الفـارحِ
إلى نِــعَـمٍ ليـس كـالأعْـطـيـاتِ
ونــافــحُهــا ليــس كــالنـافـحِ
كــنــار العَــراءِ بـلا مُـصـطَـلٍ
وسَــجْــلِ القَــليـبِ بـلا مـاتِـحِ
ودارُ السّـــيـــاســةِ مــجــفُــوَّةٌ
وغــــدرانُهـــنَّ بـــلا نَـــاشِـــحِ
وكــنــتَ وقـد طَـرَحَـتْهـا بَـنـان
كَ مُــحــتـقِـراً خـيـرَ مـا طـارحِ
فـلو سُـئِلَتْ عـنـك لاِسـتَـعـجـلتْ
إلى مـنـطـقِ الشّـاكـر المـادحِ
وكـم لك فـي المـجـدِ من ثورةٍ
إلى البـلد الشّـاحـط النـازحِ
عـلى كـلّ مـنـفـرجِ الكـاذَتَـيـن
كَـــتُـــومٍ لأنــفــاســهِ ســابــحِ
تَـراهُ إِذا اِسـوَدّ ليلُ العَجاجِ
مـن الرَّوْعِ كـالكـوكـبِ اللائحِ
وَقَد عَلِموا حينَ شبّوا الأُوارَ
مَــــجَـــسَّكـــَ مـــن لاذِعٍ لافِـــحِ
بِـــأَنّـــك أَضـــربُ مـــن حــامِــلٍ
لســـيـــفٍ وأطــعــنُ مــن رامــحِ
وَأَكــتَــم للسِّرِّ حــيــن اِكـتَـوَتْ
خـطـوبٌ عـلى النّـاشـر البـائِحِ
وأنّــك مــنــتــقـمـاً إذ تـكـون
لِذُحْــلِكَ خــيــرٌ مــن الصّــافِــحِ
تـفِـيءُ إلى الأبْلجِ المستنيرِ
من الرأْيِ في المُعضِلِ الفادِحِ
وإن عَــنَّ يــومُ حِــبــاءٍ هَـطَـلْتَ
وفـي النّـاسِ مَنْ ليس بالرّاشحِ
مـضـيـتَ خـفـيـفاً من الموبقاتِ
وأيــن الخــفــيـفُ مـن الدالِحِ
ولو أنـصـف النّاسُ تُرباً أُهيلَ
عـــلى جَـــسَــدٍ نــاصــعٍ نــاصــحِ
لَزاروهُ وَاِســتَــنــزلوا عـنـدهُ
عــطــاءً مـن المـانـع المـائحِ
فــإمّــا نـزحـتَ وراءَ الصَّفـيـحِ
فــلسـتَ عـن الخـيـر بـالنَّاـزحِ
فَـــللّهِ قـــبـــرٌ أراقـــوا بــهِ
ذَنــوبــاً مــن الذُّخُـر الصّـالحِ
تــمــرُّ بــه أرِجَ الخــافــقـيـن
مــــلآنَ مــــن عَــــبَـــقٍ فـــائِحِ
فـإنْ نـحن قِسنا إليه القبورَ
أَبَـــرَّ بـــمـــيـــزانِهِ الرّاجــحِ
ولا زالَ مــنــهـمـرُ الطُّرَّتـيـن
يَــــسُــــحُّ بــــمـــاءٍ له ســـائحِ
عــليـه وإنْ كـان مـسـتـغـنـيـاً
بــمــا فــيــه مـن كـرمٍ طـافِـحِ
تـسـاوى الأنامُ بهذا الحِمام
فــسـهـلُ المـعـاطِـفِ كـالجـامِـح
وقــامـتْ بـه حـجّـةُ الزّاهـديـن
وضـــــاق له عُـــــذُرُ الكــــادحِ
وكـــلٌّ مُـــصــيــخٌ وإنْ كــان لا
يَــحــسُّ إلى هَــتــفــةِ الصّــائِحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك