سَلامٌ على تلكَ المحاسنِ والحُلي

21 أبيات | 296 مشاهدة

سَـلامٌ عـلى تـلكَ المـحـاسـنِ والحُلي
وتلكَ السَّجايَا الغُرِّ والخُلُقِ العذْبِ
سَـــلامُ مُـــحــبٍّ تَــطَّبــيــهِ صَــبــابَــةٌ
إليـكَ عـلى بُـعْـدٍ من الدّارِ أَو قُرْبِ
أَيَـا عُـمَرَ الحَمراتِ والمُدرِكَ العُلَى
بِـمـنـصـبـهِ العـالي ومَـنـزلهِ الرَّحْبِ
أَبُـثُّكـَ مـا بـي مـن هَـوًى مـنـكَ زائدٍ
وَشَــوْقِ قَــنُـوطٍ بِـالمـلامـةِ والعَـتْـبِ
عَهِـدْتُـكَ سَـمْـحـاً بـالتَّواصِـلِ واللِّقَـا
فَـصِـرْتَ ضَـنِـيـنـاً بِـالرَّسـائلِ والكُتْبِ
وَمَــاليَ ذَنْــبٌ أَســتَــحِـقُ بـهِ الجَـفَـا
وإنْ كــانَ لي ذَنــبٌ فـحُـبُـكُـمُ ذَنـبـي
ومـا ازددْتَ عِـنـدِي جَـفْوَةً بَعدَ جَفوَةٍ
وَحَــقِّكـَ إلا ازددْت حـبّـاً عـلى حُـبّـي
أَيَـا طَـيـفَهُ زُرْنـي لِيـسـكُـنَ مَـضْـجَـعِي
وَيَـا شَـخـصَهُ عُـدْني لِتُطفِى لَظَى كَرْبي
وَيَـابـارِقـاتٍ مـن رُبـاهُ ألا أومـضِي
وَيَــا نَـسَـمـاتٍ مِـن حِـمَـاهُ ألا هُـبّـي
فَـتـىً كـفُّهـُ تَهـمِـي وَنُـعـمـاهُ تَـبتدِي
وألفــاظُهُ تَــســبــي وآدابُهُ تَــصْـبِـي
أَنَــمُّ مــن الرَّيـحـانِ والبَـانِ ذِكْـرُهُ
وأَذكَـى مـن الجَادِيِّ بالمَنْدَلِ الرَّطْبِ
لَهُ كَـــلِمـــاتٌ نَــشْــرُهــا ومــذاقُهــا
كَـراحِ النَّدامَـى أَو كَرَيحانةِ الشَّرْبِ
أَلَذُّ إلى الأَجـفـانِ مـن سِـنَة الكَرى
وأَسْــحَــرُ للألبــابِ مِـن حَـدَقِ السِّرْبِ
شُــجَــاعُ القُــوافــي مـائِلٌ بِـبَـداهَـةٍ
يَـروحُ بِـلا طَـعْـنٍ وَيَـغْـدُو بِـلا ضَـرْبِ
إذا حَــاكَ شِــعْــراً أو رَواهُ مُـحَـرَّراً
فَمَن أَحمدُ الكِندِيُّ أو عامِرُ الشَّعْبي
سَقَى اللَّهُ مِصْراً ما سَقَى عَذَبَ الحِمىَ
وَلا أَخـطـأتْهـا صـيّـبَـاتٌ مـن السُّحـْبِ
ولا بَــرِحَـتْ مُـخـضَـلَّةَ الدَّوْحِ والثَّرَى
مُـعَـنـبّـرَةَْ الأَرجـاءِ مِـسْـكِـيةَ التُّرْبِ
أَحِـــنُّ إلى أَطـــلالِهـــا ورُبُـــوعِهــا
وَمَـا دارُهَـا دارِي ولا شِعْبُها شِعْبي
ولكِــنْ لِمَــن قَــدحَــلَّهــا وَثَـوَى بِهـا
وَإنْ غَابَ عَن عَيني فَمازالَ عن قَلبي
سَــأَشــكُــرُ مِــنــه نِــعْــمــةً عُــمَــرِيَّةً
وَعَــارِفَـةً حَـسْـبـي صَـنـائِعُهـا حَـسْـبـي
وأَذكُــــرُ أيَّاـــمـــاً لَهُ وَلَيـــالِيـــاً
رَأَيْـتُ بِهِـنَّ السَّرْجَ أَذكَـى مـن الشُهْبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك