سَلامٌ عَلَيكُم لا وَفاءٌ وَلا عَهدُ
41 أبيات
|
2709 مشاهدة
سَــلامٌ عَــلَيــكُــم لا وَفـاءٌ وَلا عَهـدُ
أَمــا لَكُــمُ مِـن هَـجـرِ أَحـبـابِـكُـم بُـدُّ
أَأَحـبـابَـنـا قَـد أَنـجَـزَ البَـينُ وَعدَهُ
وَشـيـكـاً وَلَم يُـنـجَـز لَنـا مِـنكُمُ وَعدُ
أَأَطــلالَ دارِ العــامِــرِيَّةــِ بِــاللِوى
سَـقَـت رَبـعَـكِ الأَنـواءُ مـا فَعَلَت هِندُ
أَدارَ اللِوى بَـيـنَ الصَـريـمَةِ وَالحِمى
أَمـا لِلهَـوى إِلّا رَسـيـسَ الجَـوى قَـصدُ
بِــنَــفــسِــيَ مَـن عَـذَّبـتُ نَـفـسـي بِـحُـبِّهِ
وَإِن لَم يَــكُــن مِــنــهُ وِصــالٌ وَلا وُدُّ
حَـبـيـبٌ مِـنَ الأَحـبـابِ شَطَّت بِهِ النَوى
وَأَيُّ حَــبــيــبٍ مـا أَتـى دونَهُ البُـعـدُ
إِذا جُــزتَ صَــحـراءَ الغُـوَيـرِ مُـغَـرِّبـاً
وَجـازَتـكَ بَـطـحـاءَ السَـواجيرِ يا سَعدُ
فَــقُـل لِبَـنـي الضَـحّـاكِ مَهـلاً فَـإِنَّنـي
أَنَ الأُفـعُـوانُ الصِلُّ وَالضَيغَمُ الوَردُ
بَـنـي واصِـلٍ مَهـلاً فَـإِنَّ اِبـنَ أُخـتِـكُم
لَهُ عَــــزَمــــاتٌ هَــــزلُ آرائِهـــا جِـــدُّ
مَـتـى هِجتُموهُ لا تَهيجوا سِوى الرَدى
وَإِن كــانَ خِــرقـاً مـا يُـحَـلُّ لَهُ عَـقـدُ
مَهـيـبـاً كَـنَـصـلِ السَـيـفِ لَو قُذِفَت بِهِ
ذُرى أَجَــــإٍ ظَــــلَّت وَأَعــــلامُهُ وَهــــدُ
يَــوَدُّ رِجــالٌ أَنَّنــي كُــنــتُ بَــعـضَ مَـن
طَـوَتـهُ المَـنـايا لا أَروحُ وَلا أَغدو
وَلَولا اِحــتِــمــالي ثِــقــلَ كُـلِّ مُـلِمَّةٍ
تَسوءُ الأَعادي لَم يَوَدّوا الَّذي وَدّوا
ذَريـنـي وَإِيّـاهُـم فَـحَـسـبـي صَـريـمَـتـي
إِذا الحَـربُ لَم يُـقـدَح لِمُـخمِدِها زَندُ
وَلي صــاحِــبٌ عَــضــبُ المَــضـارِبِ صـارِمٍ
طَــويــلُ النَــجــادِ مــا يُــفَـلُّ لَهُ حَـدُّ
وَبــاكِــيَــةٍ تَــشــكـو الفِـراقَ بِـأَدمُـعٍ
تُـبـادِرُهـا سَـحّـاً كَـمـا اِنـتَثَرَ العِقدُ
رَشــادَكَ لا يَــحـزُنـكَ بَـيـنُ اِبـنِ هِـمَّةٍ
يَــتــوقُ إِلى العَــليــاءِ لَيـسَ لَهُ نَـدُّ
فَـمَـن كـانَ حُـرّاً فَهـوَ لِلعَـزمِ وَالسُرى
وَلِلَّيــلِ مِــن أَفــعـالِهِ وَالكَـرى عَـبـدُ
وَلَيــلٍ كَــأَنَّ الصُــبــحَ فــي أُخـرَيـاتِهِ
حُــشــاشَــةُ نَــصــلٍ ضَــمَّ إِفـرِنـدَهُ غِـمـدُ
تَــسَــربَــلتُهُ وَالذِئبُ وَســنــانُ هـاجِـعٌ
بِـعَـيـنِ اِبـنِ لَيلٍ ما لَهُ بِالكَرى عَهدُ
أُثـيـرَ القَـطـا الكُـدرِيَّ عَـن جَـثَـماتِهِ
وَتَــألَفُــنـي فـيـهِ الثَـعـالِبُ وَالرُبـدُ
وَأَطــلَسَ مِــلءِ العَــيــنِ يَــحـمِـلُ زَورَهُ
وَأَضــلاعَهُ مِــن جــانِــبَـيـهِ شَـوى نَهـدُ
لَهُ ذَنَـــبٌ مِـــثـــلُ الرَشـــاءِ يَـــجُـــرُّهُ
وَمَــتــنٌ كَــمَـتـنِ القَـوسِ أَعـوَجَ مُـنـئَدُّ
طَــواهُ الطَـوى حَـتّـى اِسـتَـمَـرَّ مَـريـرُهُ
فَما فيهِ إِلّا العَظمُ وَالروحُ وَالجِلدُ
يُــقَـضـقِـضُ عُـصـلا فـي أَسِـرَّتِهـا الرَدى
كَــقَـضـقَـضَـةِ المَـقـرورِ أَرعَـدَهُ البَـردُ
سَـمـا لي وَبـي مِـن شِدَّةِ الجوعِ ما بِهِ
بِـبَـيـداءَ لَم تُـحـسَـس بِهـا عـيشَةٌ رَغدُ
كِـــلانـــا بِهــا ذِئبٌ يُــحَــدِّثُ نَــفــسَهُ
بِــصــاحِــبِهِ وَالجَــدُّ يُــتــعِــسُهُ الجَــدُّ
عَــوى ثُــمَّ أَقــعــى وَاِرتَـجَـزتُ فَهِـجـتُهُ
فَـأَقـبَـلَ مِـثـلَ البَـرقِ يَـتـبَعُهُ الرَعدُ
فَــأَوجَــرتُهُ خَــرقــاءَ تَــحـسِـبُ ريـشَهـا
عَــلى كَــوكَــبٍ يَـنـقَـضُّ وَاللَيـلُ مُـسـوَدُ
فَـــمـــا اِزدادَ إِلّا جُــرأَةً وَصَــرامَــةً
وَأَيـقَـنـتُ أَنَّ الأَمـرَ مِـنـهُ هُـوَ الجِـدُّ
فَـأَتـبَـعـتُهـا أُخـرى فَـأَضـلَلتُ نَـصـلَها
بِـحَـيـثُ يَـكـونُ اللُبُّ وَالرُعـبُ وَالحِقدُ
فَــخَــرَّ وَقَــد أَورَدتُهُ مَــنــهَــلَ الرَدى
عَـــلى ظَـــمَـــإٍ لَو أَنَّهـــُ عَــذُبَ الوِردُ
وَقُــمــتُ فَـجَـمَّعـتُ الحَـصـى وَاِشـتَـوَيـتُهُ
عَــلَيــهِ وَلِلرَمــضــاءِ مِـن تَـحـتِهِ وَقـدُ
وَنِــلتُ خَــســيــســاً مِــنـهُ ثُـمَّ تَـرَكـتُهُ
وَأَقــلَعــتُ عَــنــهُ وَهـوَ مُـنـعَـفِـرٌ فَـردُ
لَقَـد حَـكَـمَـت فـيـنا اللَيالي بِجورِها
وَحُــكــمُ بَـنـاتِ الدَهـرِ لَيـسَ لَهُ قَـصـدُ
أَفي العَدلِ أَن يَشقى الكَريمُ بِجورِها
وَيَـأخُـذَ مِـنـها صَفوَها القُعدُدُ الوَغدُ
ذَريـنِـيَ مِـن ضَـربِ القِداحِ عَلى السُرى
فَـعَـزمِـيَ لا يَـثـنـيـهِ نَـحـسٌ وَلا سَـعدُ
سَــأَحــمِــلُ نَــفــســي عِــنــدَ كُـلِّ مُـلِمَّةٍ
عَـلى مِـثـلِ حَـدِّ السَـيـفِ أَخلَصَهُ الهِندُ
لِيَـعـلَمَ مَـن هـابَ السُرى خَشيَةَ الرَدى
بِــــأَنَّ قَــــضــــاءَ اللَهِ لَيــــسَ لَهُ رَدُّ
فَـإِن عِـشتَ مَحموداً فَمِثلي بَغى الغِنى
لِيَــكــسِــبَ مــالاً أَو يُــنَــث لَهُ حَـمـدُ
وَإِن مِـتُّ لَم أَظـفَـر فَـلَيـسَ عَـلى اِمرِئٍ
غَــدا طــالِبـاً إِلّا تَـقَـصّـيـهِ وَالجَهـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك